أكد فاضل غريب رئيس اتحاد عمال العراق أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام اي محاولات استفزازية أو اي تدخلات سافرة من قبل لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة في شؤون العراق . وقال غريب في حوار خاص مع (البيان) ان الولايات المتحدة تفتعل الازمات مع بغداد وتتفنن في ذلك لنسف اي محاولات تهدف الى رفع الحصار الاقتصادي المفروض على العراق منذ عام 1990 لان اسمى أمانيها هو بقاء الوضع متوترا في منطقة الخليج حتى تستمر قواتها مرابطة في الاراضي والمياه العربية وذلك لحماية مصالحها وأطماعها المتزايدة في نفط وخيرات العرب. وأكد ان الهدف الأساسي لواشنطن من ذلك هو تقسيم العراق وإنهاء دوره القومي, لحساب اسرائيل. وأضاف رئيس اتحاد العمال العراقي ان الجهود الكبيرة التي بذلها ويبذلها الرئيس المصري حسني مبارك وصاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد ساعدت على تخفيف وطأة الحصار والمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي. والى نص الحوار.. * في البداية نريد منكم تحديد الأسباب والدوافع الحقيقية وراء التحرش المستمر من جانب الولايات المتحدة بالعراق؟ ــ للأسف الشديد نحن نعيش في عالم تحكمه قوانين الغابة بمعنى أن البقاء فيه للأقوى والاكثر سيطرة وتحكما في مصائر الأمم والشعوب. وقد ساعدت الظروف الدولية والتي تمثلت في تفكك الاتحاد السوفييتي ودول الكتلة الاشتراكية وانحسار التيار الشيوعي, الولايات المتحدة في تنصيب نفسها سيدا على العالم نظرا لاختلال ميزان القوى بين الشرق والغرب. نحن من جانبنا لم نفعل شيئا لامريكا حتى تشدد من حملاتها المعادية للعراق حكومة وشعبا. المشكلة كانت بيننا نحن كعرب ولكن البعض قدم الفرصة على طبق من ذهب الى الولايات المتحدة لكي تأتي بأساطيلها وجنودها وطائراتها الى منطقة الخليج حتى تكون قريبة من مناطق انتاج النفط التي تمثل لها مصالح استراتيجية لا يمكن ان تفرط فيها بسهولة. ولقد تأكد للجميع خطأ النظرية القائلة ان الولايات المتحدة يمكن أن توفر الحماية لدول الخليج العربي لان الجيوش الامريكية والغربية كلفت الجميع أموالا طائلة. ورقة إعادة الاعمار نعود الى لب الموضوع وهو الدافع وراء التحرش الامريكي بالعراق.. ولا أخفى سرا اذا قلت ان الولايات المتحدة متأكدة من انه بعد رفع الحصار لن تستفيد من عملية اعادة الاعمار في العراق لأن الشركات الامريكية لن تدخل العراق أبدا حتى ولو كانت هي الاكثر توفيرا من الناحية المالية بل سيكون هناك نوع من التدقيق في اختيار الشركات التي تقوم بعمليات اعادة الاعمار.. ولذلك تختلق الولايات المتحدة من حين لآخر اي ذريعة حتى تقع أزمة بيننا وبين الأمم المتحدة لضمان بقاء الحصار الظالم الذي فرض علينا منذ 8 سنوات ولعل الأزمة الأخيرة مع لجان التفتيش على أسلحة الدمار الشامل خير دليل على ذلك.. ويضاف الى ذلك ان الولايات المتحدة ترى في العراق وايران أبرز الاخطار التي تهدد مصالحها في المنطقة. ولذلك سعت الى الوقيعة بينهما في بداية الثمانينات حتى وقعت الحرب وبعد انتهائها تبددت أحلامها مرة أخرى في السيطرة على المنطقة وخاصة في ظل استمرار التوتر في العلاقات بينها وبين ايران رغم بعض بوادر التقارب الظاهري المشوب بالقلق وعدم الاطمئنان. خطة لتقسيم العراق إذن القضية بالنسبة للولايات المتحدة مع علاقاتها معنا تعتبر مسألة حياة أو موت فهي تريد زيادة حدة التوتر في المنطقة واشعال فتيل الخلاف بين الفصائل العراقية حتى تصل الى هدفها النهائي وهو تقسيم العراق الى ثلاث دويلات صغيرة متناحرة دولة للسنة وأخرى للشيعة وثالثة للأكراد في الشمال. