فيما تغيب حزب الامة وكيان الانصار والحزب الشيوعي وحزب البعث, بلغ عدد الاحزاب السودانية التي تقدمت للتسجيل وفق قانون التوالي السياسي, سبعة تنظيمات, هي الاتحادي الديمقراطي(جناح الشريف زين العابدين الهندي)المؤتمر الوطني, الحركة السودانية المركزية(حسم)الاخوان المسلمون , الحزب القومي السوداني, الحزب الاشتراكي الجماهيري, وحركة التصحيح الاسلامية. وفي الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي كان اول الحضور للتسجيل لدى مسجل تنظيمات التوالي حيث رأس وفد الحزب كان يحمل علم السودان (الذي تم تعديله) الشريف زين العابدين الهندي, وعثمان عمر الشريف والدكتور احمد بلال وهاشم باسكار, واسماعيل الرفاعي, وايمن زكريا ومصطفى سلامة. وقال عثمان عمر الشريف في تصريحات صحفية انه طالما ان هنالك حقا في تعديل الدستور, فانهم سيسعون لاحراز الاغلبية وتعديل الدستور من الداخل, وان هذا لا يمنع من ان اقول ان هذا هو الحد الادنى للمشاركة. واضاف ان الحزب الاتحادي لا اعتراض له على سجل تنظيمات التوالي, ولكن مازال يتمسك بأن جلال علي لطفي رئيس المحكمة الدستورية شخصية خلافية باعتبار انه يميل إلى العمل الشمولي, واشار إلى ان الثوابت التي وردت في القانون من اطلاق الحريات العامة والاعتراف بالتعدد والتمايز العرقي واقتسام السلطة والثروة على اساس المواطنة هي مبادىء الحزب الاتحادي. واتهم عثمان الشريف جناح الميرغني بأنه يعمل وفق منهج التجمع الوطني المعارض, وان عضوية الحزب مفتوحة بلا قيد أو شرط, وان التسجيل سوف يفضي إلى المؤتمر العام الذي سيأتي بالقيادة الحقيقية المنتخبة الشرعية, وسوف ينعقد في غضون الستة اشهر المقبلة. من جانبه اوضح المستشار محمد احمد سالم مسجل التنظيمات في تصريحات صحفية ان الاجراء المتبع في استلام طلبات التسجيل من ممثلين رمزيين لكل حزب على حده, وقال المسجل ان ادارته سوف تقوم بنشر اسماء الاعضاء المؤسسين لكل حزب في الصحف اليومية بهدف عرضها للطعون والتي تبدأ في تاريخ النشر وتستمر لخمسة عشر يوما. وقال ان الاجراء المتبع في التسجيل يتمثل في توزيع استمارات تحتوي على بيانات عن الاسم والجنسية والعمر إلى جانب 3 نسخ من النظام الاساسي واقرار الالتزام بالثوابت الواردة في الدستور, مشيرا إلى انه من حق اي حزب مباشرة عمله السياسي من تاريخ شهر من مدة تسجيله اذا كانت اجراءاته صحيحة. كما انه يجوز لاي حزب ان يعقد مؤتمرات تشاورية ان كان الغرض منها حث قواعده على التسجيل. وقال ان على كل حزب ان يقدم للمسجل الهياكل الادارية التي تحدد وظائف اجهزته وكيفية اختيار قياداته, مشيرا إلى ان الطعون تستمر 15 يوما من تاريخ النشر وفي حالة عدم تقديم دليل مقنع ضد احد من المؤسسين أو اهداف الحزب فان الحزب يسجل رسميا ويبدأ نشاطه السياسي. وفيما يلي تورد (البيان) بعض الشخصيات التي حوتها قائمة المؤسسين للحزب الاتحادي الديمقراطي: الشريف زين العابدين الهندي, بشير محمد نورين, عبدالوهاب احمد الشيخ, هاشم بامكار, عثمان عمر الشريف, د. احمد بلال عثمان, د. ابوبكر عثمان محمد نور, بروفيسور علي عثمان محمد صالح, السماني الوسيلة, صديق الشريف, عبدالمجيد محمد المصباح, شذى عثمان عمر الشريف, مضوي الترابي, صلاح سطيح, مجاهد عبدالله عبدالرحيم, محمد فؤاد السيوفي. إلى جانب اربعة من ابناء الجنوب. وانهم لا يمانعون في قبول القيادات المعارضة (الميرغني) إذا أتى بهم المؤتمر العام لقيادات الحزب, واضاف انهم سيعملون على محاسبة قيادات الحزب السابقة الذين قال انهم مارسوا فسادا ماليا وأهانوا كرامة العضوية, على حد تعبيره. وقال الدكتور أحمد بلال في تصريح لـ (البيان) انهم يسعون مع