أغلقت سلطات الاحتلال الاسرائيلي مدينة الخليل امس وفرضت حظر التجول على الجزء المحتل منها في اعقاب اصابة مستوطنتين اسرائيليتين بجروح احداهما خطرة برصاص قال شهود عيان ان فلسطينيين اطلقوه باتجاه حافلتهما ما دعى احد الوزراء الاسرائيليين للمطالبة باحتلال المدينة. وأشار شهود الى ان المستوطنتين المصابتين كانتا في طريقهما الى العمل من مستوطنة هداسا اليهودية في الخليل قادمتين من مستوطنة كريات أربع القريبة حين فتح المسلمون النأر على عربة تقل مستوطنين. وقال دافيد ويلدر وهو متحدث باسم المستوطنين اليهود في الخليل لرويترز (اطلق نحو 20 طلقة علي حافلة صغيرة تقل مستوطنين قرب مقبرة الانبياء. وجرح اسرائيليتان احداهما اصابتها خطيرة) . واصدر اسحق موردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي امرا باغلاق الخليل ومنع الفلسطينيين في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية من الخروج او الدخول. كما فرض حظر تجول علي السكان الفلسطينيين في المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية وحددت اقامتهم في منازلهم. وقسمت الخليل الي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي الفلسطيني واخرى خاضعة للسيطرة الاسرائيلية بموجب اتفاق سلام مرحلي وقع في يناير عام 1997. وقال مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي في بيان (في اعقاب الهجوم امر موردخاي وزير الدفاع بالاغلاق وفرض حظر التجول) . اوريت ستراك وهو مستوطن يهودي من الخليل قال للاذاعة الاسرائيلية (وصلت الي هنا ورأيت السيارة وقد اخترقتها الطلقات) . وقال زفي كاتسوفير احد زعماء المستوطنين للاذاعة العبرية (اطلق العرب النيران من زقاق علي جي.ام.سي العربة التي كانت تقل عمالا الي المنطقة اليهودية في الخليل) . وذكر شهود عيان ان اطلاق النار حدث في المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية في مدينة الخليل وان قوات الجيش طوقتها. ووقع الحادث بالقرب من مقبرة الانبياء وهو مكان يقدسه المسلمون واليهود علي السواء. وهو ما يدحض مزاعم الاذاعة العبرية التي قالت فور اعلان الهجوم (المعتدون فتحوا النيران من سطح منزل يقع في القطاع الخاضع للحكم الذاتي من المدينة على ما يبدو. وقال متحدث آخر باسم المستوطنين اليهود في الخليل نوام ارنون ان (السيارة التي تعرضت للهجوم امس ليست مصفحة ولا يرافقها الجيش الاسرائيلي) . واوضح ان (آلاف السيارات الاسرائيلية تسلك يوميا محور الطرق الذي وقع فيه الحادث ومن المستحيل ان تكون كلها مصفحة) . وانتقد ارنون بشدة (تساهل السلطات التي سمحت للمعتدين باللجوء الى قطاع الحكم الذاتي الفلسطيني) . يذكر ان السلطة الفلسطينية تسيطر على اربعة اخماس الخليل التي تضم جيبا يقيم فيه 400 يهودي ويغطي خمسة المدينة ويقع الحرم الابراهيمي فيه. وقام اسعاف من مستوطنة كريات اربع المجاورة للخليل بنقل الجريحتين. وقال مصدرأمس اسرائيلي ان المهاجمين نجحوا في الفرار لكن جيش الاحتلال فرض منع تجول في القطاع الذي وقع فيه الحادث واقام حواجز على الطرقات. وعلى الفور دخل حادث اطلاق النار هذا سوق الانتخابات الاسرائيلية حيث سارع زعيم حزب العمل المعارض ايهود باراك الى حث السلطة الفلسطينية الى اعتقال المهاجمين واستئناف تعاونها الامني مع جيش الاحتلال. لكن وزير النقل شاوول يالون ذهب الى أبعد من ذلك حيث دعا في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي الى (تعديل انتشاره في الخليل) وخصوصا عبر (احتلال المرتفعات) المحيطة بالجيب اليهودي من المدينة لاقامة مراكز مراقبة. وقال يالون من الحزب الوطني الديني 9 نواب ان المنطقة التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني في الخليل (اصبحت ملاذا للقتلة الفلسطينيين) . حيث طالب بتدخل جيش الاحتلال لحماية اليهود بما في ذلك مناطق فلسطينية. ــ الوكالات