أكدت مصادر برلمانية مطلعة ان لجنة الموازنة والشؤون المالية في المجلس التشريعي الفلسطيني ستقدم الى المجلس تقريرا في جلسته خلال الأسبوع الحالي توصي فيه بالطلب الى السلطة التنفيذية وقف الصرف من الموازنة العامة للسنة المالية 1999 خاصة وانها لم تقدم الى المجلس التشريعي لاقرارها وفقا لقانون تنظيم الموازنة الذي أقر من قبل المجلس وصادق عليه الرئيس عرفات العام الماضي. وحسب قانون تنظيم الموازنة من المفترض ان تقدم الحكومة الموازنة الى المجلس التشريعي قبل نهاية السنة بشهرين, لمناقشتها وتحديد سبل وأوجه الصرف وبالتالي اقرارها. وأعطى القانون الحق للسلطة التنفيذية بتقديم طلب الى المجلس التشريعي لتأجيل تقديمها مع تبيان الأسباب لذلك, وفي حال موافقة المجلس يتم الصرف للشهر الجاري من سنة 1999. بناء على ميزانية ديسمبر من العام الماضي الى حين تقديمها واقرارها, وبحسب رئيس لجنة الموازنة في المجلس د. عزمي الشعيبي فلم تقدم الحكومة أي مبرر لتأخير تقديم الموازنة للعام الحالي, حتى هذه اللحظة, ولم تتصل مع المجلس لبحث هذه القضية مطلقا. وعقدت لجنة الموازنة والشؤون المالية منتصف الأسبوع الماضي اجتماعا طارئا مع وزير المالية محمد زهدي النشاشيبي لمناقشة هذا الموضوع. وذكر الشعيبي ان وزير المالية اعلم اللجنة ان وزارة المالية قدمت الموازنة الى المجلس الوزاري في أواخر نوفمبر وان مجلس الوزراء لم يناقشها لغاية الآن. وطوال عمل المجلس التشريعي منذ العام 1996 لم تقدم الموازنة في موعدها, وكانت هذه القضية هي السبب الرئيسي الذي دفع المجلس التشريعي, للتلويح بحجب الثقة عن الحكومة أواسط العام الماضي, حينما ردت اللجنة البرلمانية المتخصصة موازنة العام (98) التي قدمت الى المجلس متأخرة بشهور عن موعد تقديمها وقدمت اللجنة عدة ملاحظات عليها, ووافق المجلس على الموازنة بعد ان اطلع الرئيس ياسر عرفات على ملاحظات المجلس التي كان من ضمنها اقرار قانون الموازنة العامة. واعتبرت مراكز أبحاث ودراسات فلسطينية, ومراقبون ان المجلس التشريعي وخلال سنوات عمله فشل في فرض رقابة فعلية على أداء السلطة التنفيذية, خاصة فيما يتعلق بالموازنة. وأقر رئيس لجنة الموازنة عزمي الشعيبي بذلك محملاً المسؤولية للسلطة التنفيذية وليس للمجلس التشريعي. وقال حتى الآن لم يستطع المجلس التشريعي ان يفرض رقابة حقيقية على موازنة السلطة التنفيذية, وذلك بسبب عدم احترام السلطة لقانون الموازنة, ورفض وزير المالية تقديم الحساب الختامي للمجلس, الذي يحدد كيف تصرفت الحكومة بالموازنة المقدمة. وخلال مناقشة النواب لموازنة العام الماضي, ساد الاعتقاد بداية ان المجلس سيصوت ضد الموازنة, خاصة ان معظم مداخلات النواب كانت ضدها, الا ان التصويت كان لصالح الموازنة بالأغلبية ما يعني ان المجلس مع الموازنة التي قدمت والتي وصفها النواب حينها بالمجزوءة اضافة الى انها قدمت بعد موعدها بشهور. ورغم ذلك يشدد الشعيبي على ان الخلل الرئيسي يكمن في وزارة المالية, مع وجود خلل في المجلس عندما صوت على موازنة العام الماضي التنفيذية وفي وزارة المالية تحديداً. واضاف هناك أكثر من مسؤول للصرف في وزارة المالية ولا يوجد حساب واحد في وزارة تتجمع فيه الأموال, وما زالت الفوضى تعم اداء الوزارة. رام الله - البيان