أعرب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة عن غضبه لسقوط ثاني طائرة تستأجرها الامم المتحدة في وسط انجولا في غضون اسبوع الليلة قبل الماضية وذلك فوق اراض تسيطر عليها حركة يونيتا المناوئة للحكومة, فيما اكدت واشنطن ان امريكيا واحدا على الاقل كان موجودا على متن الطائرة. واعرب متحدث باسم الخارجية الامريكية عن شعور الادارة الامريكية بالصدمة والحزن للحادث. وقال المتحدث (على الرغم من انه لم يتم التأكد من القائمة النهائية للركاب فاننا نعرف ان مواطنا امريكيا واحدا على الاقل كان على متنها, ومصير الركاب والطاقم غامض لانه لم يتم الوصول بعد الى مكان تحطم الطائرة) . وقال المتحدث ان (الولايات المتحدة تصر على ان تقدم يونيتا التعاون الفوري والكامل مع بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في مواجهة احدث كارثة جوية) . واضاف ان الحكومة الانجولية اكدت استعدادها لتقديم المساعدة. وقال المتحدث في بيانه ان الولايات المتحدة تشعر (بانزعاج) لاتساع الصراع بين يونيتا والقوات الحكومية. وقال عنان ان الوقت حان كي ندعو الحكومة الانجولية ويونيتا الى (وقف فوري لاطلاق النار يسمح بالقيام بعمليات بحث وانقاذ بالاضافة الى ارسال موظفي الامم المتحدة الى مناطق اخرى اكثر امانا) . واردف قائلا (لا يمكن ان يكون هناك عذر لأي تأخير من اي جانب في كشف كل المعلومات المتصلة بمصير الركاب وافراد طاقم طائرتي الامم المتحدة) . وطبقا للامم المتحدة فقد سقطت طائرة نقل من طراز سي 130 كانت الامم المتحدة تستأجرها من شركة ترانس افريك بجنوب افريقيا اسقطت بعد 20 دقيقة من اقلاعها من مطار هوامبو في منطقة تسيطر عليها يونيتا وعلى متنها ثمانية اشخاص من ركاب وافراد طاقم. وقالت التقارير المبدئية ان الطائرة كانت تحمل امريكيا واحدا واربعة انجوليين وفلبينيين وناميبي. وصرح متحدث باسم الامم المتحدة في لواندا بان الطائرة كانت تقوم باجلاء سبعة من موظفي الامم المتحدة من مدينة هوامبو الواقعة في وسط انجولا والتي يفرض الثوار حصارا عليها الي العاصمة لواندا. وقال بولو جاتو الامين العام ليونيتا ان الحركة لا تحتجز ايا من الناجين وانها غير مسؤولة عن اسقاط الطائرة. واردف قوله ان (الطائرة الوحيدة التي اسقطناها من طراز ميج) . وعلى صعيد آخر اعلن الجيش الانجولي امس الاول انه استرجع مدينة تشيكالا تشيلوهانجا (فيلا نوفا سابقا) التي تعتبر من اهم القواعد الخلفية لمتمردي اليونيتا وتبعد نحو 45 كيلومترا من مدينة هوامبو في وسط البلاد. وتبعد فيلا نوفا نحو 100 كيلومتر من بيلوندو (شمال هوامبو), وهي احدى معاقل المتمردين وكانت تعتبر بمثابة حصن على طريق بيلوندو, حسب خبراء في الجيش الانجولي. ــ الوكالات