واصلت الصحفة المصرية أمس هجومها على الحكومة العراقية في اطار الحملة الاعلامية المتبادلة بين البلدين وقالت ان نظام بغداد يتحمل المسؤولية ازاء معاناة الشعب العراقي , وعلى الجانب الآخر قررت صحيفة بابل العراقية وقف الهجوم على الرئيس المصري حسني مبارك اعتبارا من اليوم. وفي الدوحة دعت صحيفة (الوطن) القطرية بغداد والقاهرة إلى وضع حد لحملات التراشق الاعلامي التي لا تخدم سوي الاعداء ووصفت ما يحدث بأنه أمر محزن. وفي القاهرة شددت صحيفة الاهرام في تعليقها أمس على ضرورة ان توفر الحكومة العراقية الارضية المناسبة تماما للمبادرات الفردية والثنائية والجماعية لاعادة العلاقات السياسية والاقتصادية. وأشارت الى ان هذه الارضية لايستطيع أحد غير الحكومة العراقية توفيرها وذلك بالاعتذار الواضح عن جريمة غزو الكويت والاعلان صراحة عن التخلي عن كافة أطماعها ثم التحلي بأدب الحوار عند الاختلاف والتعلم من أخطاء الماضي. ونبهت الصحيفة الى القول بان هذه الشروط لاغنى عنها لاعادة تأهيل العراق للاندماج في الاسرة العربية والمنطقة والعالم. واشارت الى انه من الواضح على قيادة العراق صعوبة تعلمها مما فات أو أن تتجاوز تاريخها أو ترتفع الى المستوى الذي تمليه عليها مسؤولية شعب أهدرت موارده وأرواح أبنائه ولم يعرف سوى الحرب والحصار. كما أشارت الصحيفة الى ان أخطاء قادة بغداد مازالت مستمرة وكذلك سوء التقدير وأعمال الازعاج.. وقالت ان هؤلاء تصوروا أن الرأي العام العربي وقف معهم مؤخرا وهذا لم يحدث فقد وقف الجميع مع شعب العراق وليس مع هؤلاء الذين لايقدرون المسؤولية في وقت يتحدث فيه العالم عن قرن جديد ومتطلبات أخرى لحياة الشعوب وتقدمها بعيدا عن الشعارات الفارغة وأوهام الزعامة التي وصلت الى حد أحلام اليقظة. من ناحيتها استنكرت صحيفة الاخبار في تعليق مماثل تجاوز النظام العراقي وتطاوله على مصر وزعيمها. وأكدت ان نظام الحكم في بغداد ينبغي عليه أن يفهم انه اذا كانت لديه القدرة على المعرفة والفهم فلايجوز التطاول في الكلام على مصر وزعيمها. وقالت انه اذا جاز لهذا النظام التطاول على كل الدنيا فمصر هي الاستثناء من ذلك مشيرة الى ماقدمته مصر للعراق طوال حربه مع ايران رغم موقف بغداد وتزعمها لمايسمى جبهة الرفض. كما اشارت الى موقف مصر عندما نصحت النظام العراقي مرارا وتكرارا بالانسحاب من الكويت قبل فوات الاوان. وفي خطوة ايجابية من جانب العراق أعلنت صحيفة بابل العراقية أمس انها قررت وقف الحملة ضد الرئيس المصري حسني مبارك اعتبارا من اليوم مع الاستمرار في (فتح الحوار المبدئي حول الموضوع) . وقالت بابل التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي انه (ليقيننا وقناعتنا بان شعبنا واهلنا في مصر اجدر بتقييم زعيمهم او من يحب ان يسمي نفسه هكذا فستقوم الصحف غير الحكومية (بابل والصحف الاسبوعية) وابتداء من اليوم بفتح الحوار المبدئي حول الموضوع بعد ان وصلت الرسالة جيدا للرئيس المصري) . واضافت بابل ان (ما دفعنا الى ايقاف الحملة الاعلامية) هو انه (قد برز واضحا ان اعداءنا من امريكيين وصهاينة واتباعهما اخذوا يحاولون استغلالها لخلق فجوة بين الشعبين الشقيقين في العراق ومصر حتى بدا الاعلام الغربي يسميها الحرب الكلامية) . وفي الدوحة دعت صحيفة (الوطن) القطرية أمس العراق ومصر الى وقف الحملات الاعلامية المتبادلة مؤكدة ان هذه الحملات (لا يمكن ان تخدم سوى اعدائهما) . ووصفت الصحيفة الهجوم الاعلامي المتبادل بين القاهرة وبغداد بانه (محزن) , مؤكدة انه (لا يملك كل عاقل الا ان يطلب من البلدين العربيين وأد خلافاتهما والكف عن هذه الحرب الاعلامية الشنيعة التي لا يمكن ان تخدم احدا سوى اعدائهما لان ما يحتاجه العالم العربي اليوم هو تحقيق حد ادنى من الحوار يقوم على الاحترام المتبادل) . وقالت الصحيفة في تعليق لها أمس ان خروج حسني مبارك عن تحفظه المعهود فيما يتعلق بالحديث عن أنظمة عربية أخرى لم يكن رد فعل على استفزازات عراقية سياسية. ـ الوكالات