تسود في الاوساط الكويتية حاليا مظاهر ارتياح عميقة تجاه تحسن العلاقات الاردنية الكويتية, التي تتجه بسرعة نحو التطبيع, في الوقت الذي يعلن فيه المسؤولون في البلدين عن البدء في اتخاذ خطوات ملموسة نحو اعادة تلك العلاقات الى سابق عهدها . ولم تكن الكلمة التي القاها ولي عهد الاردن الامير الحسن بن طلال في افتتاح الدورة البرلمانية للاتحاد البرلماني العربي التي استضافتها عمان, والتي دعا فيها بغداد الى اطلاق سراح اسرى الكويت, وتشديده على ضرورة ان ينعم العراق بالديمقراطية وحقوق الانسان, سوى محرك جديد نحو تطبيع للعلاقات ظل يتسم بتردد واضح, رغم تبادل مسؤولي البلدين احاديث ودية مشجعة في معظم الاحيان. لكن كلمة الامير الحسن قوبلت بارتياح كبير في الاوساط الكويتية, واشاد بها غير نائب في مجلس الامة الكويتي ورحب بها رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان عبدالعزيز العدساني داعيا الى تسريع خطوات التطبيع. وعلى الرغم من ان النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد ظل يردد في اكثر من مناسبة ان علاقات بلاده مع الاردن لم تقطع يوما واحدا, مشيرا الى ان العلم الاردني لايزال يرفرف على السفارة الموجودة في الكويت والتي يقوم بادارتها قائم بالاعمال, فإن الشيخ صباح وعددا من الوزراء سارعوا بالترحيب بخطوة الود الاردنية التي حملها خطاب الامير الحسن بن طلال, وكان اجتماع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الكويتي الاخير فرصة للتأكيد على اهمية نسيان الماضي, وابعاد الجفوة التي استمرت منذ غزو العراق لدولة الكويت في اغسطس 1990, والتي نتج عن اعتبار الكويت ان الموقف الاردني خلال الاحتلال كان معاديا لها. ثم جاءت الدعوة التي وجهها الشيخ صباح الاحمد لوزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب لزيارة الكويت, والتي اعتبر انها كفيلة بانهاء كل شيء على حد تعبيره, وهي الدعوة التي وجهت له ضمن رسالة هنأت فيها الكويت الاردن بشفاء الملك حسين. ومن جهته قال وزير الخارجية الاردني انه تلقى الرسالة الخطية من النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي والتي تضمنت دعوته للقيام بزيارة رسمية للكويت في الوقت الذي يختاره. واضاف الخطيب انه بعث برسالة جوابية الى الشيخ صباح تضمنت تقديره لمشاعره النبيلة ولتهنئته بشفاء ملك الاردن الملك حسين وكذلك شكره على دعوته لزيارة الكويت وقبول هذه الدعوة التي سنقوم بتلبيتها في موعد قريب. وعلى صعيد متصل نسبت امس صحيفة القبس الكويتية لرئيس الوزراء الاردني الدكتور فايز الطراونة قوله: ان مجلس الوزراء الاردني استقبل الرسالة باستحسان كبير. وعن موعد الزيارة بالتحديد اجاب الطراونة ان الزيارة ستحدد في الوقت الذي يناسب الاخوة في الكويت معربا عن امله في ان تعود العلاقات الكويتية الاردنية الى ما كانت عليه في عهدها السابق. وقال انه يستبشر خيرا وان الامر يبعث بالخير وبأن تعم العلاقات الطيبة الدول كلها. وكان الشيخ صباح الاحمد قد قال ردا على سؤال حول استئناف العلاقات الكويتية الاردنية وافتتاح السفارة الاردنية في الكويت: عندما يأتي وزير الخارجية الاردني الى الكويت سينتهي كل شيء.