قتل جنود الاحتلال في الخليل امس فلسطينيا يعاني خللاً في قواه العقلية كان يحمل مسدس اطفال حيث امطروه بالرصاص مما ادى لاندلاع مواجهات في المدينة اسفرت عن اصابة جندي اسرائيلي وسط استمرار فرض حظر التجول على الخليل بالتزامن مع اجراءات امن مشددة في القدس المحتلة لاحباط هجمات متوقعة ضد الاقصى. وذكر احد الشهود لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان الفلسطيني المصاب خرق حظرالتجول المفروض على الفلسطينيين وقالت ايلي جيلبوا وهي من شهود العيان انها سمعت ما يتراوح بين ثماني وعشر طلقات نارية. واستطردت شاهدت فلسطينيا ملقى على الارض وبجواره مسدس سألت الجنود عما حدث فقالوا انه كان مندفعا صوبهم شاهرا مسدسا وهو يصرخ والآن هو ملقى على الارض حالته خطيرة ويتلقي علاجا من القوات. واغلقت اسرائيل مدينة الخليل يوم الاثنين الماضي وفرضت حظر تجول على آلاف الفلسطينيين المقيمين في الجزء الواقع تحت سيطرتها في المدينة المقسمة بعد ان فتح مسلحون فلسطينيون النيران على سيارة مما ادى الى اصابة ثلاثة اسرائيليات. غير ان المصادر الاسرائيلية اكدت ان جنود الاحتلال وجدوا بعد ذلك ان المسدس الذي كان يحمله الفلسطيني لم يكن سوى لعبة اطفال بلاستيكية ورجحت المصادر هذه ان يكون الفلسطيني مختلا من الناحية العقلية وهو ما اكده فلسطينيون قالوا انهم يعرفون الجريح حق المعرفة. وفي وقت لاحق اعلنت مصادر طبية اسرائيلية في مستشفى هداسا في القدس ان الفلسطيني الذي لم يكشف عن اسمه توفي متأثرا بجراحه. وعلى الفور قالت مصادر فلسطينية ان مواجهات اندلعت في الخليل اصيب خلالها جندي اسرائيلي عندما رشق فلسطينيون المركبات العسكرية الاسرائيلية المارة بالحجارة. في غضون ذلك اصر المستوطنون في الخليل على رفض استخدام حافلة مصفحة ضد الرصاص كانت سلطات الاحتلال وضعتها في خدمتهم تحسبا من هجمات فلسطينية. وقال ناكون ارنون المتحدث باسم مستوطني الخليل لم تأت الى هنا للعيش في قلاع معزولة بل للعيش في مجتمع طبيعي, الحل حتما لن يكون بوضع اليهود في اقفاص. يأتي ذلك وسط استمرار تشديد سلطات الاحتلال حصارها المفروض على الجزء الذي تديره السلطة الفلسطينية من مدينة الخليل والذي يطلق عليه اسم (اتش 1) كما واصلت فرض نظام منع التجول على الجزء الذي تسيطر عليه والذي يطلق عليه اسم (اتش 2). وقالت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال نشرت مزيدا من جنودها في شوارع المدينة وعلى مداخلها حيث قامت بمنع فلسطينيي المدينة من مغادرة منازلهم. وأوضحت هذه المصادر ان سكان المدينة يعانون من نقص في المواد التموينية ومياه الشرب خصوصا في شهر رمضان المبارك. وقالت ان نظام منع التجول والحصار أربك أوجه الحياة حيث حرم حوالي 12 الف طالب من الالتحاق بمدارسهم وتقديم الامتحانات الفصلية كما جرى اضطراب في عمل كافة القطاعات الأخرى كالصحة والتجارة. ووفقا لمصادر المستشفيات في الخليل فقد منعت سلطات الاحتلال سيارات الاسعاف من الوصول الى المستشفيات كما منعت الطواقم الطبية التي تقطن خارج المدينة من الوصول الى أماكن عملهم. من جهتها أعلنت حركة السلام الآن الاسرائيلية أن أعمال البناء فى منطقة تل الرميده فى الخليل ستكلف الخزانة العامة فى اسرائيل مبلغ مليون ونصف مليون شيكل لكل عائلة من العائلات اليهودية السبعة التى تسكن هذا الحى. ونقلت الاذاعة العبرية عن حركة السلام الآن قولها فى بيان لها ان الحكومة تفضل توظيف هذه المبالغ لصالح مجموعة من المتطرفين بدلا من معالجة قضايا السواد الأعظم من الجمهور الاسرائيلي. وأصدرت حركة (السلام الآن) هذا البيان فى أعقاب ما نشر من أنباء مفادها أن أعمال تمهيدية لأعمال البناء الجديدة تجرى هذه الأيام فى تل الرميده ومنطقة بيت هداسة فى الخليل بهدف مضاعفة عدد الوحدات السكنية فى المكان. على صعيد متصل اتخذت سلطات الاحتلال اجراءات امن مشددة حول باحة المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة تحسبا لهجمات المتطرفين اليهود والمسيحيين. وكان مصدر امني اسرائيلي اشار امس الاول الى تعزيز وجود رجال الشرطة والبدء بنصب كاميرات في باحة المسجد الاقصى والشوارع الصغيرة في المدينة القديمة. وقال ان بوابات لكشف المعادن ستوضع ايضا مؤكدا ان هذه الاعمال ستستمر عدة اشهر. وكانت لجنة وزارية اتخذت قرارا بتعزيز الاجراءات الامنية في 22 نوفمبر وبررته باحتمال قيام بعض الاصوليين المسيحيين بهجمات ضد مسجد الاقصى بمناسبة حلول العام الفين لميلاد السيد المسيح. وقد عزز هذه المخاوف وجود اعضاء من طائفة مسيحية الفية تحمل اسم (المسيحيون القلقون) (كونسيرند كريستشن). الى ذلك قررت اللجنة الاسرائيلية الفلسطينية المشتركة لمنع مظاهر التحريض خلال الاجتماع الذى عقدته فى رام الله الليلة قبل الماضية عقد جلسة قريبا لرؤساء تحرير الصحف الاسرائيلية والفلسطينية للأخذ برأيهم حول السبل الكفيلة بمكافحة ظاهرة التحريض. وذكرت مصادر سياسية اسرائيلية أن الجانب الاسرائيلى لفت الانتباه الى (ما اسماه) بمظاهر التحريض الواردة فى وسائل الاعلام الفلسطينية وما ينطوى على ذلك من أبعاد. وزعمت المصادر انه كان لهذه المظاهر نصيبها فى الهجوم بالرصاص الاثنين الماضي على المستوطنات فى الخليل. ومن المقرر عقد جلسة أخرى للجنة خلال الاسبوع المقبل ــ الوكالات