انتقد قياديون فلسطينيون بارزون حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأكدوا على ضرورة اعادة النظر في مسيرة النضال التي سلكتها الحركة طوال 34 عاما مضت واعادة البنية والهيكلية استناداً الى دقة المرحلة التي يمر بها النضال الوطني مشددين على ان المقاومة ستستمر ولن تتوقف. وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي هناك حالة ارباك في فتح التي بدأت تخسر الطليعة لانها صاحبة مشروع مجهول النتائج وهو عملية التسوية الذي تمخض بعد اربع سنوات ونصف من التعنت الاسرائيلي عن 3% ولاية قانونية دون سيادة وايضاً حكم ذاتي مجزوء, واشار زكي ان هذا لا يليق بالفعل بنضالات حركة عطلت كل مقدراتها رهاناً على انفراج عبر الحوار وعملية سلام غير المتفق عليها اسرائيلياً وامريكياً ودولياً, وقال عضو اللجنة المركزية ان دور منظمة فتح بدأ يتراجع نتيجة لاسقاط الخيار العسكري العربي وقرار وقف العمل العسكري الفلسطيني, واضاف ان حركة فتح هي حركة مقاتلة وليست حزباً سياسياً وبالتالي ان هي اسقطت من حساباتها تحرير الوطن فإنها تصبح حركة في الهواء. ودعا القيادي البارز في فتح الى اعادة ترتيب البيت الفلسطيني على اسس وحدوية حقيقية, وطالب بصياغة ميثاق شرف يؤدي للخروج من الازمات الداخلية, وقال يجب التوصل الى نتائج مع رفاق الخندق والمصير المشترك لجميع الفلسطينيين, واضاف علينا احياء علاقاتنا بأمتنا العربية والجماهير العربية التي ضحت واستشهدت, وتابع زكي لا بد من ان تعيد صياغة استراتيجية تفاوضية جديدة بوجوه قادرة وبوثائق تعبر عن عمق الارتباط بالوطن والسياسة. اما صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح فقال نحن على ابواب عملية اعادة بناء التنظيم على اسس ديمقراطية بحيث نكون مؤهلين للابتعاد عن خط التعيين والمحسوبية بأن نترك للقاعدة اختيار قياداتها في المناطق. واشار الى ان المطلوب ايجاد بنية على اساس الاختيار الطوعي للقيادات في حركة فتح حتى نستطيع دخول المؤتمر العام السادس الذي سيعقد لأول مرة على ارض غزة قريباً. فيما شدد عدنان سمارة نائب أمين المجلس الثوري لحركة فتح على ضرورة اليقظة (وان تبقى أعيننا مفتوحة وايدينا مستعدة لتكملة المسيرة) . واضاف نحن الآن في مرحلة او محطة هي من اصعب المحطات واقصد بناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وقال علينا ان نتذكر اننا ما زلنا في الطريق وعلينا ألا ننزل من جبل احد, واشار الى ان الذكرى الـ 34 لانطلاقة الثورة الفلسطينية هو يوم نؤكد فيه اننا ما زلنا في خضم النضال والمعركة وعلينا ان نستمر لأن الطريق طويل وشاق وصعب, واكد ان حركة فتح ستواصل في طريق النضال بكل عزم واصرار لاستعادة كل حقوقنا. ونوه العميد سليم الواديه نائب المفوض السياسي العام للتوجيه السياسي الى ضرورة جعل (اليقظة والحذر) عنوناً لنا لحماية مكتسباتنا الوطنية, واضاف يجب ان يكون الاستعداد في كل الاتجاهات لكل الاحتمالات لتحقيق اهداف شعبنا واحلامه في اقامة دولته المستقلة, وشدد العميد الواديه على ضرورة العمل المستمر تحت شعار يد تبني ويد تحمي المنجزات. واكد على ضرورة ان تعيد حركة فتح هيكلتها في اطار المبادىء والاهداف التنظيمية الحقيقية والالتزام التنظيمي لاننا نحتاج الى تنظيم دقيق وقيادات تنظيمية فاعلة تكون مهمتها اكمال المشوار حتى التحرير. غزة ــ ماهر ابراهيم