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف أنشأت الولايات المتحدة محطتين اذاعيتين معاديتين للعراق. الاولى تبث برامجها من إحدى دول أوروبا الشرقية والثانية تبث برامجها من فوق احدى السفن الامريكية في الخليج. الأمر الذي لم تدركه الولايات المتحدة حتى الآن ولم تستوعبه جيدا هو أننا كعراقيين نختلف فيما بيننا وهذا أمر جائز ولكن في النهاية لا يمكن ان يتعاون اي فريق فينا مع عدو مشترك لنا لأن هذا العدو وان اصبح صديقا لفريق بعض الوقت فسوف ينقلب عليه حتما بعد انتهائه من تحقيق أهدافه وأغراضه الدنيئة. جواسيس لاسرائيل * ما دمنا قد أشرنا في السؤال السابق الى الأزمة مع لجان التفتيش التابعة للأمم المتحدة, لماذا تثار الأزمات مع هذه اللجان من حين لآخر؟ ــ نحن نفتعل او نختلق الأزمات مع لجان التفتيش ولكن نرفض بشدة ان تمارس هذه اللجان دورها داخل أراضينا بدون رقابة لانها تعبث بكل شيء وتخرج عن الدور المنوط بها وتنقل أسرارنا الى جهات معادية وخاصة اسرائيل ولكن كشف الانشطة الجاسوسية التي كان يقوم بها سكوت رايتر كبير خبراء التفتيش في العراق واعترافه بنقل النتائج التي توصلت اليها اللجان الى اسرائيل خير دليل على ذلك بل ان الأمر لم يصل عند هذا الحد فقط وانما سربت الولايات المتحدة 4 جواسيس اسرائيليين ضمن لجان التفتيش وتم ذكر أسمائهم في اعترافات رايتر وهم روبين حاخام خدودي عقيد في شعبة العراق بجهاز الموساد ونسيم شاخاي وهو مقدم بشعبة الشؤون العربية بالموساد أيضا وجدعون بنيائيل شمشولي وهو اسرائيلي مهاجر الى الولايات المتحدة وفريدمان يعقوب ريكي خبير اسرائيلي بارز في مجال الذرة. أعتقد أنه بعد الكشف عن كل هذه المهازل التي ترتكبها لجان التفتيش في أراضي العراق لابد وأن يكون لنا موقف واضح, خاصة وأننا نسخر جميع امكانياتنا المتاحة حتى تنتهي هذه اللجان من عملها بسرعة حتى يتم رفع الحصار.. ولكن ذلك لم يحدث وفي كل يوم تتذرع هذه اللجان بحجج واهية لاطالة فترة تواجدها بالعراق بأوامر صريحة من الادارة الامريكية.. لقد قامت لجان التفتيش بزيارة 550 موقعا ولم تعثر على شيء يدين العراق حتى الآن لدرجة ان المدارس ودور العبادة ومقار المنظمات النقابية لم تسلم من الزيارات غير المرغوب فيها لهذه اللجان, بل وصل الأمر الى الادعاء بأن قصور الرئاسة تضم مخازن ووثائق ومستندات عن برامج التسليح العراقية, وهذا مخالف تماما للحقيقة ومازالت هناك افتراءات امريكية بأننا ننتج غاز (في.اكس) السام لضمان استمرار الانتهاكات المستمرة من قبل أمريكا واعوانها للأراضي العراقية التي يرتع فيها (باتلر) وأعوانه. توقف المصانع .. وزيادة البطالة * مما لا شك فيه ان الحصار الاقتصادي المفروض على العراق قد ألقى بظلال كئيبة على كافة مناحي الحياة في البلاد, نريد تسليط المزيد من الاضواء على الآثار السلبية للحصار؟ ــ بكل الاعزاز والفخر أقول ان شعبا يمكنه الصمود أمام هذا الحصار الظالم لمدة ثماني سنوات رغم كل ما يعانيه لهو شعب جدير بالاحترام والتقدير, ومع ذلك فأنا أؤكد لكم ان جميع الاحصائيات الصادرة عن كافة المنظمات والهيئات الانسانية العربية والدولية عن آثار الحصار علينا هي احصائيات تقديرية تبعد عن الحقيقة لأن المأساة بشعة وآثار الحصار مفجعة, فحسب تقديرات منظمة اليونيسيف المختصة بشؤون الاطفال فإن العراق يفقد يوميا حوالي ستة آلاف طفل بسبب انعدام الرعاية الصحية والغذائية ومع ذلك فإن الرقم الفعلي يكاد يقترب من وفاة ثمانية آلاف طفل يوميا.. بخلاف امتداد آثار الحصار على كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فمعظم المصانع معطلة أو تعمل بأقل من 30% من طاقتها بسبب انعدام الصيانة وقطع الغيار والمواد الخام المستوردة, وهذا الأمر انعكس بشكل سلبي على الأوضاع داخل سوق العمل العراقي وتقلصت فرص العمل المتاحة, وتم تسريح عدد كبير من عمال المصانع المتعطلة والمتوقفة عن العمل, وبالتالي قفزت معدلات البطالة بصورة مخيفة حتى وصلت الى حوالي 60%, ان ما يحدث ويرتكب في حق شعب العراق حاليا من جرائم يتحمل مسؤوليته المجتمع الدولي بأسره والدول العربية بسكوتها على ذلك لأن الولايات المتحدة تخطط لعمل ابادة جماعية بطيئة لشعب بأسره قوامه في آخر احصائية 22 مليون مواطن عربي. الشيء الملفت للنظر ان الأمم المتحدة منعت العراق من استيراد الأقلام الرصاص