تواجه ألمانيا مرحلة مشحونة بالعمل في عام 1999 حيث تتولى خلاله رئاسة الاتحاد الاوروبي وتستضيف قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى, إضافة إلى نقل مقر الحكومة الفيدرالية من بون إلى برلين والاحتفال بالذكرى الخمسين لميلاد جمهورية ألمانيا الاتحادية بعد ا لحرب العالمية الثانية . وفوق كل ذلك فسوف يتم إجراء انتخابات في سبع من ولايات ألمانيا الست عشرة, كما سيواجه المستشار جيرهارد شرويدر اختبارا قوميا في انتخابات البرلمان الاوروبي في الثالث عشر من شهر (يونيو) . وتتولى بون الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي طوال النصف الاول من عام 1999 وسط تحديات صعبة تتمثل في الاصلاحات المطلوب إدخالها على ميزانية الاتحاد الذي يضم خمس عشرة دولة وعلى تكاليف دعم المزارعين وعلى السياسات المتعلقة بالمساعدات الموجهة لاستكمال البنية التحتية. وقد تعهد شرويدر بالتوسط خلال القمة التي ستعقد في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من مارس في بروكسل في إبرام اتفاقات بشأن هذه القضايا التي شهدت خلافا بين قادة دول الاتحاد الاوروبي في قمة فيينا في ديسمبر الماضي. ويقول دبلوماسيون ألمان أنه ربما سيكون من الضروري عقد قمة خاصة لقادة الاتحاد الاوروبي في بون لتحقيق انفراج. وتستضيف ألمانيا القمة العادية للاتحاد الاوروبي في مدينة كولون في الرابع والخامس من شهر يونيو. كما سيتم عقد سلسلة أخرى من اجتماعات الاتحاد الاوروبي في ألمانيا ومن بينها اجتماع لوزراء الخارجية في مدينة راينهارتسهاوزن في الثالث عشر والرابع عشر من مارس, وكذلك قمة مشتركة للاتحاد الاوروبي ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ووزراء خارجية مجموعة أسيم في برلين في التاسع والعشرين والثلاثين من مارس. كما سيتم عقد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ودول البحر المتوسط تحت اسم (برشلونة 3) في مدينة شتوتجارت في الخامس عشر والسادس عشر من شهر إبريل. وتشهد مدينة درسدن بشرق ألمانيا اجتماعا لوزراء المالية والاقتصاد الاوروبيين خلال الفترة من السادس عشر وحتى الثامن عشر من شهر إبريل. كما تشهد مدينة بريمن بشمال ألمانيا اجتماعا لوزراء دفاع وخارجية اتحاد غرب أوروبا في العاشر والحادي عشر من شهر مايو. كما يعقد محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية في مجموعة السبع التي تشمل الدول الصناعية السبع الكبرى مع استثناء روسيا اجتماعا في بون في العشرين من فبراير لمناقشة سبل التحكم في تدفق رؤوس الاموال المضاربة وإمكانيات إصلاح النظام النقدي العالمي. وقبل الخطوة المنتظرة بانتقال الحكومة الفدرالية من بون إلى برلين سيتم في الثالث والعشرين من مايو الانتخاب الرسمي لخلف الرئيس الالماني رومان هيرتزوج عن طريق مؤتمر فيدرالي سيعقد في مبني الرايخستاج الذي تم تجديده في برلين. أما أجندة انتخابات الولايات الالمانية فهي حافلة.ففي السابع من فبراير ستجرى الانتخابات في ولاية هيسن وفي السادس من يونيو في بريمن وفي الخامس من سبتمبر في براندنبورج وفي التاسع عشر من سبتمبر في ساكسونيا وفي العاشر من أكتوبر في برلين.كما سيتم أيضا إجراء انتخابات في ولايتي تورينجيا وسارلاند في وقت ما في الخريف غير أن تواريخ هذه الانتخابات لم تتحدد بعد. وستقوم الحكومة والبرلمان بخطوتهما التاريخية بالانتقال إلى برلين خلال شهري يوليو وأغسطس, ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب الالماني (البوندستاج) أول جلسة عادية له في الرايشستاج في برلين في شهر سبتمبر, وفي السابع من شهر سبتمبر ستحتفل جمهورية ألمانيا الفدرالية التي كانت معروفة باسم ألمانيا الغربية منذ عام 1949 حتى عام 1990 قبل إعادة ضم ألمانيا الشرقية ـ بالذكرى الخمسين لميلادها.كما يحيى مجلسا البرلمان ذكرى أول جلسات عقدت بينهما في السابع من سبتمبر عام ,1949 وهي ذكرى إعادة إقامة الدولة الالمانية بعد الاحتلال في أعقاب هزيمة الرايخ الثالث برئاسة الزعيم النازي أدولف هتلر في عام 1945. ــ د.ب.ا