هددت مصادر امنية اسرائيلية باغلاق مطار غزة بعد اتهامها للسلطة الفلسطينية بخرق اتفاق المطار الامر الذي نفته السلطة . وقالت المصادر ان اسرائيل ستدرس امكانية اغلاق المطار امام هبوط واقلاع الطائرات في حالة ما وصفته المصادر نفسها بمواصلة السلطة الفلسطينية خرق الاتفاق الخاص بتشغيل مطار غزة. واعتبر رئيس سلطة الطيران المدني الفلسطينية فايز زيدان امس ان الشكوى التي رفعتها وزارة الخارجية الاسرائيلية حول منع تفتيش طائرة مصرية حطت في مطارو غزة وتقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنها (مبالغة) مشيرا الى ان ما حصل لا يعدو عن كونه شكوى موقعية من المسؤول الامني في المطار وهي قيد المعالجة ونفى الاتهام الاسرائيلي للسلطة بخرق اتفاق المطار. وقال زيدان في تصريح لوكالة فرانس برس ان شكوى وزارة الخارجية الاسرائيلية من ان الاجراءات التي اتخذها الامن الفلسطيني تخالف الاتفاق الخاص بالمطار هي مبالغة لا اساس لها. واضاف: لقد قدم مسؤول فريق الامن الاسرائيلي في المطار شكوى بأنه لم يسمح له بالاقتراب بشكل كاف من الطائرة لرؤية المرافقين للرئيس عرفات وهذه الشكوى هي قيد المعالجة. وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية اصدرت امس الاول بيانا صحافيا اشارت فيه الى انها قدمت احتجاجا شديد اللهجة للسلطة الفلسطينية بسبب منع فريق التفتيش الاسرائيلي من تفتيش طائرة مصرية تقل عرفات وكذلك التدقيق في الوثائق الشخصية لطاقم الطائرة واجراء الفحص الامني لحمولتها. وكان عرفات استخدم هذه الطائرة في رحلة عودته من القاهرة يوم الاحد والتي زارها في اليوم الذي سبقه حيث اجرى مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وحمل تصريح الخارجية الاسرائيلية تحذيرا مبطنا حيث قال ان اسرائيل لا يمكن لها ان تقبل هبوط اي طائرة في المطار اذا لم تسمح السلطة الفلسطينية بالتفتيش الامني الكامل كما ورد في الاتفاق الخاص بالمطار. ونفى زيدان ادعاءات الخارجية الاسرائيلية بخرق السلطة الفلسطينية لاتفاق المطار مشددا على ان هذا الاتفاق ينص على عدم تفتيش الطائرة التي تقل الرئيس عرفات سواء كانت طائرته الرئاسية او اية طائرة يستقلها. واوضح في هذا السياق ان الطائرة التي اقلت الرئيس عرفات هي تابعة للرئاسة المصرية وقد استخدمها عدة مرات وكان آخرها في السادس عشر من الشهر الجاري ولم تتعرض مطلقا للتفتيش وهذا مايدل على ان الاشكال الذي حصل محدود وان الخارجية الاسرائيلية تبالغ في الامر. وبخصوص التدقيق في الوثائق الشخصية للطاقم شدد زيدان على ان الاتفاق ينص على عدم التدقيق في وثائق اي كان في الطائرة التي تقل الرئيس اضافة الى انه في الرحلة الاخيرة فإن الطائرة اقلعت في رحلة العودة بدون انتظار وبالتالي لم يكن هناك اي حاجة لفحص الوثائق كون الطاقم لم يطأ ارض المطار. يشار الى انه وفق الاتفاق الخاص بالمطار فإن تفتيش القادمين والمغادرين وفحص وثائقهم وحوائجهم يتم بشكل فلسطيني-اسرائيلي مشترك على الا يكون الوجود الاسرائيلي بارزا او يتخذ المظهر العسكري ــ أ.ف.ب