أكد ناشطون سياسيون فلسطينيون في مقدمتهم المفاوض السابق حيدر عبدالشافي ان حكومة بنيامين نتانياهو تستخدم توسيع المستوطنات والاعتداءات في الجنوب اللبناني كأوراق انتخابية , لكنهم استبعدوا أن يكون لنتائج الانتخابات أي أثر أو تغير على السياسة الاسرائيلية المتعنة مشددين على ان الحل الوحيد للفلسطينيين هو الوحدة الداخلية عبر الحوار بين السلطة والمعارضة والتمسك بموعد الرابع من مايو المقبل لاعلان الدولة الفلسطينية بعد طرحها للنقاش مع الدول العربية. جاء ذلك خلال حلقة نقاش بعنوان (بانتظار الانتخابات الاسرائيلية ماذا نفعل؟) نظمها المركز الفلسطيني للعلاقات الخارجية في غزة قال خلالها الدكتور حيدر عبدالشافي كبير المفاوضين في واشنطن سابقا ان التفاوض في ظل المواقف الاسرائيلية الحالية ليس له معنى ويتوجب اعداد الشعب الفلسطيني والعرب لمواجهة اسرائيل. وأضاف ان (كل المعطيات والتجربة السابقة في المفاوضات تشير إلى ان اسرائيل لم تسلم لنا بالحقوق المشروعة من خلال السلام العادل) . وأشار إلى انه بغض النظر عن نتائج الانتخابات الاسرائيلية فإن ما أقامته اسرائيل من حقائق مادية على الأرض تهدف للحيلولة دون تحقيق الهدف الفلسطيني بالتحرير واقامة الدولة وسط السيادة الفلسطينية على الأرض. وقال (من هنا لابد من العمل على توحيد الموقف بين السلطة والمعارضة وردم الهوة بينهما) . الدكتور زياد أبو عمرو مدير المركز ورئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي اقترح من جانبه عدة خطوات بشأنها اصلاح العلاقة بين السلطة والمعارضة منها ان تمد السلطة يدها للمعارضة لاجراء حوار وطني يهدف لتحقيق الوحدة الوطنية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين تحتجزهم السلطة في سجونها وافساح المجال للمعارضة للمشاركة السياسية وفي عملية صنع القرار واجراء الانتخابات البلدية والقروية والقيام بالاستعدادات على الأرض بما يتناسب مع موعد الرابع من مايو المقبل حيث تنتهي المرحلة الانتقالية. وطالب أبو عمرو المعارضة بابداء قدر أكبر من المرونة في تعاملها مع السلطة وتفهم الظروف المعقدة التي تمر بها والتصرف بحكمة وعدم تحميل السلطة ما هو فوق طاقتها. ودعا الدكتور كمال الشرافي رئيس لجنة الرقابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي السلطة إلى وضع الشعب الفلسطيني في الشتات ومنظمة التحرير على رأس جدول أعمالها. وقال (في ظل التحديات الخارجية والداخلية تبرز الحاجة لخطة انقاذ وطنية تلتقي فيها السلطة والمعارضة ضمن القواسم المشتركة الموجودة حاليا على أمل تعزيزها مستقبلا) . وتوقع الشرافي ان تزداد الهجمات الاستيطانية الاسرائيلية ومحاولات اثارة المشاكل الداخلية في المجتمع الفلسطيني وأشار إلى ضرورة أن تسرع السلطة في الاصلاح الداخلية وتحقيق الفصل بين السلطات الثلاث وفرض سيادة القانون وتوحيد شطري الأراضي الفلسطينية (الضفة والقطاع). وتوقع صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان تشهد الفترة إلى حين اجراء الانتخابات الاسرائيلية مزيدا من التوتر خاصة بقيام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بتشييد مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها فعلا والعدوان على لبنان من أجل الحصول على أكبر عدد من الأصوات الانتخابية في الشارع