جدد العراق تأكيده اسقاط مقاتلة أمريكية في اشتباك امس الاول واعلن ان دفاعاته ستواصل التصدي للطائرات الغربية في منطقتي الحظر الشمالية والجنوبية فيما اعلنت واشنطن في المقابل ان الطائرات الامريكية والبريطانية ستواصل التحليق في هاتين المنطقتين رغم تخفيض عدد القوات الامريكية في الخليج في حين اكدت الصين ان منطقتي الحظر باطلتين ودعت لضبط النفس. وفي معرض اشارته الى ان جيش بلاده سيواصل اطلاق دفاعاته الجوية ضد الطائرات البريطانية والامريكية في منطقتي الحظر اكد مندوب العراق لدى الامم المتحدة نزار حمدون ان (القوات العراقية تدافع عن سيادة العراق باطلاق الصواريخ على الطائرات المشاركة فيما يسمى بحظر الطيران في شمال وجنوب البلاد) . وقال سنواصل اعتراض طائرات الحلفاء حتى تقرر الولايات المتحدة وبريطانيا ترك العراق يعيش بسلام) . وحمل حمدون الولايات المتحدة مسؤولية ما يحدث وذلك لوجود نية مبيتة لديها لانتهاك الاجواء العراقية مشددا على أن بغداد لا تبدأ بشن أية أعمال عدائية بل انها ترد على ما تتعرض له أجواؤها من تهديدات عسكرية. ونقلت شبكة (سى.ان.ان) الاخبارية الليلة قبل الماضيةعن حمدون قوله أن الطائرات البريطانية وكذا الامريكية لا تحلق فى أجواء بريطانيا أو الولايات المتحدة وانما تحلق فى أجواء دولة ذات سيادة ودون موافقة حكومتها. وفيما يخص الاشتباكات قال الفريق على حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة العراقية ان (ابطال دفاعاتنا الجوية) اطلقوا صواريخ واسقطوا احدى (الطائرات المعادية) التي دخلت اجواء العراق امس الاول. وقال المجيد في رسالة بعث بها الى الرئيس صدام حسين ونشرتها الصحف العراقية امس (سنواصل تحرير سماء العراق) من مؤيدي الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ووصف الرئيس الامريكي بأنه أكثر رجال العالم فسادا. وقال المجيد في رسالته (ان كافة المقاتلين قد قرروا ان يحرموا ارض ومياه وسماء العراق على من يحاول تدنيس ارض العراق. ويذكر ان المجيد هو احد القادة الاربعة الذين عينهم صدام مؤخرا نوابا له في اربعة مناطق لادارتها في حالة انقطاع الاتصال مع اي منها. وقد فرضت مناطق الحظر الجوي فوق العراق منذ عام 1991 وذلك في محاولة لحماية جماعات المعارضة ضد طائرات ومروحيات النظام العراقي التي لعبت دورا كبيرا في قمع الانتفاضات التي قام بها الاكراد في شمال العراق في السابق. وصرحت إحدى تلك الجماعات وتدعى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في بيان لها وزع في العاصمة السورية دمشق أمس الاول بأن مجموعة تابعة لها قد شنت خلال الاسبوعين الماضيين هجومين ضد مقرات تابعة لقوات الامن العراقية في بغداد قتل وجرح فيها عدة أشخاص. وجاء في البيان أنه تم إضرام النار في عربة مؤللة في حي المشتل في بغداد في 19 من ديسمبر الجاري. كما قتل أربعة من قوات الامن العراقية وجرح خمسة آخرون في هجوم على مقر أمني في حي المهندسين في بغداد وذلك في 25 من ديسمبر الجاري. في غضون ذلك اعلنت واشنطن ولندن عزمهما مواصلة تحليق الطائرات في منطقتي الحظر ليوم امس رغم تعرض طائراتهما لنيران الدفاعات الجوية العراقية. وذكرت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية ان هذا الاعلان من جانب واشنطن يأتي في اطار سياسة البلدين الداعية لاستمرار فرض مناطق الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. وكان المتحدث باسم البنتاجون ريتشارد بريدج نفى اسقاط العراق مقاتلة امريكية ونفى كذلك استهداف طائرات بلاده المزارعين ردا على ما ذكرته بغداد من ان القصف الاخير قتل مزارعا عراقيا واصاب اخرين. وقال بريدج تعليقا على تقارير قالت ان الصواريخ العراقية كانت على مقربة من المقاتلات الامريكية ان لا معلومات لديه عن ذلك موضحا ان العراقيين يستخدمون تقنية عسكرية تقوم على تشغيل رادار الصاروخ في الثانية الاخيرة لتجنب الرد الصاروخي من قبل الطائرات المستهدفة واضاف (انا متأكد من ان صدام حسين يأمل ان يحالفه الحظ بذلك) . الى ذلك أكدت وزارة الدفاع الامريكية انها ماضية فى تخفيضها المقرر لقواتها العاملة فى الخليج على الرغم من الاشتباكات الاخيرة. وذكر راديو لندن انه من المقرر ان يبدأ تخفيض القوات هذا الاسبوع الا ان متحدثا من وزارة الدفاع قال ان ما تبقى من القوات مازال كافيا للقيام بمهمته. وأضاف الراديو أن التخفيضات تشمل حاملة طائرات ومائتى طائرة وأكثرمن عشرين سفينة وعشرين الف فرد من القوات . على صلة بالموضوع أعرب هوى هو سفير الصين بالقاهرة عن قلق بلاده بشأن المواجهة هذه وأكد رفضها لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق واعتبارها مناطق الحظرالجوى فى شمال وجنوب العراق (باطلة) وتمثل (اجراءات باطلة خارج نطاق مجلس الامن الدولى ومخالفة صريحة لروح ومبادىء ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولى). وقال السفير الصينى ان بلاده ترى ضرورة ان تحظى سيادة وسلامة ووحدة الاراضى العراقية باحترام من جانب الجميع. جاء ذلك فى تصريحات للسفير الصينى امس عقب تسليمه رسالة جوابية لامين عام جامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد من وزير خارجية الصين تانج جيا شوان حول ازمة العراق ردا على رسالة كان قد بعث عبدالمجيد الى القيادة الصينية فى هذاالشأن. وقال هو انه يتعين ممارسة ضبط النفس واتخاذ التدابير اللازمة لتفادى الهجمات وتبادل النيران مستقبلا سواء فى شمال العراق اوجنوبه. من جهته اعلن (فان فاسيليم) ممثل هولندا بالمقعد المؤقت بمجلس الامن ان الحكومة الهولندية سوف تقف وبشدة خلف الموقف الامريكي البريطاني ضد العراق, وان (ما فعلته القوات الامريكية انما يعد حقا سياسيا لامريكا التي بذلت كل جهودها مع العراق خلال سنوات ثمان للتوصل الى حلول سلمية سياسية, ولا يحق للدول الاخرى العضو بمجلس الامن الاعتراض او محاسبة امريكا) . ــ الوكالات