منع الجيش الاسرائيلي أمس الجمعة مجموعات تنتمي الى حركة السلام الاسرائيلية من دخول قرية كفل الحارث التي تقع على بعد 15 كيلومترا جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية وذلك للمساهمة باعادة بناء بيتين في القرية كان الجيش قد هدمهما قبل عدة ايام . وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان وحدات من الجيش الاسرائيلي انتشرت حول القرية وسدت الطرق المؤدية اليها واعلنتها منطقة عسكرية مغلقة, وذلك لمنع عشرات من انصار حركات السلام الاسرائيلية من دخولها. وكان الجيش الاسرائيلي هدم في الثامن والعشرين من الشهر المنصرم منزلين يعودان لعائلتين فلسطينيتين واعتدى على افرادهما بالضرب, واعلنت حركتا (جوش شالوم) و (اللجنة الاسرائيلية المناهضة لهدم البيوت) انهما ستقومان الجمعة والسبت بتنظيم حملة عمل تطوعي للمساعدة في اعادة بناء المنزلين. وقال الحاخام اريك عشرمان العضو في جمعية تطلق على نفسها اسم (الحاخامات من اجل حقوق الانسان) ان (اللجنة قررت العمل على مساعدة الفلسطينيين لاعادة بناء بيوتهم سواء ماديا او عبر العمل التطوعي معهم) . واضاف (صحيح ان عملية بناء البيوت بدون ترخيص امر غير مقبول ولكن السلطات الاسرائيلية لا تمنح مثل هذه التراخيص للفلسطينيين الامر الذي يجعل بناء بيوت بدون اذن امرا لا مفر منه) . واعلن ناشطون في حركات سلام اسرائيلية انهم قرروا تنظيم تظاهرة اليوم امام مدخل القرية للاحتجاج على هدم البيوت وعلى قيام الجيش الاسرائيلي بمنعهم من دخول القرية. وذكر مراسل فرانس برس الذي استطاع دخول القرية عبر طرق ترابية ان العائلتين الفلسطينيتين اللتين تملكان المنزلين المهدومين قامتا بنصب خيم للاقامة فيها بالقرب من موقع الهدم ورفعت فوقها يافطات باللغات العربية والانكليزية والعبرية كتب فيها (هل هذا هو السلام العادل ؟) . وعملت جرافة على ازالة بقايا المنزلين المهدومين تمهيدا للبدء بأعمال اعادة بنائهما التي ستستكمل يوم السبت. وتقع قرية كفل حارث في اطار المنطقة (ج) والتي تشكل حوالي ثلثي مساحة الضفة الغربية وتخضع وفق اتفاقيات الحكم الذاتي للسيطرة الاسرائيلية الكاملة. وتتذرع اسرائيل بأن الفلسطينيين يقومون بالبناء بدون ترخيص في حين يشتكي هؤلاء من ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي لا تمنحهم اذونات بالبناء وذلك لتفريغ هذه المناطق من سكانها الفلسطينيين تمهيدا لضمها للدولة العبرية في اطار اي تسوية نهائية يتم التوصل اليها. ــ ا.ف.ب