كشف مصدر يمني مسؤول علم السلطات اليمنية بمخطط لشن هجوم على هدف بريطاني قبل ايام من اختطاف السياح فيما بدأ المحققون الاجانب امس بجمع معلومات حول ظروف الهجوم الذي اوقع اربعة قتلى في عملية تحرير الرهائن الغربيين . وقال مسؤول يمني ان قادة الامن اليمنيين عرفوا قبل ايام من اختطاف 16 سائحا ان اصوليين يعتزمون مهاجمة هدف بريطاني. وقال المسؤول لصحيفة لندن تايمز امس انهم لم يستطيعوا تحذير الدبلوماسيين البريطانيين الذين لم يعرفوا بانباء الاختطاف الا بعد مقتل اربعة رهائن اثناء محاولة لانقاذهم. وذكرت الصحيفة ان من المعتقد ان اليمنيين اكتشفوا المؤامرة عقب اعتقال اثنين من المتشددين المشتبه في انتمائهم لجماعة الجهاد الاسلامي وابلاغ السلطات بقرب موعد الهجوم. وقال المسؤول للصحيفة (كان هناك تهديد محدد لهدف بريطاني) . وقتل ثلاثة بريطانيين واسترالي واصيب رهينتان يوم الثلاثاء عندما اقتحمت قوات الامن اليمنية مخبأ احتجز فيه الخاطفون مجموعة السياح الاجانب في محافظة ابين اليمنية. وقال متحدث باسم السفارة الامريكية امس ان فريقين احدهما امريكي والاخر بريطاني بدأ تحقيقات في عملية الانقاذ التي قامت بها القوات اليمنية. واضاف المتحدث (يعمل المحققون بالتعاون مع المحققين اليمنيين المختصين) . وقال ان المحققين الغربيين يلقون تعاونا جيدا من نظرائهم اليمنيين. ووصل فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي ومخبرين بريطانيين الى اليمن امس الاول للتحقيق في عملية الانقاذ وفي محاولة لتحديد روابط محتملة بين الخاطفين والملياردير اسامة بن لادن المتهم بالارهاب الدولي. وقال دبلوماسي ان مكتب التحقيقات الاتحادي ارسل نحو عشرة ضباط الي صنعاء بينما يتألف الفريق البريطاني من اربعة مخبرين. وقال مسؤول يمني في وقت سابق انه من المتوقع ان ينضم السفير الاسترالي لدى المملكة العربية السعودية الى التحقيق في عملية خطف الرهائن واقتحام مخبأ الخاطفين. وافاد دبلوماسي اخر في صنعاء امس ان لندن وواشنطن تمارسان ضغوطا على السلطات اليمنية لتحديد ظروف مقتل اربعة من الرهائن. وقال هذا الدبلوماسي الغربي لوكالة فرانس برس (مع وصول عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) وسكوتلاند يارد ربما سيفهم اليمنيون في النهاية اننا جديون الى اقصى الحدود في عزمنا على معرفة الحقيقة) . وتابع يقول (حتى الان لم نحصل سوى على المماطلات والتصريحات الغامضة) . واتهم دبلوماسي غربي اخر السلطات اليمنية باللامبالاة والتضليل الاعلامي موضحا (علمت هذا الصباح ان احدا من المسؤولين اليمنيين الرفيعي المستوى لم يأخذ عناء الانتقال الى المطار عندما غادرت الجثث البلاد) . واطلع الدبلوماسيون باستغراب على تصريحات ادلى بها امس الاول وزير الداخلية حسين عرب حول اختطاف الرهائن. وافاد هؤلاء ان عرب قال انه ابلغ بمشروع اعتداء سينفذه الجهاد الاسلامي ويستهدف القنصلية البريطانية ومنازل امريكيين في عدن كبرى مدن جنوب البلاد. واوضح الوزير على حد قولهم انه تم ضبط سيارة محشوة بالاسلحة والمتفجرات كانت مجهزة لهذه الاعتداءات في 23 ديسمبر. لكن سفارة بريطانيا قالت ان السلطات اليمنية لم تبلغها بهذا الامر في حينه. واكد الدبلوماسي ان (رأيي الشخصي بهذه المعلومات انها مجرد هراء اذ ان اليمنيين يريدون ان يظهروا بانهم اذكياء وانهم نجحوا في احباط مؤامرة) قبل عملية احتجاز الرهائن. الى ذلك وصل تسعة ناجين من عملية الاختطاف وهم ثمانية بريطانيين واسترالي واحد, الى لندن مساء امس الاول بعد ثلاثة أيام من اطلاق سراحهم. وقد هبطت طائرتهم في مطار جاتويك (64 كلم جنوب لندن) بعيد الساعة 19 بالتوقيت جرينتش حسبما صرح مسؤول في المطار. ــ الوكالات