جدد رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص مطالبته اسرائيل بالانسحاب الفوري غير المشروط من جنوب لبنان مؤكدا دعم المقاومة اللبنانية ما دام هناك جندي إسرائيلي على شبر واحد من الأرض اللبنانية ما يتزامن مع مذكرة قدمتها الحكومة اللبنانية للأمم المتحدة شرحت تفصيليا الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على اللبنانيين واستخدام الأسلحة المحرمة ضدهم . وقال رئيس الوزراء اللبناني في تصريحات أمس الأول ان العرب خسروا حروبا كثيرة في الماضي عندما كانوا يواجهون التكنولوجيا المتقدمة بتكنولوجيا متخلفة بينما ربح العرب مرتين عندما واجهوا آلة الحرب الاسرائيلية المتطورة بالانسان العربي وكان ذلك مرة من خلال الانتفاضة الفلسطينية ومرة ثانية عندما انطلقت المقاومة اللبنانية ففي الحالتين انتصرت الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية. هذا وقدمت وزارة الخارجية اللبنانية من جهتها مذكرة رسمية للأمم المتحدة تضمنت مجموعة وقائع لا تزال قوات الاحتلال والميليشيا العميلة لها تنفذها في الاراضي اللبنانية. وأكدت وزارة الخارجية في مذكرتها ان القوات الاسرائيلية استخدمت خلال احتلالها للاراضي اللبنانية منذ العام ,1978 وحتى الآن في قصفها القرى والمدن الآهلة بالسكان أسلحة (محرمة دوليا) على الرغم من ان الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن تنص على ادانة ومعاقبة أية دولة تستعمل مثل هذه الأسلحة لاسيما ضد المدنيين, وتلفت المذكرة في هذا الاطار إلى اتفاق لاهاي لعام 1899 بشأن حظر استعمال الرصاص القابل للانشطار أو التمدد بسهولة في الجسم, وكذلك بروتوكول جنيف لعام 1925 بشأن حظر استعمال الغازات الخانقة والسامة أو ما شابهها, وقد كانت نتيجة استعمال اسرائيل للأسلحة المحرمة دوليا الحاق أضرار مادية وبشرية فادحة, والتسبب بعاهات جسدية دائمة في صفوف الجرحى والمصابين. ومن ذلك أنواع عدة منها: ــ القنبلة العنقودية طراز ثال - ,1 وسيلة الرمي جو/ ارض من خلال طائرات حربية, الوزن 250 كيلو جراما, عدد القنابل الصغيرة فيها 279 قنبلة صغيرة زنة كل واحدة منها 500 جرام. ــ القنبلة العنقودية طراز روك اي - 1 - , وروك - اي - ,2 وسيلة الرمي: جو / ارض, الوزن 227 كلج, للنوع الأول, وحوالي 500 كلج, للثاني. ــ (فليش) اي القذيفة المسمارية, وتستخدم بوسائل حربية عدة بواسطة الدبابات والمدافع ومنها: مدافع ميدان, هاوتزر, ذاتي الحركة, وهاون م طول المسمار 3.75 سم. ــ وثمة سلاح آخر محرم دوليا تستخدمه اسرائيل ضد لبنان وهو قذيفة عنقودية عيار 120 ملم, ترمى بواسطة مدفع هاون من عيار ,120 ووزنها 15 كيلو جراما, وتحتوي على 24 قنبلة صغيرة. وفي معلومات اضافية حول تلك الأسلحة تتوقف المذكرة عند ثلاثة أنواع هي: * القذائف المسمارية التي تستخدمها اسرائيل بشكل كثيف بواسطة الدبابات, وتدخل الشظية وهي على شكل مسمار مرتبط بأربعة زعانف في جسم الإنسان, فتمزق اللحم والعظم, وتؤدي الى اعاقات جسدية دائمة. * القذائف الفوسفورية المعروفة باسم الترميد أو التراميد, وتستخدمها اسرائيل في مدافع الهاون من عيار 81 و,120 و160 و122 و155 و175 ملم, وتصنف تلك القذائف من الأسلحة الكيمائية التي تؤدي الى إحداث جروح وحروق بليغة, واهتراء والتهاب الجسم المصاب, والتي تستخدم ايضا لحرق المنازل, والمحاصيل الزراعية والغابات. * تضاف الى ذلك القذائف والصواريخ الانشطارية التي تستخدمها اسرائيل في قذائف الميدان, وصواريخ ارض / ارض, وأخرى جو / ارض, وتهدف الى نشر اكبر عدد ممكن من القذائف صغيرة الحجم, وهي من النوع المتفجر الذي يؤدي غالبا الى وفاة فورية. استهدافات عدوانية ضد المدنيين ومن خلال الأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات الاسرائيلية منذ 30 سنة تعرض المدنيون لاستهداف مباشر بصورة دائمة, حيث كان الهدف الاسرائيلي الاول ايقاع أكبر عدد من الاصابات في صفوفهم بغية تهجيرهم من ارضهم, أو اخضاعهم للادارة العسكرية والعمل على ضم الاراضي ضمن سياسة القتل والأذى والتهديد والتعذيب والسجن, والابعاد وتلف المحاصيل الزراعية وقطع الأشجار البرية والمثمرة ومحاصرة القرى اضافة الى الكثير من انواع الاجراءات التعسفية ضد الاهالي المدنيين بالذات, ومن هذه الأنواع: ــ الغارات الجوية على المنازل السكنية, والتي ادت الى مجازر كثيرة سقط خلالها المئات من القتلى وآلاف الجرحى في الجنوب والبقاع الغربي, وعلى الأخص ما يتعلق بمجازر حصلت في العباسية, المنصوري, النبطية, دير الزهراني, والعديد من المناطق الأخرى. ــ القصف المدفعي اليومي بمختلف أنواع القذائف, ما يؤدي الى وقوع قتلى وجرحى من المدنيين, والى تدمير منازلهم ومراكز اعمالهم وحقولهم ودور العبادة. ــ اطلاق النار على المنازل حيث تتعرض كافة القرى المحاذية لمواقع الاحتلال لاطلاق نار من المواقع المطلة عليها, بصورة شبه دائمة, تهدف الى ارهاب المدنيين. ــ تفجير العبوات الناسفة والمفخخة بالمدنيين ورعاة المواشي والمزارعين خلال توجههم الى ارضهم واعمالهم. ــ التهجير المستمر للسكان الامنين من قراهم ومنازلهم. ــ تعرض السكان المدنيين لاعمال تعسفية واعتقال, وحجز الحريات وسوقهم الى السجون والتحقيق معهم, وتعرضهم لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي, وفي احيان عدة ادى التعذيب الى مقتل الأسرى وايصال بعضهم الى مرحلة الاصابة بعاهات دائمة. ــ محاصرة القرى والبلدات, ومنع الخروج منها والدخول اليها, بما ذلك التعرض لايصال المساعدات الانسانية, وقد تكررت هذه الحالة في أكثر من قرية منها قرى شبعا, عيثرون, ارنون, كفر كلا, العديسة, الطيري, بنت جبيل, حولا, رب ثلاثين, ومركبا, الى العشرات من القرى الأخرى على امتداد السنوات الماضية. ــ نسف المنازل العائدة لعائلات المقاومين من قبل القوات الاسرائيلية والميليشيات المتعاملة معها. وعلى ضوء ذلك يطالب لبنان الأمم المتحدة بالقيام بواجبها في ردع اسرائيل عن الاستمرار في احتلالها, وردعها عن استمرار اعتداءاتها. وافادت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية ان تلك المذكرة سوف تشكل الارضية الاساسية في تعاطي الحكومة الحالية مع : (العدوان المستمر) .