أعربت لجنة بالكونجرس الامريكي عن قلقها الشديد ازاء الصفقات التكنولوجية التى تبرمها شركات أمريكية مع الصين واصفة اياها بأنها تضر بالامن القومى الامريكي بما تشمله من تكنولوجيا مدنية وأخرى عسكرية . وقال رئيس اللجنة الخاصة بالكونجرس والتى تم تشكيلها لبحث الصفقات التجارية والتكنولوجية المبرمة مع الصين كريستوفر كوكس انه استنادا الى معلومات موثقة فان الادارة الامريكية كشفت امكانية تعرض الامن القومى الامريكي للضرر الملحوظ من تلك الصفقات التى لا تقتصر على تكنولوجيا اطلاق الاقمار الصناعية بل تمتد الى تكنولوجيا عسكرية محظور تداولها . وأشار كوكس الى أن تقرير اللجنة الخاصة الذى يتسم فى أجزاء منه بالسرية يتعرض بصورة مفصلة الى علاقات الولايات المتحدة مع الصين على مدار العشرين عاما الماضية الا انه لم يفصح عن المزيد من المعلومات التى تضمنها التقرير مكتفيا بالقول بأن التقرير تناول علاقات البلدين فى ظل ادارة الديمقراطيين والجمهوريين. وأوضح أن عمليات نقل التكنولوجيا من الولايات المتحدة الى الصين تلقى اهتماما بالغا من جانب الحكومة الصينية التى تبذل جهودا مضنية فى هذا الاطار خلال العقدين الماضيين. تجدر الاشارة الى أن فكرة تكوين اللجنة تولدت بعد طلب احاطة دعا اليه الكونجرس للاستفسار من ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون عن صادرات تكنولوجيا الاقمار الصناعية للصين وقام الكونجرس من جانبه بتشكيل تلك اللجنة فى يونيو الماضي. وأشار رئيس اللجنة الخاصة بالكونجرس الامريكي كريستوفر كوكس الى أن لجنته قدمت نحو 38 توصية فى تقريرها بشأن اجراءات تشريعية وادارية للحيلولة دون تعرض الامن القومى الامريكي للانتهاك من جانب صفقات الصين موضحا أن التقرير سيتم عرض بياناته على الادارة الامريكية والكونجرس بمجرد الانتهاء منه بصورة نهائية فيما سيتم الاعلان عن الاجزاء غير السرية التى يتضمنها فى أقرب وقت ممكن. وأوضح كوكس أن اللجنة التى ضمت خمسة أعضاء جمهوريين وأربعة ديمقراطيين قامت ببحث هذه القضية على مدار اسابيع طويلة وفى لقاءات مكثفة سبقت الانتخابات المقبلة بهدف الحصول على نتائج وتوصيات تتسم بالحياد. ويقول مراقبون ان اللجنة منذ تشكيلها فى يونيو الماضى خولت لها صلاحيات وسلطات واسعة النطاق خاصة فيما يتعلق بالاطلاع على سجلات الضرائب للافراد والمؤسسات التى تعتبر ذات صلة بمسألة الصفقات الامريكية الصينية فى مجالات التجارة والتكنولوجيا. وأشاروا الى ان العديد من الدوائر الفدرالية والبرلمانية تبحث بصورة مكثفة فى الوقت الراهن مسألة الصفقات الصينية للوقوف على مدى احتمال حصول الصين على معلومات سرية فيما يتعلق بعمليات تطوير الصواريخ والاقمار الصناعية العسكرية. وكانت دوائر سياسية أمريكية قد زعمت تسرب تكنولوجيا عسكرية قيمة وهامة الى الصين فى اطار صفقات أقمار صناعية تجارية استوردتها بكين من الشركات الامريكية لانشاء بنية تحتية لاطلاق اقمار صناعية بصواريخ صينية زهيدة التكاليف. وقد تولت اللجنة الخاصة التى شكلها الكونجرس عملها بصورة احاطتها السرية التامة نظرا لاهمية الموضوعات والمعلومات العسكرية التى تبحثها وتتحرى عنها. وقال كوكس فى اطار تصريحاته التى أدلى بها امس أمام الصحفيين فى واشنطن ان اللجنة تبحث عمليات تسرب مواد عسكرية أمريكية حساسة للصين تقتفى فيها أثر صفقات تكنولوجية قامت بها شركات أمريكية للاتصالات مثل هوف الكترونيك كورب و لوريل سباس اند كوميونيكشن فضلا عن صفقات تكنولوجية تتنوع فى مجالاتها ــ أ.ش.أ