اكد عودة المفتشين الى العراق لا محالة.. ريتر: ينبغي استقالة باتلر لانقاذ سمعة اونسكوم

دعا المفتش السابق بأونسكوم سكوت ريتر رئيس اللجنة الخاصة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلرالى الاستقالة . وقال ريتر فى مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال امس الاول تحت عنوان الولايات المتحدة اهدت صدام نصرا, ان باتلر صديق وزميل سابق ويؤلمنى ان اكتب هذا لكنه ينبغى ان يستقيل الان من اجل ان تنقذ اونسكوم ما تستطيع انقاذه من سمعتها المهترئة0 ولا اشك فى انه فعل مافعله من اجل اسباب نبيلة ومن غير المعقول ان ادارة الرئيس الامريكى كلينتون استغلت محنة باتلر لتبرير عملية ثعلب الصحراء. ويعلق المفتش الأمريكى الذى استقال من اونسكوم احتجاجا على زعمه ان الولايات المتحدة وباتلر يحابيان العراقيين ويتهاونان معهم بقولة ( من المثير للسخرية ان باتلر لايزال يتحدث عن مجلس الامن بصفته رئيسا بينما هو فى الحقيقة يتقاسم اللوم مع الولايات المتحدة عن التلاعب بالاحداث التى ادت الى عملية ثعلب الصحراء) . وقال سكوت ريتر انه كان قد طلب الى باتلر ان يختبر الامتثال العراقى للاتفاق الذى تم التوصل اليه فى الشهر الماضى والذى ترتب عليه عودة مفتشى اونسكوم الى العراق فى مقابل قرار الولايات المتحدة بوقف تنفيذ هجوم عسكرى وقد ايد المجلس هذا الاتهام تأييدا كاملا اذ طلب الى اونسكوم ان تنفذ هذه المهام فى وقت مناسب ولتبرير عملية ثعلب الصحراء بولغ كثيرا فى قدرة العراق على اخفاء اسلحة الدمار الشامل المحظورة. واستطرد المفتش الأمريكى السابق يقول ( لقد استخدم التفتيش مثار الخلاف والمشكوك فى قيمته من حيث هدف نزع السلاح كغطاء لاصدار تقرير باتلر 0 وفى ضوء علاقة باتلر الوثيقة بالولايات المتحدة خلال هذه العملية لا يمكن تفسير ذلك الا ان القصد كان توفير الذريعة لعمل عسكرى. ومضى قائلا(ان اونسكوم التى يرأسها باتلر لم تعد تؤدى عمل رئيسها القانونى مجلس الامن لكنها بالاحرى تؤدى عمل سيدها الحقيقى الولايات المتحدة وهناك الان الكثير مما يبرر الشك فى موضوعية اونسكوم وهذا عار لانه يلقى ظلا من الشك على التجرد المهنى لمنظمة ادت اداء حسنا لمدة طويلة ) . ويعتقد ريتر انه لا محالة من ان العراق سوف يسمح فى الوقت المناسب بعودة مفتشى الاسلحة التابعين للامم المتحدة لا لشىء اخر الا انه ليست هناك الية اخرى متاحة مكلفة بتقديم التبرير القانونى لرفع العقوبات الاقتصادية. وقال سكوت ريتر ان نظام التفتيش الجديد لن يكون مثل النظام الذى خدم على نحو جيد لما يزيد على سبع سنوات سوف يكون منظمة جديدة مشكلة على نحو يتلاءم اكثر مع الحساسيات السياسية للعراق وحلفائه بمجلس الامن وكوفى عنان الامين العام للأمم المتحدة وهذا النظام فى رأى المفتش الامريكى هو باختصار شىء زائف. ــ ا.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات