طلب العراق رسميا من الامم المتحدة استبدال الموظفين الامريكيين والبريطانيين التابعين لها في اراضيه مؤكدا انه لم يعد قادرا على ضمان سلامتهم على ضوء العدوان الذي شنته الدولتان عليه غير ان جيمس روبن الناطق باسم الخارجية الامريكية اعتبر الطلب العراقي بمثابة اجراء مؤقت ولن يكون له تأثير كبير وذلك على عكس مايتخوف منه البعض من اعادة النظر في العلاقة مع اللجنة 661. وفي مذكرة موجهة الى الامم المتحدة اكدت الحكومة العراقية انها (لم تعد قادرة على ضمان سلامة العاملين من الجنسيتين) الامريكية والبريطانية بعد تصاعد الغضب الشعبي اثر الضربات الجوية على العراق من 16 الى 19 ديسمبر. واضافت المذكرة المقتضبة التي تكونت من ورقة واحدة (وطلبنا بالتالي ان يتم تغيير هؤلاء العاملين بسبب الظروف التي اوجدها الاعتداء الامريكي البريطاني) . واشار دبلوماسيون غربيون الى ان تم ابلاغ 14 امريكيا وبريطانيا بان السلطات تطلب استبدالهم. لكن تقارير اخرى نقلت عن الدبلوماسيين قالوا ان المذكرة لم تطلب صراحة سحب الموظفين وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان (مذكرة المساعدين) ستوزع على اعضاء مجلس الامن الدولي في وقت لاحق ومن غير المنتظر ان يتخذ المجلس قرارا فوريا في هذا الصدد. وقال دبلوماسيون ان محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي رغم ذلك ابلغ الامم المتحدة في بغداد شفهيا في الاسبوع الماضي ان العراق يريد مبدئيا ان يتوقف 14 شخصا وهم امريكي و13 بريطانيا عن العمل خوفاعلى سلامتهم بعد الهجمات الجوية الامريكية البريطانية التي استمرت اربعة ايام في الشهر الماضي. من جانبه وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن انه يفهم ان عدم منح العراق تأشيرات دخول لموظفين امريكيين وبريطانيين (لا يعدو ان يكون اجراء مؤقتا) واضاف روبن ان مبعوث العراق لدي الامم المتحدة ابلغ مسؤولين بالمنظمة الدولية شفويا انه لن يطرد احد من موظفي المنظمة بشكل دائم. لكنه قال (اي محاولات عراقية لاستبعاد انتقائي لبعض الجنسيات من برنامج الامم المتحدة الانساني سيشكل خرقا للسياسة العالمية للامم المتحدة لعدم التمييز على اساس الجنسية) . جدير بالاشارة انه واذا مضى العراق قدما في توجهه فان برنامج النفط مقابل الغذاء برمته قد يصبح عرضة للخطر حيث ان لوائح المنظمة الدولية لا تسمح لحكومة بالتمييز بين الافراد على اساس الجنسية. ويسمح البرنامج لبغداد ببيع نفط قيمته 5.25 مليارات دولار ستة اشهر لشراء حاجات انسانية للشعب العراقي الذي يعاني تحت وطأة العقوبات الدولية المفروضةعلى العراق منذ ثمانية اعوام. ومن بين الموظفين الاربعة عشر اربعة بريطانيين يعملون لحساب مقاولين خارجيين يعملون في مجال ازالة الالغام وبقيتهم من موظفي الامم المتحدة0 ووفقا لدبلوماسيين في بغداد استثنى العراق في محادثاته مع الامم المتحدة مسؤولين كبيرين وسكرتيرا من قراره. من جانبهم اعرب خبراء في بغداد عن خشيتهم من ان يؤدي القرار الجديد الى عواقب تصعيدية ومنها اعادة النظر في آلية مذكرة التفاهم في العلاقة بين العراق واللجنة 661. بغداد ــ لهيب عبدالخالق