الانقاذ لوضع برنامج وطني لمدة عامين يعالج كل القضايا المطروحة على الساحة ويساعد في التطور السلمي للديمقراطية والحرية وارساء قواعد الضوابط الوطنية حتى يتمكن من استتباب عهد جديد في الممارسة السياسية خال من الشوائب ومسالب الممارسة الماضية. وعن المؤتمر الوطني الذي قاد وفد محمد الحسن الأمين ومحمد الأمين خليفة, اكد محمد الحسن الأمين في تصريحات صحفية ان التنافس السياسي عبر القنوات المختلفة متاح من أجل الكسب السياسي والتنافس, وان القانون يسري على الجميع, وقال انهم في المؤتمر الوطني سيكونون في مقدمة القوى الوطنية لتحقيق أهداف الحزب. وأبدى اعتراضه على استخدام كلمة (حزب) للقوى التي بدأت في تسجيل نفسها, وقال ان القانون لم يتحدث عن الأحزاب ولكن عن تنظيم وهو أشمل. وعن الحركة السودانية المركزية (حسم) تحدث محمد أبو القاسم حمد, وقال ان الحركة تسعى للاستفادة من ايجابيات تطور الحركة الوطنية, وانها ليست حزبا ولكن حركة تركز على القوى الاجتماعية الحديثة بالتركيز على الشباب وانها ليست منافسة لأي حزب, وقائمة على التكافل ولا تخاطب عواطف الجماهير السودانية وتهتم بالنمو الاقتصادي والتكامل مع دول الجوار. وقال ان الاجتماع العام لعضوية الحركة سوف ينعقد بعد عام من الآن لاختيار القيادة المركزية والمكتب السياسي للحركة, وانه شخصيا سكرتير مؤقت للحركة. وثمن صادق عبد الله الماجد على قانون التوالي رغم انه يرى ان القانون يحوي معايب, ويرى ان القانون يعتبر فرصة متاحة للقوى السياسية لإزالة الحيف والظلم الذي لحق بالناس خلال الأعوام العشرة الماضية. وقال ان حركة الاخوان مازالت عند رأيها في الإنقاذ ويرى ان مجمل المعايب تتمثل في تكريس السلطة خلال الفترة السابقة في يد تنظيمها وإبعاد الآخرين مشيرا الى ان حركة الأخوان قد تقدمت بأكثر من ثلاثة مبادرات أقفلت عنها الحكومة باستثناء مبادرة الهندي وقال ان أي انتكاسة من جانب في أمر الحريات وقانون التوالي, تكون الحكومة قد وضعت نفسها موضع النفاق وقال ان الوفاق كان ينبغي ان يكون أولوية قبل التوالي. وعن الحزب القومي السوداني الذي أعلن عن نفسه وتم تسجيله كحزب قال عبد الجليل ريفا الأمين العام للحزب الجديد أن حزبه لا علاقة له بحزب الأب فليب عباس غبوش, وان الحزب كان يقوده المقدم (م) حسن حسين, ومن بين قياداته الآن علي اسماعيل الخليفة, عبود جابر (المحامي) محمد آدم الطيب, ومرسي مرسال المحامي. وقال ريفا رائد أمن (معاش) بالقسم العقائدي بجهاز أمن النميري, والذي يعمل حاليا بجامعة أفريقيا العالمية, ان الحزب ينبذ العرقية والجهوية ويؤمن بالثوابت التي وردت في برنامج الانقاذ, ويطالب بإيجاد صيغة جديدة لمعالجة الآثار السياسية. وعن الحزب الاشتراكي الجماهيري تحدث خليفة ادريس هباني الذي كان ضمن المرشحين لرئاسة الجمهورية في ابريل عام 1996 ويعمل حاليا مهندسا استشاريا للتخطيط, وعن حركة التصحيح الاسلامية تحدث صديق الحاج صديق أبو ضفيرة الاستاذ بقسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب بجامعة الخرطوم, وقال ان الحركة تسعى إلى فتح حوار للعمل بالكتاب والسنة واسترداد المسجد الأقصى, وانتقد القوانين السارية القائمة على المواطنة والفدرالية المطبقة, وقال انها ليست في الاسلام في شيء, واضاف ان الدستور دمج بين التشريع الاسلامي والوضعي ولكن يمكن تغييره بأسس وان ذلك لا يتنافى مع الالتزام الذي يعني ألا تقع تحت طائلة القانون ولكن يسمح الدعوة للتغيير. واضاف ان الحركة ستعقد اجتماعا تحضيريا خلال اليومين المقبلين ومن ابرز قياداتها الدكتور حمد النيل محمد الحسن والشيخ يوسف محمد عبد الله والدكتور الشفيع حمد المكي.