يترأس وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح وفد بلاده الى اجتماع وزراء الداخلية العرب نهاية الشهر الحالي في العاصمة الأردنية عمان ما تعد أول زيارة لمسؤول كويتي بهذا المستوى للأردن منذ حرب الخليج بعد تحسن العلاقات بين الجانبين اثر مطالبة عمان بتحرير الأسرى الكويتيين ويركز الاجتماع على المصادقة على اتفاقية مكافحة الارهاب. وأكد وزير الداخلية الكويتي انه سيشارك في المؤتمر الذي يبحث في تفعيل الاتفاقات الامنية والخطوات التنسيقية المطلوبة بين الدول العربية ومراجعة السياسات التي تمت في هذا المجال اضافة الى التطرق لظاهرة الارهاب. ونقلت صحيفة (الرأي العام) الكويتية التي نشرت ذلك اليوم عن مصادر مطلعة أن الوزير الكويتي سيلتقي بولي عهد الاردن الامير حسن على هامش مشاركته في المؤتمر حيث سينقل اليه رسالة شكر على دعوته الاخيرة خلال المؤتمر البرلماني العربي الى اطلاق سراح الاسرى الكوييين لدى العراق. وتعد هذه الزيارة هي الاولى لمسؤول كويتي رفيع المستوى الى الاردن منذ تأزم العلاقات بين البلدين اثر غزو العراق للكويت عام 1990 وأعتبار الاردن من بين من أطلق على تسميتهم (دول الضد). وقد شهدت العلاقات بين البلدين انفراجا في الفترة الاخيرة اثر أعلان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد أن الكويت حذفت من القاموس السياسي ما أصطلح على تسميته بدول الضد كما قامت بالافراج عن عدد من المسجونين الاردنيين. وتشارك مصر في الاجتماع بورقة عمل تؤكد على وضع مشروع اتقاقية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة تكون اطارا عاما للتعاون القضائي والامني بين الدول العربية باعتبار ان الجريمة المنظمة تشكل خطورة عبر الحدود العربية نظرا لتعقيد تنظيمها وتجاوز حدودها لحدود الدولة الواحدة مثل جرائم المخدرات وتزييف العملة والبغاء والرشوة وغسيل الاموال والاتجار غير المشروع بالسلاح والرقيق الابيض وجرائم البيئة ونقل النفايات السامة. وكان الامين العام لجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور أحمد بن محمد السالم قد زار عددا من الدول العربية موخرا من بينها مصر بهدف التشاور فيما يتعلق بالموضوعات التي سيتم طرحها على جدول أعمال دورة عمان تمهيدا للوصول الى موقف موحد حيال هذه الموضوعات وفي مقدمتها مكافحة الارهاب. يذكر أن وزراء الداخلية والعدل العرب قد أقروا خلال اجتماعهم بجامعة الدول العربية في أبريل الماضي الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب والتي كانوا قد وافقوا عليها في دورتهم الخامسة عشرة في تونس في يناير الماضي. وأعرب الدكتور السالم في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الاوسط عن أمله في ان تدخل الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب حيز التنفيذ مع نهاية يناير الجاري. وأوضح أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ الا بعد مصادقة سبع دول أعضاء عليها.. مؤكدا في الوقت نفسه أنه لاتوجد هناك مشكلة على الاطلاق في عملية المصادقة على هذه الاتفاقية. وتوقع السالم أن يتم تنفيذ الاتفاقية ومصادقة الدول الاعضاء عليها في موعد انعقاد الدورة السادسة عشرة بالاردن حيث يكون قد أكتمل النصاب القانوني لتنفيذها وهو مصادقة سبع دول. كان مجلس وزراء العدل العرب قرر خلال اجتماعه نهاية نوفمبر الماضي تشكيل لجنة وزارية مشتركة من أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب وخمسة أعضاء من مجلس وزراء الداخلية العرب برئاسة وزير الداخلية السعودي الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب الامير نايف بن عبدالعزيز تقوم بتشكيل لجنة فنية من المجلسين لوضع مشروع اجراءات ألية تنفيذية للاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب في المجالين القضائي والامني. وتتضمن الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب عدة فروع استهدفت تدعيم أسس التعاون العربي لمكافحة ظاهرة الارهاب وأولها تعهد كل دولة من الدول المتعاقدة بتسليم المجرمين أو المحكوم عليهم في جرائم ارهابية وكذلك يحق لكل دولة متعاقدة أن تطلب الى أية دولة أخرى متعاقدة القيام في اقليمها نيابة عنها بأي اجراء قضائي متعلق بدعوى ناشئة عن جريمة ارهابية وخاصة سماع الشهود وتبليغ الوثائق القضائية وعمليات التفتيش والحجز والمعاينة. وتقرر بالنسبة للاشياء والعائدات المتحصلة عن الجريمة والناتجة عن ضبطها أن تلتزم كل دولة بتسليم هذه الاشياء والعائدات للدولة الطالبة وكذلك أن تتعهد بالتعاون فيما بينها لتبادل المعلومات لمنع ومكافحة الجرائم الارهابية. كما تتضمن الاتفاقية أن تتعاون كل دولة في اجراء الدراسات والبحوث المشتركة لمكافحة الجرائم الارهابية وتبادل مالديها من خبرات في منع هذه الجرائم ومكافحتها وان يكون تسليم خطابات تسليم الارهابيين بين الدول المتعاقدة بالطرق الدبلوماسية مباشرة أو عن طريق وزارات العدل بها. وجاء في الاتفاقية أن حالات الكفاح المشروع ضد الاحتلال الاجنبي من اجل التحرر وتقرير المصير لا تعد من الجرائم الارهابية وفقا لمبادىء القانون الدولى. أ ش أ