اكد قياديان بارزان من رموز المعارضة الداخلية ان التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في الداخل والخارج جسم واحد, وان قيادات التجمع بالداخل والخارج تعمل بتناغم تام وقالا لـ (البيان) ان التجمع باشر استئناف نشاطاته السياسية المعارضة العلنية منذ بدايات يناير الجاري. ورحب احدهما بـ (البزه العسكرية القومية) ورأى ان (الانقاذ) ان خلعت (الجلابية والعمامة) فانها تكون سعت الى اعادة القومية الى المؤسسات الحكومية المهمة فيما اعتبر الآخر ان (الانقاذ) سقطت في اول اختبار للحرية والديمقراطية عندما رفضت استلام مذكرة المعارضة الداخلية التي سعت قيادات معارضة الى تسليمها لرئاسة الجمهورية وتصديها للمواطنين العزل في مهرجان الاتحاديين . وقال الحاج مضوي محمد احمد نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي في تصريح يتزعمه محمد عثمان الميرغني زعيم المعارضة بالمنفى في تصريح خاص لـ (البيان) نحن استأنفنا نشاطنا السياسي الطبيعي لان القانون كان يحظر علينا ممارسة نشاطاتنا السياسية العلنية, الا ان الوضع القانوني تغير الآن, وصار بنص القانون يمكن للاحزاب السياسية ممارسة عملها السياسي, والحكومة قالت انها اتاحت مساحات للحريات العامة, ونحن من جانبا سنعمل على الاستفادة قدر الامكان من مساحات الحريات المتاحة. واضاف الحاج مضوي: ان عملنا السياسي العلني ضمن مؤسسات التجمع الوطني الديمقراطي ستتم ممارسته ايضا بصورة علنية وفق آليات العمل السياسي الديمقراطي وكشف مضوي عن ان التجمع يعمل الان على اعادة بناء هياكله مشيرا الى ان (الاتحادي) كحزب مؤسس للتجمع سيعمل عملا سياسيا معلنا سواء كان ذلك داخل مؤسسات التجمع او كحزب بمفرده. واعتبر الحاج مضوي ان اعلان التجمع استئناف نشاطاته السياسية تطورا طبيعيا في سياق التطورات التي طبعت مسيرة عمل التجمع الوطني الديمقراطي النضالي , مشيرا الى ان ذلك حق تمارسه قيادات وقواعد التجمع بارادتها واضاف: ان الحق يؤخذ ولايعطى. واوضح الحاج مضوي ان انشطتهم السياسية في المرحلة المقبلة ستتم بالطرق الديمقراطية السليمة من ندوات ومحاضرات ولقاءات جماهيرية ومظاهرات ومواكب ووسائل ديمقراطية للتعبير عن المواقف السياسية. وكشف الحاج مضوي عن ان التجمع الوطني الديمقراطي في الداخل والخارج جسم واحد وتكوين واحد, واضاف نحن (لبن على عسل) ولاتوجد بيننا في الداخل والخارج خلافات حتى في الوسائل . والمح الحاج مضوي الى عرض لم يشأ الخوض في تفاصيله بالقول: اننا نرحب بـ (البزة العسكرية القومية) لان (الانقاذ) اذا خلعت الجلابية والعمامة, تكون سعت الى اعادة القومية الى المؤسسات الوطنية الهامة. من جهته قال اللواء المتقاعد فضل الله برمة ناصر العضو القيادي في حزب الامة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لـ (البيان) ان اعلان التجمع الوطني الديمقراطي عن ممارسة نشاطة السياسي العلني هو امر طبيعي في سياق التطور النوعي الذي طبع المرحلة الراهنة التي تتطلب تطويرا للوسائل والادوات النضالية. واضاف اللواء ناصر كما ان في ذلك اختبارا لنوايا حكومة (الانقاذ) ولتأكيد حقيقة اساسية من ان التجمع يسعى الى استعادة الديمقراطية بصورة سلمية وشدد ناصر على ان التجمع الوطني الديمقراطي المعارض تكوين واحد في الداخل والخارج لكنه قال ان لكلا الهيكلين وسائله في العمل السياسي التي تختلف عن الآخر. واوضح اللواء (م) ناصر ان حزبه سيمارس نشاطاته السياسية السلمية العلنية وقال: ان انشطتنا السياسية ستشمل الندوات والمحاضرات واللقاءات الجماهيرية القاعدية الى المؤتمرات الجماهيرية والصحفية وسنعلن عن حزبنا وبرامجنا واهدافنا بكافة وسائل الاتصال السلمية المتاحة وسنستغل كل ما ينتجه لنا الدستور والقانون دون ان يقترن نشاطنا بالاعتراف بهما او العمل وفق قنواتهما اي القانون والدستور. وكشف اللواء ناصر عن ان التجهيز لعقد المؤتمر العام لحزب الامة سيكون من اولى مهمات عمل اجهزة الحزب في المرحلة المقبلة وقال: سنبدأ في التجهيز لعقد مؤتمرنا العام بشكل علني في الفترة المقبلة لكنه لم يعط تفاصيل. وحول مذكرة المعارضة التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها (الثلاثاء الماضي قال اللواء (م) برمة ناصر: ان رفض استلامه المذكرة يعبر عن سقوط (الانقاذ) في اول اختبار للحرية والديمقراطية, واضاف: كما ان الرفض يؤكد ماسبق وان قالته المعارضة الداخلية حول ان (الانقاذ) لاترغب في تحقيق اي تحول حقيقي نحو الديمقراطية والحريات واحترام حقوق الانسان لان ذلك يبدأ بالاعتراف بالآخر واحتمال النقد والاختلاف. وزاد اللواء (م) ناصر: ان تذرع قادة (الانقاذ) بعدم الاستئذان او عدم تقديم طلب وغير ذلك من ذرائع يدل على ان هذا النهج يخالف العرف السياسي السوداني الذي درج في اطاره قادته على استلام في مذكرات احتجاجية عديدة قدمتها قيادات سياسية وقيادات مجتمع مدني دون استئذان واضاف ان الجبهة الاسلامية هي من اكثر القوى السياسية استفادة من هذا العرف. الخرطوم - محمد الاسباط