عقد مسؤولون عراقيون جولة مباحثات أولى مع فصائل معارضة في بغداد تمحورت حول فكرة الحوار الوطني الموسع بين النظام والمعارضة في الوقت الذي واصلت الصحف العراقية التأكيد على تصميم العراق مواجهة الطيران الغربي في منطقتي الحظر ودعت مجلس الأمن للتدخل ومنع هذه (الاعتداءات) حيث رجحت ان تعمد واشنطن ولندن الى التصعيد بعد انتهاء أعياد الميلاد. ففي معرض ترجيحها تصعيد الولايات المتحدة وبريطانيا الأزمة مع العراق بعد انتهاء أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة قالت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث ان (العراق لن يتنازل عن حقوقه القانونية المشروعة وسيستمر في مواجهة العدوان المستمر بكل حزم ويرفض كل ما هو غير قانوني من الاجراءات الامريكية والبريطانية بما لديه من قوة وعزيمة ويتصدى للمتطاولين على سيادته والمتامرين على سلامته الاقليمية) . وشددت الصحيفة على ان (العدوان العسكري الامريكي البريطاني على العراق لم يتوقف بل هو مستمر حتى اليوم) . واضافت (ان طائرات المعتدين الامريكيين والبريطانيين تخرق حرمة الاجواء العراقية انطلاقا من قواعدها في الكويت وتركيا وتقصف اهدافا عراقية وتقتل من تقتل من المواطنين وتدمر ما تدمر) . الى ذلك نددت (الثورة) بموقف مجلس الامن مؤكدة ان اعادة الاعتبار للمجلس لا تتحقق الا (بادانة العدوان الامريكي البريطاني المستمر ادانة صريحة وتحميل المعتدين وشركائهم في الكويت المسؤولية الكاملة عنه والزامهم بدفع تعويضات كاملة للعراق) . من جهتها دعت صحيفة (القادسية) الدول العربية والدول الاعضاء في مجلس الامن الى (مطالبة المعتدين بوقف عدوانهم وتحميلهم مسؤولية هذا العدوان الصارخ) . واعتبرت (القادسية) استمرار الانتهاك الامريكي والبريطاني للاجواء العراقية (استمرارا للعدوان على العراق وعلى الامة العربية وتهديدا جديا وخطيرا للامن القومي العربي برمته) . على صعيد آخر وذو صلة بالأزمة عقد وفد من تنظيمات عراقية معارضة اجتماعات مع مسؤولين عراقيين استغرقت يومين وجاءت بعد موافقة القيادة العراقية على زيارة الوفد الذى كان تقدم بطلب للموافقة على الزيارة فى وقت سابق من الاسبوع الماضي. ونقلت صحيفة (الحياة) اللندنية عن الناطق بلسان التنظيم العراقى الديمقراطى الموحد الدكتور طارق الصالح ان الوفد الذى ضم اضافة الى الامين العام للتنظيم عمار محمد صالح والشيخ عدنان الديلمى عن الرابطة الاسلامية والشيخ على محسن الضامن عن (الاتحاد الاسلامى وعماد خيرى عن (الشبيبة الشيوعية) اجرى محادثات وصفها بالمعمقة فى بغداد شارك فيها عضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم عبد الغنى عبد الغفور ووزير الداخلية محمد زمام عبد الرازق ومستشار الرئيس العراقى حامد يوسف حمادى ومسؤول مكتب العلاقات فى القيادة القطرية حارث الخشالي) . واضاف الحارث ان ثلاث جولات من المحادثات استمرت 15 ساعة عقدت بين الجانبين مشيرا الى ان مسافة كبيرة كانت واضحة ما بين افكارهما وطروحاتهما, واعلن ان الاتفاق تم بين الجانبين على عقد جولة اخرى من المحادثات سيما ان الوفد الحكومى طلب مهلة لدراسة اقتراحات الوفد عن علاقة بغداد بالمعارضة العراقية ضمن حوار وطنى موسع. ــ الوكالات