نقلت وكالة رويترز عن (مسؤول خليجي رفيع) قوله امس ان خلافات عميقة بين الدول العربية قد تؤجل مرة ثانية عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب بشأن ضرب العراق وهو ما يعني تأجيل القمة المنتظرة والتي نقلت الوكالة عن مسؤول خليجي اخر قوله ان اليمن غير مؤهلة للدعوة لهذه القمة وعليها ضمان مساندة السعودية أو مصر أو المغرب. وقال المسؤول الخليجي الذي وصف بالرفيع لرويترز انه اذا استمر هذا التصرف اللاعقلاني من جانب بعض العرب فلن يعقد الاجتماع في الرابع والعشرين من يناير كما اعلن من قبل. وكان من المقرر ان تعقد جامعة الدول العربية التي تتخذ من القاهرة مقرا لها اجتماعا لوزراء الخارجية العرب يوم الاربعاء الماضي لبحث عقد اول قمة عربية منذ عام 1996. واضاف المسؤول قوله (يجب تحقيق توافق في الاراء) وصرح بأن هذا الموقف اللاعقلاني لا يسمح بالتفكير في عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب ناهيك عن دعوة القمة للانعقاد. وعلى الرغم من ان الخلافات بين بعض دول الخليج ودول عربية معارضة للهجمات كانت واضحة منذ بعض الوقت الا ان خلافات جديدة ظهرت خلال الايام القليلة الماضية بين دول الخليج العربية. وسارعت دولة الامارات العربية المتحدة وقطر إلى تأييد دعوة اليمن الى عقد قمة عربية بينما عارضت دول الخليج الاخرى عقد الاجتماع الذي كان يستهدف مناقشة رفع العقوبات. وقال مسؤول من الامارات ان معظم الدول العربية تريد انعقاد الاجتماع وحكم الاغلبية يجب ان يسود لا حكم الاقلية التي تعارض الاجتماع ومناقشة الخلافات. وترى مصادر مسؤولة اخرى في الخليج ان دعوة اليمن لم تكسب التأييد العربي الكافي لعقد القمة وهي بحاجة إلى دول رئيسية مثل مصر والسعودية والمغرب. وقال مسؤول خليجي (القمم العربية) يجب ان يسبقها اعداد كاف, يجب ان نعرف من سيحضر وما اذا كان الرئيس العراقي صدام حسين سيحضر ام سيبعث احد افراد عصابته) , وصرح بان اليمن غير اهل للدعوة إلى انعقاد القمة. وكان اليمن من بين دول عربية بدت متعاطفة مع العراق خلال احتلاله للكويت, كما صوت اليمن الذي كان عضوا في ذلك الوقت في مجلس الامن ضد القرار الذي اجاز حرب الخليج لتحرير الكويت عام 1991. وفي قمة عام 1996 التي انعقدت في القاهرة والتي ركزت على عملية السلام في الشرق الاوسط لم توجه مصر الدعوة للعراق حتى تتجنب مقاطعة دول الخليج العربية للاجتماع. وشارك العراق في اجتماعات القمة العربية اخر مرة في القمة التي عقدت في القاهرة عام 1990 بعد ايام من غزوه الكويت. ــ رويترز