الاسرائيلي. وطالب زيدان باجراء حوار وطني جاد ومسؤول لاستعادة الائتلاف الوطني الشامل مؤكدا ان ذلك يعتبر أمرا ملحا أمام الغطرسة الاسرائيلية وقال ان شروط نجاح الحوار يتطلب تجميد الالتزامات الفلسطينية الواردة في اتفاقية واي ريفر مع الاعداد الجاد ليوم الرابع من مايو وتفادي محاولات تمديد الفترة الانتقالية. ونوه جمال زتوت عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) إلى ضرورة اجراء مراجعة شاملة يتم الاستفادة فيها من عناصر القوة الفلسطينية وضرورة وضع استراتيجية لانجاح الحوار الوطني مع وضع استراتيجية شاملة للمرحلة المقبلة باشتراك كل القوى الفلسطينية. وقال زتوت ان اعطاء مضمون عملي لقضية ترتيب البيت الداخلي يتطلب ايجاد حكومة فلسطينية جديدة تعبر عن أوسع ائتلاف للوحدة الوطنية وتحدد أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية في معالجة الأزمات. وانتقدت جميلة صيدم النائب في المجلس التشريعي غياب رؤية وآلية مستقبلية لكثير من القضايا الوطنية الملحة وطالبت بوضع خطة وطنية لمواجهة مسؤولياتنا في حال اعلان الدولة ووافقت صيدم على اسناد دور للمجلس التشريعي للشروع في جمع القوى الفلسطينية واجراء الحوار الوطني يمكن من بلورة المهام المطلوبة للمرحلة الانتقالية تلتزم بها السلطة الوطنية. ووجه الدكتور كمال الاسطل استاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر اللوم على حركة فتح لما آلت إليه الأوضاع في الجبهة الداخلية وقال هي المسؤولة عن المشروع السياسي الفلسطيني. واعتبر الاسطل ان اعلان الدولة هو مجرد تكتيك سياسي وليس استراتيجية لدى السلطة كما انتقد المعارضة الفلسطينية لعجزها عن تحمل مسؤولياتها. وأوضح جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان تجديد العلاقة بين السلطة والمعارضة يتطلب استكمال منظومة القوانين وتوحيدها وفصل السلطات واستقلالية القضاء واحترام أحكامه. وقال (قبل الحديث عن الحوار لابد من تسكين مواضع الألم التي عاشها الشعب بعد اتفاق أوسلو وذلك من خلال تجميد المفاوضات والالتزامات من أوسلو حتى واي ريفر ويشمل ذلك القوانين حول التحريض وتوفير مناخات واسعة تساعد في الاصلاح وتهيء لحوار وطني شامل يختلف عما سبقه من حوارات) . إسماعيل هينة مدير مكتب حركة حماس بقطاع غزة شدد على ان أي حوار يجب بحثه بعيدا عن الانتخابات الاسرائيلية وأكد انه لابد من تحديد الموضوعات والا فإن احتمال تفجير الحوار يظل احتمال كبير وقال ان حماس ليست ضد الانتخابات البلدية لكن يجب عدم تفريغ البلديات من ماهيتها خاصة في ظل خصخصة الكهرباء والمياه. وأكد على ضرورة اعطاء البلديات صلاحيات شاملة لخدمة الجماهير الفلسطينية. أما هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح فقال بضرورة التمسك باعلان الدولة في الرابع من مايو وأكد على ضرورة وجود خطة وطنية عملية لطرحها على السلطة والشارع للتمسك بموضوع الدولة الفلسطينية وشدد على ان موضوع اعلان الدولة تمت مناقشته على المستوى العالمي. وأضاف ان السلطة ستوجه رسائل للجامعة العربية لطرح اعلان الدولة في اطار عربي للنقاش. وقال: لابد من ان نجعل الرابع من مايو مخرجا لنا جميعا من الماضي ونضع كل الماضي وراءنا ونفى الحسن تعرض السلطة لأي ضغوط لاجبارها على الغاء فكرة اعلان الدولة. غزة ــ ماهر إبراهيم