صرحت مصادر في المعارضة العراقية بأن قائد الفيلق الثالث في الجيش العراقي المتمركز في الجنوب اللواء الركن نامق حسن قد توفي في ظروف غامضة ولمحت في الوقت نفسه إلى وجود علاقة بين عملية الوفاة تلك وعلي حسن المجيد القائد العام لمنطقة الجنوب . كما نفت المصادر العراقية صحة الأنباء التي ترددت حول عقد مؤتمر للمعارضة في دمشق. وكشفت مصادر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق لصحيفة (الرأي العام) الكويتية أمس ان ظروفا غامضة احاطت بخبر وفاة قائد الفيلق الثالث حيث سرب جهاز الاستخبارات العسكرية العراقي ان الوفاة نجمت عن سكتة دماغية في حين اشاعت اوساط المكتب العسكري للحزب الحاكم ان الوفاة نجمت عن سكتة قلبية. وقالت المصادر ان نامق حسن الذي ينتمي الى قضاء بيجي التابع لمحافظة تكريت كان على خلافات حادة مع علي حسن المجيد اثر تعيين الاخير قائدا عاما لمنطقة الجنوب. ومن ناحية اخرى كشفت مصادر عراقية معارضة لصحيفة (الانباء) الكويتية أمس أن نائب الرئيس العراقي عزة ابراهيم الدوري عقد اجتماعا في كركوك مؤخرا ضم زعماء العشائر العربية حمل فيه كل عشيرة مسؤولية الأمن في مناطقها وحذر من انه سيتم اعدام رئيس العشيرة ومعاقبة افرادها جماعيا اذا ما حدثت اعمال شغب في منطقتها. واوضحت المصادر ان العناصر الحزبية والأمنية توزعت داخل بغداد بأوامر تشمل اطلاق النار في حالة حدوث شغب او تظاهر ضد الدولة كماأسهمت مفارز من قوات مجاهدي خلق الايرانية المعارضة والتي ترابط في العراق في تأمين الطرق المحيطة ببغداد خاصة طريق بغداد كركرك في المنطقة بين المعظم والخالص. وأشارت المصادر للصحيفة الى ان مسلحي حزب البعث العراقي يرابطون قرب المدارس وفي أزقة الاحياء الشعبية التي تتميز بالتململ الجماهيري ضد الحكم مثل احياء الثوري والبياع والعامل والشعب والحرية والتي تجوب شوارعها سيارات مدججة بالاسلحة الخفيفة وقاذفات القنابل اليدوية. وابلغت تلك المصادر وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المعارضة تجري حاليا مشاورات ولقاءات ثنائية بين فصائلها للتباحث في الاوضاع الراهنة على الساحة العراقية وكيفية العمل على ازالة النظام الدكتاتوري في العراق. واضافت المصادر ان المعارضة تسعى حاليا الى توحيد صفوف وجهود مختلف تياراتها والى صياغة العمل المشترك وتفعيله في سبيل الاسراع بتخليص العراق وشعبه من شر هذا النظام المستبد المتآمر. وعلى صعيد متصل بالشأن العراقي تحدث معارضان عراقيان يقيمان بدمشق لوكالة الانباء الكويتية عن التحرك الامريكي البريطاني الاخير لدعم المعارضة العراقية لتغيير النظام في بغداد. وانتقد المعارضان العراقيان وهما الامين العام لحركة الوفاق الاسلامي في العراق الشيخ جمال الوكيل وممثل مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق لدى دمشق بيان جبر التدخلات الاجنبية في الشأن العراقي. وقال الشيخ الوكيل (نحن نعتقد ان مهمة اسقاط صدام حسين هي مهمة عراقية وليست مهمة اقليمية او دولية) . واضاف ان (الشعب العراقي والمعارضة العراقية هما الاجدر باسقاط نظام صدام حسين واي مشروع يولد خارج المعارضة هو مشروع غير جدي وغير ناجح وسوف يفشل) . ــ أ.ش.أ, كونا