قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية حسن عصفور ان لقاءه مؤخرا مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى في القاهرة بحث في التوصل إلى آليات كفيلة باجبار اسرائيل ومن خلال طرق عديدة على الالتزام باتفاق واي بلانتيشن, واوضح في حديث لـ (البيان) ان السلطة الفلسطينية بدأت تحركات دبلوماسية عربية ودولية لذات الهدف. وقال عصفور انه في اطار الآلية التي تم بحثها مع موسى لالزام اسرائيل فان خطوطها العامة تتمثل في التحرك في ضوء رؤية مشتركة مصرية ــ فلسطينية من خلال عدد من القنوات على الصعيدين الاقليمي والدولي, العلاقة المصرية ــ الامريكية ــ الفلسطينية, التنسيق الثلاثي المصري الفلسطيني الاردني, استثمار اجتماع وزراء الخارجية العرب, استخدام اساليب عربية لالزام اسرائيل ودفع الولايات المتحدة الامريكية, من اجل الزام اسرائيل, الدور الاوروبي, بحث تفعيل المبادرة المصرية ــ الفرنسية التي تم تجميدها بعد اتفاق واي بلانتيشن. وشدد عصفور على ان القيادتين المصرية والفلسطينية قادرتان على صياغة موقف مشترك لتحقيق الهدف الخاص بالزام اسرائيل باتفاقات السلام والثمن الذي ستدفعه لقاء خروجها على هذه الاتفاقات. واضاف عصفور, وهنا يمكنني القول ان القوى العربية ليست قليلة اذا ما استخدمت الرصيد الموجود, ليس فقد ضد اسرائىل مباشرة وانما ايضا في اطار العلاقة العربية ـ الامريكية, ولدى الاطراف العربية بمجملها اوراق ضغط كثيرة وقادرة على ان تدفع الولايات المتحدة للتحرك الجدي من اجل الزام اسرائيل. وحول ما اذا كان الجانب الفلسطيني قد بحث مع الجانب الامريكي تفعيل المبادرة المصرية ــ الفرنسية, قال عصفور: ان هذا شأن خاص في العلاقة الفلسطينية ــ المصرية, والمصرية الفرنسية, وليس بعيدا ان نجد انفسنا يوما امام خيار سياسي يمر عبر هذه البوابة, وحتى الان فان هذا الخيار مازال في اطار المشاورات. وحول الموقف الامريكي المعبر عن الاستياء من التصرفات الاسرائيلية, قال عصفور نحن لا نحتاج فقط إلى الغضب الامريكي في مواجهة وقاحة الحكومة الاسرائيلية, وانما على الولايات المتحدة ان تتخذ خطوات فاعلة, وهي قادرة على الاقل من خلال منح الاموال الخاصة التي تقدم لاسرائيل وهذا سيكون مدعاة لاسرائيل ان تفكر مائة مرة قبل ان تخل باتفاق وقعت عليه في البيت الابيض ورعته الادارة الامريكية والبيت الابيض شخصيا. وحول الانتخابات الاسرائيلية, واثرها على اتفاق واي بلانتيشن, قال لن نعيد بحث أو فتح واي بلانتيشن مرة اخرى على الاطلاق, كما قلت: نحن قدمنا اكثر مما يجب ان نقدم في واي بلانتيشن, لمصلحة العملية السياسية ومن اجل اعادة الانتشار الاسرائيلي وتوسيع رقعة السلطة الفلسطينية, واتفاق واي صادقت عليه الحكومة والكنيست, والحكومة المقبلة لن تكون امامها اية عقبات اجرائية في التنفيذ اذا ما ارادت, ولكن اسرائيل لا ترغب اساسا بتنفيذ هذه المذكرة لانها منذ البداية لم تكن ترغب في الوصول إلى اتفاق, ولم تكن ترغب في تحديد نقاط التزام متبادل بين الطرفين, هي تريد فقط ان تحقق مكاسب باتجاه واحد, وهذه لعبة باتت مكشوفة ولا تستطيع ان تعود مجددا للخداع السياسي سواء مع اطراف اقليمية أو دولية, أو الولايات المتحدة مجددا. واضاف نحن من جانبنا نجري مشاورات مكثفة وبخاصة مع مصر لبحث الرد المناسب على تجميد اتفاق الواي وايضا الاردن, والاتحاد الاوروبي, اضافة للاتصالات المستمرة مع الجانب الامريكي لبحث كيفية مواجهة هذا المأزق السياسي الذي نمر به في هذه الفترة. وحول ما طرح بشأن القمة الثلاثية بين مصر, فلسطين, والاردن, قال عصفور ان المطروح ليس قمة ثلاثية بل لقاء ثلاثي للتنسيق والتشاور على مستوى وزراء الخارجية. وحول ما اذا كانت الازمة العراقية قد تؤثر سلبا على القضية الفلسطينية, أوضح عصفور ان القضية الفلسطينية واضحة بآليتها واستحقاقاتها, واسرائيل تحاول دائما استغلال اي ازمات للتهرب من التزاماتها, ولكن العدوان الامريكي على العراق لم يؤثر سلبا على اتفاقات السلام وتطبيقها إذ ان الادارة الامريكية نفسها لم تربط بين الغارات وتأجيل الاتفاقات واعتقد ان القيادة الفلسطينية تصرفت بوعي سياسي بالتنسيق مع الاخوة العرب وحتى في العراق ايضا.