اطلق اعلان بدء العمل بقانون التوالي العنان لحركة سياسية نشطة لم يشهدها السودان منذ عشر سنوات هي عمر نظام (الانقاذ) وفيما فشلت المحاولات التي استهدفت توحيد جناحي الحزب الاتحادي الديمقراطي ثاني اكبر احزاب السودان, هدد احد قياداته في الشرق بتكوين حزب تحت اسم (مؤتمر البجا) . فقد فشلت كل المحاولات لتوحيد جناحي الحزب الاتحادي الديمقراطي, وهما جناح المكتب السياسي بقيادة الحاج مضوى محمد احمد نائب الميرغني في رئاسة الحزب والجناح الثاني وهو (الامانة العامة) التي يقودها الشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب والمنشق بزعامة الميرغني رئيس تجمع المعارضة, وبعد اربعة اجتماعات بين الجناحين والوسطاء وصلت المباحثات الى طريق مسدود, كما رفض الهندي تأجيل تسجيل الحزب ثلاثة اشهر لاعطاء مساحة للتوفيق وقال انه يبدو ان ممثلي الجانب الآخر ليسوا قادرين للوصول الى اتفاق ولكن لكسب الوقت كما رصدت (البيان) اتصالاً تلقاه الهندي من عبدالرحمن سليمان احد كبار مساعدي الميرغني في المعارضة الخارجية, وقال الهندي انه سيكشف كل الحقائق في المؤتمر الصحفي الذي سيعقده خلال اليومين المقبلين لاعلان وثائق تسجيل الحزب والمؤسسين. من ناحية اخرى اعلن هاشم احد قيادات الحزب البارزة في بورتسودان انه في حالة توحيد الجناحين او تسجيل احدهما فإنه سيقوم بتكوين حزب (مؤتمر البجة) وهو كيان قبلي لشرق السودان. هذا وبينما اعلن جناح (المكتب السياسي) رأيه عملياً رفض تسجيل الحزب من خلال المسيرات والندوة التي عقدها يوم الجمعة الماضي يعود الى الخرطوم بعد غد سيد احمد الحسين مساعد الامين العام للحزب الذي عقد اجتماعات في الخارج مع محمد عثمان الميرغني وقيادات الحزب المعارضة في الخارج سيكشف عنها بعد وصوله الخرطوم في هذه الاثناء وصل الكاتب السوداني محمد ابو القاسم المستشار السابق للرئيس الاريتري, الى الخرطوم امس وابلغ (البيان) انه يعتزم تأسيس وتسجيل حزب باسم الحركة السودانية المركزية (حتم) وقال ان الحركة تضم عددا من الاسلاميين الشباب. في اوساط الاحزاب الاخرى اعلن ولي الدين الهادي المهدي المختلف مع الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, انه دعا مجلس شورى انصار الامام الهادي (الامام الغائب كما يسميه) لعقد الاجتماع يناقش تسجيل حزب الامة وفقاً لقانون التوالي السياسي, ودعا الهادي زعماء الاحزاب بالتجرد والتزام روح الوفاق والوطنية العالية لتحقيق الاستقرار في اوساط الحكومة تأكد توقيع الفريق عمر البشير في قاعة المائة المطلوبين لتسجيل حزب (المؤتمر الوطني) فيما صرح عبدالمجيد امام رئيس القضاء الاسبق ورئيس (حزب المؤتمر الوطني) الذي تأسس عام 1985 وكان يباشر نشاطه في الانقلاب العسكري للفريق البشير, بأنه سيرفع الامر للقضاء اذا قامت الحكومة بتسجيل الحزب باسمها, واضاف انهم سيحتفظون باسم الحزب بالرغم من انهم لن يلتزموا بقانون (التوالي السياسي) . من ناحية اخرى اكد الدكتور لورانس لوال نائب الامين العام للمؤتمر الوطني ان (جبهة الانقاذ الديمقراطية) التي تتشكل من الفصائل الجنوبية المتحالفة مع الحكومة ستظل داخل المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) . الى ذلك اعلن عبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية والقانونية ان انتخابات المجالس المحلية في ابريل المقبل ستكون قاصرة على الاحزاب المسجلة, واضاف انه سيتم حرمان اي حزب لم يسجل من تنظيم المظاهرات والمسيرات والندوات واضاف في تصريحات لـ الاسبوع ان كل من يخالف ذلك سيتم ردعه بالقانون والدستور. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي