جدد الرئيس الروسي بوريس يلتسين لنظيره الامريكي بيل كلينتون ادانته لاستخدام العنف ضد العراق وطالب بعدم تجاهل المنظمات الدولية فيما حملت بغداد على تصريحات بريطانية بررت منطقتي حظر الطيران بأسباب انسانية وقالت ان العراق سينتصر في معركته المتواصلة مع امريكا وبريطانيا ولن يرضى بأقل من رفع الحصار. فقد انتقد يلتسين مرة اخرى اسلوب استخدام القوة العسكرية في الصراعات والنزاعات الدولية مثل الازمة العراقية. ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية امس عن يلتسين قوله فى رسالة العام الجديد الى الرئيس الامريكى بيل كلينتون ان اللجو الى القوة العسكرية لحل النزاعات الدولية وتجاهل المنظمات الدولية المختصة غير مقبول وغير مسموح به فى الوقت نفسه. وأضاف الرئيس الروسى أنه ينبغى على روسيا والولايات المتحدة مواصلة الجهود المشتركة نحو دعم الامن الدولى والاستقرار من خلال السبل السياسية والدبلوماسية. وأعرب يلتسين عن تهانيه فى رسائل بمناسبة العام الجديد لرئيس وزراء اليابان والمستشار الالمانى جيرهارد شرويدر ورئيس وزراء بريطانيا تونى بلير مشيرا الى أن عام 1999 سيفتح افاقا لدعم العلاقات الثنائية وتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون المفيد . الى ذلك قال قائد المنطقة العسكرية الجنوبية علي حسن المجيد ان المعركة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا لم تنته وأن أبناء الشعب العراقى لايقبلون بأقل من رفع الحصار المفروض على العراق . وقال المجيد وهو عضو مجلس قيادة الثورة العراقية فى تصريح له امس ان الصراع ضد واشنطن ولندن مستمر مضيفا أن ماأكدته الجماهير العربية خلال الهجوم الامريكى البريطانى الاخير على العراق وما بعده يؤكد روح الاقدام والجرأة للجماهير العربية . المعروف أنه تم تقسيم العراق الى أربعة مناطق عسكرية قبيل بدأ الهجوم الامريكى البريطانى الاخير لصد أية محاولة عسكرية وتم تعيين علي حسن المجيد قائدا للمنطقة الجنوبية وعزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة قائدا للمنطقة الشمالية ومحمد حمزة عضو مجلس قيادة الثورة قائدا لمنطقة الفرات الاوسط والفريق أول سلطان هاشم وزير الدفاع قائدا للمنطقة الوسطى . في غضون ذلك اكدت بغداد رسميا عبر صحيفة (الثورة) الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم ان العراق سيخرج منتصرا من مواجهته مع الطائرات الامريكية والبريطانية التي تراقب تنفيذ حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه. ونقلت الصحيفة عن متحدث رسمي انتقاده بريطانيا للتصريحات التي ادلى بها وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون وقال فيها ان الطيارين الامريكيين والبريطانيين الذين يحلقون في مناطق حظر الطيران سيردون اذا تعرضوا لتهديد وقالت الثورة في تعليق ان مقاومة العراق لمناطق حظر الطيران تجيء دفاعا عن النفس ووصفت ذلك بأنه عمل قانوني وعادل ويتماشى مع قرارات مجلس الامن. وتراقب الطائرات الغربية تنفيذ حظر الطيران في شمال العراق لمنع بغداد من مهاجمة الاكراد وفي جنوبه لحماية الشيعة. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الثقافة والاعلام قوله ان الحكومة البريطانية لا تجرؤ على ارسال (غربانها) لانتهاك سيادة العراق دون ان يقدم لها الرئيس الامريكي بيل كلينتون تغطية عسكرية وسياسية. واضاف المتحدث ان البريطانيين الذين يزعمون حماية الشعب العراقي هم انفسهم الذين قصفوا قبائل عراقية في الجنوب والشمال باسلحة كيماوية اثناء الثلاثينات وهاجموا الجنود العراقيين باسلحة تحمل اليورانيوم المستنفد اثناء حرب الخليج عام 1991 . وجدد المتحدث اتهام الولايات المتحدة وبريطانيا بفرض منطقتي الحظر لتنفيذ جزء من سياستهما الرامية الى اضعاف العراق والضغط عليه. ووصف ذلك بأنه انتهاك واضح لميثاق الامم المتحدة ولكل قرارات مجلس الامن التى تؤكد على احترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة أراضيه . يذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا فرضت منطقة الحظر الجوى فى شمال العراق لحماية السكان الاكراد فى ابريل عام ,1991 كما قامت واشنطن ولندن تساندهما فرنسا بانشاء منطقة الحظر الجوى فى جنوب العراق عام 1992 لحماية السكان الشيعة, وقد أعلنت بغداد عدم اعترافها بذلك وأكدت أنها ستطلق النار على أية طائرة تخترق حرمة الاجواء العراقية . ـ ا ش ا ـ رويترز