حمل المجلس التشريعي الفلسطيني(السلطة)مسؤولية تأخير تقديم الموازنة العامة للعام 1999 في موعدها حسب القانون وطالب عدد كبير من النواب بحجب الثقة عن الوزراء بسبب هذا التأخير واستجواب وزير المالية بهذا الخصوص . جاء ذلك على شكل قرار اتخذه المجلس في جلسته بناء على توصية من لجنة الموازنة والشؤون المالية التي قدمت تقريرا للمجلس حول هذه القضية. وفي هذا السياق اقر المجلس عقد جلسة استجواب خاصة لوزير المالية محمد زهدي النشاشيبي حول الاسباب التي منعت تقديم الموازنة في وقتها على ان تعقد الجلسة قبل منتصف الشهر الجاري. من جهته اكد وزير الشؤون البرلمانية, نبيل عمرو ان مجلس الوزراء بدأ بالفعل مناقشة الموازنة تمهيدا لاقرارها وتقديمها الى المجلس التشريعي. وكان المجلس استمع في بداية اعماله الى تقرير لجنة الموازنة حول الاجراءات التي اتخذتها في مناقشة ومتابعة الامر مع المعنيين لضمان تقديم الموازنة في موعدها. وطالب جمال الشوبكي رئيس اللجنة الاقتصادية النيابية بتوجيه اللوم الى مجلس الوزراء لانه لم يناقش الموازنة لغاية الآن, مشيرا الى ان عدم مناقشة هذه القضية بكل جدية من قبل المجلس سيشكك بدور المجلس. واثنى فخري شقورة على توصيات لجنة الموازنة معتبرا تأخير الموازنة وعدم تقديمها في موعدها نهجا في عمل السلطة وليس استثناء. وقدم النائب حاتم عبدالقادر في سياق مداخلته جملة ملاحظات على توصيات اللجنة ولوح بامكانية اللجوء لمسألة حجب الثقة بالحكومة ووزير المالية في حالة عدم عرض المشروع على المجلس. وانتقدت النائبة الدكتورة حنان عشراوي جهود اللجنة الرامية الى حث وزارة المالية ومن ثم الحكومة على تقديم مشروع الموازنة الذي قالت انه من واجبهما تقديمها في الموعد المحدد وفق الاصول ودون مطالبة من احد وفق ما تقتضيه الاعراف والاصول.