قدم الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قائمة من المطالب السياسية التي رأى انه يتوجب على السلطة الفلسطينية عمله من أجل إصلاح الأوضاع الداخلية منتقدا اعتزام السلطة اعلان الدولة في مايو وتضمنت المطالب اغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع الحظر على انشطة المؤسسات الإسلامية واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني والتعددية السياسية وتعدد الرأي, وتحديد حدود واضحة للتعامل بين السلطة والشعب بدون مزاجية وفي نطاق القانون, وأشار الشيخ ياسين إلى ان السلطة كبلت نفسها بالاتفاقات مع العدو ونقلت نفسها من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع عن العدو دون ان تحصل على مكاسبها. وأضاف على الأقل كان على السلطة عندما انسحبت من خندق المواجهة مع العدو ان تكتفي بوقف مواجهتها له لا أن تحاول أيضا وقف الآخرين عن مواجهته. ورأى ان السلطة تكبل المعارضة وتدعوها لتكبيل نفسها بنفس القيود, وقال: من هنا فإننا ندفع فاتورة قضية وفاتورة شعب, مشيرا إلى ان الاتفاقات تريد ان تنهي قضية الشعب والوطن وأنها تهدف إلى تجردينا من كل شيء. وأضاف ان الاسرائيليين يريدون أن يستأثروا بجميع جسم الشاة ويتفضلون عليا بأذنيها. ووصف الشيخ ياسين كل الاتفاقات الموقعة بين السلطة واسرائيل بأنها (خدعة) وقال في ظلها لا يمكن ان يتوفر أي طريق للسلام والأمن, وأكد ان الاتفاقات الموقعة تنصب لتحقيق هدف واحد وهو الأمن للاسرائيليين موضحا ان ثلاثة أرباع اتفاق واي بلانتيشن تتحدث عن تحقيق الأمن لاسرائيل أي ان هذه الاتفاقات موجهة بشكل أساسي ضد القوى التي تعمل ضد الاحتلال والتي يطلقون عليها (منظمات ارهابية). واستنتج الشيخ ياسين ان الاتفاقات تعمل على تكريس واقع يكون فيه الشعب الفلسطيني منقسما إلى تيارين, أحدهما تيار معارض للاحتلال ومقاوم له, والثاني سلطة تعمل بفعل نص وروح الاتفاقيات على حماية هذا الاحتلال. وانتقد الشيخ ياسين اعتزام السلطة اعلان الدولة في مايو المقبل بقوله: (هناك شعور بالأزمة, فالآن يتم الحديث عن الدولة بالرغم من انه قد تم الاعلان عن هذه الدولة في الجزائر وأصبحت لهذه الدولة سفارات عديدة وعندما تعلن الدولة في الرابع من مايو المقبل, ماذا بامكان دول العالم والدول العربية ان تعمل وتساءل: إذا اعترفت بدولتنا مصر والأردن مثلا هل باستطاعتها ان تفتح الحدود معنا؟ وأكد على أنه ما دامت اسرائيل هي التي تسيطر على هذه الحدود فدول العالم لن تقدم للسلطة أكثر من الاعتراف الذي هو أصلا موجود. وعاد ياسين للحديث عن العلاقة بين السلطة والعارضة, وقال: لا يحق للسلطة اجبارنا على سلوك طريق الاستسلام والتخلي عن المقاومة للاحتلال, ونوه مؤسس حماس إلى ان (طريق الجهاد مليء بالأشواك) وقال: (نحن نعلم أننا على حق والحق لا يمكن ان يعيش مع الازدواجية, فإما الحق وإما الباطل) . واعتبر ان الضربات التي توجه إلى حماس والمعارضة لا تزيدها إلا قوة وصلابة موضحا انه عندما تكون الأهداف صعبة وعزيزة فإنه يتوجب توفير عزيمة كبيرة حتى يتم تحقيق الأهداف, وقال: اننا ندرك حجم الصعاب والعقبات لكننا على يقين بأننا أصحب حق وعقيدة وعقيدتنا لا تلين أبدا فنحن بعنا أنفسنا لله والمولى قد اشترى منا عملا بقوله تعالى: (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة). وقال: نحن لا نستطيع ان نقطف الثمار قبل حلول وقتها الطبيعي. وأضاف وسنواصل المقاومة وسنبقى في نفوس وقلوب العرب والمسلمين جذوة الأمل. وحول المعارضة الفلسطينية بشكل عام قال ياسين: المعارضة تؤدي دورها ولا تقصر لكن الطرف الآخر (أي السلطة) يستخدم القمع والتعتيم واستذكر بعض الأحداث بقوله قمت في احدى المرات بمحاولة للاعتصام من أجل الافراج عن المعتقلين السياسيين فماذا فعلت السلطة, لقد حاصرت الشرطة الفلسطينية المجلس التشريعي (مكان الاعتصام) ولمسافة كيلومتر ولم تدع لأحد حرية الوصول للمكان ومن استطاع الوصول تعرض للضرب, ولم تنته الأمور عند هذا الحد إذ اصدروا بيانات كاذبة اتهموني فيه بمهاجمة السلطة, وتحدث ياسين عن التصدي وقمع الصحفيين وقال منذ زيارة كلينتون لم يسمح لأي وكالة صحافية ببث أخبار عما يدور هنا. وتساءل: هل رأى العالم الفلسطينيين وهم يقومون بحرق الإعلام الأمريكية التي رفعت عندما زار كلينتون غزة؟ وهل رأوا مؤتمرات المعارضة الرافضة لالغاء الميثاق الوطني؟ وأضاف ياسين ان هناك قمعا يحدث , فهم لا يريدون ان يطلع الشعب والعالم على ما يقومون به وتساءل هل يعقل ان تكون مسؤولا في السلطة وفي نفس الوقت تاجرا؟ وتابع يقول: (انهم يحتكرون الاقتصاد والتصدير والاستيراد. غزة ـ ماهر ابراهيم