دعا السفير العراقي في طهران (عبد الستار الراوي) الآخرين الى نسيان الماضي وقال: آمل ان نتمكن من ازالة الصورة التي ارتسمت في اعين الآخرين عنا. واضاف في مقابلة اجرتها معه جريدة (خرداد) الايرانية ونشرتها امس الاول ان مسألة الكويت قضية وقعت صدفة وانتهت , قائلا: انني لا احب ان اتحدث عن موضوع الكويت. وما يشغل العراق حاليا هو التفكير في الحاضر والمستقبل فحسب. ونفى ان تكون لبلاده اية مطامع توسعية لكنه قال: يؤسفني ان اقول ان الغرب أخذ يروج الشائعات من أن العراق يسعى لاهداف توسعية في المنطقة. وحول سؤال عن أهداف الهجوم الاخير على العراق قال (الراوي) ان هناك قضايا كثيرة في العالم كان للعراق مواقفه الخاصة منها. على رأسها قضية فلسطين والتسوية التي عارضها العراق اضافة الى انه قال (لا) لامريكا, وبريطانيا في محاولة لتأكيد استقلاله. وان الذي حدث بعد دخول العراق الاراضي الكويتية عام (1991) لم يكن يتناسب أبدا مع حجم الضربات التي تلقاها وكانت هائلة. ونفى السفير العراقي ان يكون ما تحمله العراق وشعبه عبارة عن ثمن لاحلام شخصية للرئيس صدام حسين قائلا: (انني استاذ فلسفة وافهم الفرق بين الخيال والواقع ولكن الخيال اكبر قوى الانسان العقلية واضاف: ان احلام الرئيس صدام لم تكن منفصلة عن احلام الشعب العراقي وهو (اي صدام) يسعى لان يترجم آمال العراقيين. وابدى امتعاضه من اتهام الرئيس صدام حسين بأنه كلف العراق وشعبه ثمنا باهضا نتيجة احلامه الشخصية. واعتذر السفير عن مواصلة الحوار مع الجريدة المذكورة, قائلا: انني آسف أن أقول لكم انني لا احب الاستمرار بهذا اللقاء ويجب علي ان اسكت. وقال انني استبعد ان يتحمل احد صراحتكم هذه.