قال تقرير للامم المتحدة ان من غير المرجح ان يشهد الشعب العراقي زيادة في الامدادات الانسانية في عام 1999 بدون زيادة كبيرة في اسعار النفط بينما ستحتاج الاستثمارات في البنية الاساسية المتردية لقطاع النفط العراقي الى عام على الاقل لتثمر عن نتائج . ويحصل اغلب المواطنين العراقيين العاديين على احتياجاتهم الاساسية من الطعام والامدادات الطبية من خلال برنامج (النفط مقابل الغذاء) المبرم مع الامم المتحدة والذي يسمح للعراق بتصدير كمية محدودة من النفط تحت اشراف صارم في استثناء من العقوبات الدولية التي فرضت على العراق عقب غزوه الكويت عام 1990 . وقال تقرير الامم المتحدة ان انتاج النفط العراقي يتراجع بمعدل اربعة في المئة سنويا0 واضاف انه حتى بعد انفاق 600 مليون دولار وهو المبلغ المسموح للعراق بتحويله من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء لاصلاح البنية الاساسية في قطاع البترول فمن المرجح ان يبقى الانتاج عند مستوياته الحالية البالغة نحو 5ر2 مليون برميل يوميا يصدر منها ما يقل قليلا عن 9ر1 مليون برميل يوميا واعدت الامم المتحدة التقرير بناء على نتائج زيارة قام بها خبراء نفطيون من شركة سيبولت الهولندية الى العراق في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال فريق سيبولت ان بعض حقول النفط تلحق بها اضرار وان عدة حقول تواجه احتمال حدوث اضرار لا يمكن اصلاحها ما لم يتم اجراء عمليات تطوير قريبا. وقبل العقوبات كان العراق الذي يمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية يصدر 2ر3 ملايين برميل يوميا. والحقت العقوبات اضرارا مدمرة بالمواطنين العراقيين0 ويقول صندوق الامم المتحدة لرعاية الاطفال (يونيسيف) ان مليون طفل عراقي دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية بصورة حادة وهو ما يمثل زيادة بنسبة 72 في المئة عن عام 1992 ويقول العراق ان مليون شخص ماتوا بسبب العقوبات. وقال التقرير الذي نشر امس الاول من غير المرجح الى حد بعيد في ظل القيود الحالية ان تفي صناعة النفط العراقية بأهداف الانتاج المقررة المرتبطة ببرنامج النفط مقابل الغذاء. ــ رويترز