يبدو ان الاحوال المعيشية للشعب العراقي تمضي من سيىء الى اسوأ بسبب الظروف المعاكسة على كافة المستويات فللمرة الاولى يتسلم العراقيون زيادة طفيفة في الحصص الغذائية تمثلت في 250 جراما من الحليب اضيفت الى البطاقات التموينية شهريا لكن تلك الزيادة لم ينعم بها احد اذ رافقتها زيادة اخرى في الاسعار تحمل عبئها المواطن العراقي مع ان المواد الغذائية الاخرى بقيت كما هي عليه. وقال وزير التجارة محمد مهدي صالح لـ (البيان) ان الحكومة كانت تدعم البطاقة التموينية بما يوازي مليار دينار يوميا ومع زيادة طفيفة في المادة الغذائية ارتفعت اسعار الوقود وانخفض سعر صرف الدينار الى اقل مما كان عليه قبل حروب (اليونسكوم) التي اعتبرها مستمرة. ويعزو المواطنون ارتفاع اسعار الوقود الى النقص في عمليات التصفية والتكرير بسبب تأخر وصول قطع الغيار للمنشآت النفطية كما هو متفق عليه. ويرى مراقبون ان الوضع الغذائي والاسعار قد يفجر الازمة بين العراق وامريكا بالاضافة لبريطانيا المتهمين من قبله بعرقلة مذكرة التفاهم وتعطيل عقود الغذاء والدواء. واشار تقرير خبراء نفطيين زاروا العراق بين 13 ــ 16 ديسمبر الماضي بتكليف كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الى ان الهبوط في القدرة العامة لانتاج النفط مستمر بمعدل سنوي يتراوح بين 4 ــ 8%. وفي وقت توقف عدد من الابار عن الانتاج اثر انعدام تسهيلات عزل المياه. ووفق الخبراء فإن 30% من هذه الابار تعرضت لضرر غير قابل للاصلاح مع ذلك يمكن انقاذ 100 الف برميل يوميا في حالة توفر التسهيلات الضرورية. وهذا الوضع يجعل العراقيين يصفون مايحدث بآنه استهداف لتدمير القدرات العراقية النفطية. بغداد ــ البيان