ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية امس ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان حصل على ادلة تؤكد ان مفتشي اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية(يونسكوم)ساعدوا الولايات المتحدة على جمع معلومات قد تستخدمها واشنطن في محاربة الرئيس العراقي صدام حسين . ونقلت الصحيفة الامريكية عن مقربين من عنان قولهم ان الامين العام للمنظمة الدولية (ادرك ابعاد هذه العلاقات) التي تزعزع حيادية المنظمة الدولية في حال اثبت وجودها فعلا. واضافت الصحيفة ان عنان (ابلغ ان اللجنة سهلت بصورة مباشرة اقامة شبكة لجمع معلومات لصالح الولايات المتحدة مما يشكل مخالفة لتكليفها) . وتابع المصدر نفسه ان (الامم المتحدة لا يمكنها ان تكون طرفا في عملية ترمي الى اطاحة واحدة من الدول الاعضاء. وبشكل اساسي هذا هو خطأ عملية اللجنة) . وقال بعض مساعدي عنان ان الامين العام ربما يريد عبر كشف هذه المعلومات حث رئيس اللجنة ريتشارد باتلر على الاستقالة لتعيين شخصية تلقى قبول العراق في هذا المنصب. واضافت المصادر نفسها ان عنان استدعى باتلر بعد ايام من الضربات ضد العراق الشهر الفائت, الى مقر اقامته في نيويورك ليستوضح مدى صحة هذه المعلومات التي نفاها الدبلوماسي الاسترالي. وذكرت الصحيفة ان عنان تلقى معلومات امريكية سرية وصلت اليه من خلال وسطاء عن انشطة التنصت هذه. واعترفت المصادر ان عمليات التنصت كانت تستهدف ضمنيا مساعدة مفتشي الاسلحة على رصد الاسلحة المحظورة وطرق اخفائها لكنها قالت للصحيفة ان عنان مقتنع بأن واشنطن استخدمت هذه المعلومات لاختراق جهاز الامن الخاص بالرئيس العراقي صدام حسين. من ناحيته قال باتلر للصحيفة ان واشنطن ودولا اخرى ساعدت اللجنة الخاصة في عملها لكنه لم يوافق على تقديم اي مساعدة تحقق اغراضا خاصة للدول. ونقلت الصحيفة عن باتلر قوله (فيما يخصني اصررت دوما على ان تكون اي مساعدة مقدمة لنا ذات صلة مباشرة بمهمتنا لازالة الاسلحة. لم اوافق قط على مساعدة اية دولة عضو يمكن ان تحقق اغراضا خاصة بها) . ونقلت الصحيفة عن مسؤول في ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون قوله انه من الواضح ان (جهاز الامن الشخصي لصدام هو نفسه الجهاز الذي يخفي اسلحة الدمار الشامل) . ــ الوكالات