بدأت قبضة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تضعف على حزب الليكود بعد تزايد الانشقاقات وانتقادات الاعضاء لسياسة رئيس الحكومة المحاصر والذي يدخل معركة الانتخابات المقبلة في مواجهة مرشحين اعلنوا الحرب عليه وبلغ عددهم ستة اشخاص على رأسهم رئيس حزب العمل المعارض ايهود باراك والذي المح وزير الخارجية السابق ديفيد ليفي الى انه قد يشكل جبهة مشتركة مع باراك لمواجهة اليمين في الانتخابات. وقد واجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو متاعب داخل مجلس وزرائه يوم الثلاثاء اذ لمح اثنان من زملائه في الحكومة الى انه قد يخسر ولاءهما وقال ثالث انه سيرشح نفسه لمنافسته في الانتخابات المبكرة المزمع اجراؤها في 17 من مايو المقبل. واصبح وزير البيئة رفائيل ايتان من حزب تسوميت اليميني سادس مرشح يخوض المنافسة على اعلى منصب سياسي في اسرائيل اذ اعلن في برنامج تلفزيوني انه سيشكل حزبا جديدا قبل الانتخابات التي ستجرى العام المقبل. واظهر استطلاع للرأي عرض في البرنامج ان ايتان وهو قائد سابق للجيش ليس لديه تقريبا اي فرصة للفوز. وفي وقت سابق انتقد وزير الدفاع اسحق موردخاي الذي يأتي على رأس قائمة استطلاعات الرأي لاكثر الوزراء شعبية في اسرائيل اسلوب نتانياهو في معالجة تحركات السلام مع الفلسطينيين وقال انه متردد بشأن مستقبله السياسي في الحزب اليميني. وقال وزير الخارجية ارييل شارون الذي اعلن منذ يومين فقط انه لا يرغب في منصب نتانياهو ودعا الى الوحدة في صفوف كتلة الليكود انه يرى في نفسه مرشحا يمكنه قيادة اسرائيل في ظل (ظروف معينة) . وقال موردخاي لراديو الجيش الاسرائيلي عندما سئل هل يقترب من قراره المتوقع على نطاق واسع بشأن نواياه السياسية (انني افكر) . وقال (فيما يتعلق باليوم فانا رجل الليكود واذا توصلت الى نتيجة مختلفة سوف اعلن ذلك) وقال انه عقد سلسلة اجتماعات مع الزعماء من كافة التيارات السياسية في اسرائيل, لكنه اضاف ان أي قرار يتخذه سيأخذ في الاعتبار مسؤولياته كوزير للدفاع. وقال موردخاي ان نتانياهو اخطأ بتعليقه اتفاق واي بلانتيشين للسلام مع الفلسطينيين وقال انه من المهم ان يبقى الطرفان على اتصال في موسم انتخابات تسوده الشكوك. واثار شارون وهو وسيط سياسي مؤثر في حزب الليكود دهشة في اسرائيل يوم الاثنين عندما قال انه يمكن ان يصبح مرشحا لمنصب رئيس الوزراء اذا استدعت الظروف ذلك. ورفض ان يخوض في تفاصيل بشأن التصريحات التي ادلى بها بعد يوم واحد من حثه مؤيدي الليكود ان يتحدوا وراء نتانياهو. وتوقع معلقون ان يوفر انسحاب موردخاي (هذه الظروف الخاصة) التي اشار اليها شارون. وقال موردخاي انه يرحب بدخول دان ميريدور المنشق على لليكود وبيني بيجن الى السباق للاطاحة بنتانياهو وقال انه ارسل باقة ورود عندما تقاعد شاحاك من الجيش ليتجه الى الساحة السياسية. وفي تطور آخر في الخريطة السياسية لاسرائيل التي تتغير بسرعة لمح وزير الخارجية السابق دافيد ليفي الى انه قد يتعاون مع ايهود باراك زعيم حزب العمل المعارض في محاولة الاخير للاطاحة بنتانياهو, وقال عوزي لاندو عضو الكنيست عن حزب الليكود انه قد ينافس نتانياهو داخل حزبه. ويقضي الاتفاق المبدئي بان يدعم وزير الخارجية السابق الذي يتزعم حزب الجسر ترشيح باراك لمنصب رئيس الحكومة. وفي المقابل سيدرج حزب العمل اسم ليفي بين الاسماء الاولى على لائحة المرشحين لشغل مقاعد في البرلمان عن الجبهة كماستدرج اسماء قادة اخرين في حزب ليفي في مواقع متقدمة على لائحة المرشحين لضمان دخولهم الى الكنيست في الاقتراع المقبل. وقد اعلن هذا الاتفاق اثر لقاء بين ليفي وباراك مساء الثلاثاء. وقد اعلنت شخصيات عدة حتى الان ترشيحها لمنصب الوزراء ومنها دان ميريدور وزير المال السابق وبيني بيحين وزير العلوم السابق وروني ميلو الرئيس السابق لبلدية تل ابيب وهم من تكتل الليكود وايهود باراك رئيس حزب العمل. ــ الوكالات