التي يستعملها أطفال المدارس بحجة انها تدخل في الصناعات الكيماوية. كما منعت استيراد اطارات السيارات لأنها اعتبرتها تستخدم بشكل مزدوج في السيارات المدنية والعسكرية, وعلى الرغم من تردي الوضع الصحي في البلاد, فإن الأمم المتحدة والولايات المتحدة التي تسعى للتغطية على الفضائح الجنسية لرئيسها بيل كلينتون ترى ان العراق ليس في حاجة لسيارات الاسعاف. قضية الاسرى .. ورقة ضغط * مازالت الكويت تصر على وجود أسرى لها لديكم وأنتم تصرون على نفي ذلك بشدة.. أين الحقيقة في هذه القضية التي لاتزال حجر عثرة أمام تحقيق أية مصالحة عربية, حيث يصر الجانب الكويتي على حسمها أولا وقبل أي شيء؟! ــ مجنون من يصدق اننا نحتجز أي مواطن كويتي داخل العراق لأننا لا نجد ما يكفي حاجة أبنائنا من المواد الغذائية والادوية, فكيف يمكن ان نطعم الاسرى الذين يتحدث عنهم الاخوان في الكويت.. لقد قمنا بتسليم جميع الاسرى الى السلطات الكويتية في أعقاب حرب الخليج, وقد كان بينهم بعض الامراء..فماذا يمكننا ان نفعل بمواطنين عاديين اذن؟! وفي الحقيقة الاحصائية التي يتحدث عنها الاخوان في الكويت غريبة جدا لأنها لا تكتفي باشاعة اننا نحتجز مواطنين من الكويت, بل تتحدث عن احتجاز مواطنين من دول اخرى, تم حملهم من الكويت الى العراق.. ودعني اتساءل اذا كانت الكويت تصر عل وجود أسرى لها فقد يكون هذا أمرا مقبولا ولكن لماذا نحتفظ بمواطنين من دول اخرى وأي ذنب اقترفه هؤلاء حتى نحتجزهم. ان الاخوان في الكويت يصرون دائما على استخدام قضية الاسرى لمنع الولايات المتحدة والأمم المتحدة من اتخاذ أي اجراءات نحو رفع الحصار أو التخفيف من وطأته.. ان استخدام مثل هذه القضية كورقة ضغط علينا لن يحسم القضية, بل سيخلق المزيد من العدوانية ويشتت الشمل العربي الذي يشهد موجات من المد والجزر المتلاحق حسب طبيعة الاحداث في المنطقة. ليس لدينا أسرى للكويت, ولقد استقبلنا لجنة لتقصي الحقائق حول هؤلاء الاسرى ومستعدون لاستقبال المزيد من هذه اللجان سواء كانت عربية أو دولية وتقديم كافة المساعدات لاغلاق هذا الملف الشائك حتى يمكن تحقيق المصالحة العربية الشاملة التي تضمن للعالم العربي الصمود في وجه الموجات العدوانية المتلاحقة التي يتعرض لها من قبل الحركة الصهيونية. مصر ... قلب العرب * تكررت زيارتكم وزيارات بعض المسؤولين العراقيين للقاهرة خلال الفترة الأخيرة.. ما هو مغزى هذه الزيارات, وهل هناك اتفاقيات معينة في اطار التعاون بين مصر والعراق؟ ــ يخطىء من يظن ان مصر كانت بعيدة عن العرب حتى في فترات الخلاف العربية الحالكة والتي أعقبت توقيع اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام.. لأن بُعد العرب عن مصر لا يزيدهم الا ضعفا, فمصر كانت ومازالت هي قلب الاحداث والمحرك الرئيسي لها في المنطقة العربية, فهي تحتضن الجامعة العربية في أراضيها, والتي تمثل البرلمان العربي الكبير, لذلك فإن مصر هي قلب العرب النابض, وزيارات المسؤولين العراقيين لها خلال الفترة الأخيرة ما هي الا نوع من التعبير عن هذا الاحساس لأن الفترة التي نتحدث عنها شهدت زيارات مماثلة من مسؤولين مصريين على مستوى رفيع للعراق بالاضافة إلى ان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لا يترك اي مناسبة داخل العراق الا ويشارك فيها بوفود نقابية على اعلى مستوى, كما اننا يجب ان ننوه إلى أنه رغم كافة الظروف والاحداث التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية الا ان هناك ما يتراوح بين 150 ــ 200 الف مواطن مصري يعيشون داخل العراق ورفضوا العودة إلى مصر لانهم يرتبطون حاليا بعلاقات نسب ومصاهرة مع اشقائهم العراقيين بالاضافة إلى المشاركة في بعض المشروعات الاقتصادية والاستثمارية. الشيء المهم والذي لا يمكن اننا ننكره كعراقيين هو الدور العظيم الذي لعبته العمالة المصرية في بناء نهضة العراق في اواخر السبعينات وطوال فترة الثمانينات التي شهدت اندلاع الحرب مع ايران حيث كان المصريون بمثابة حائط الصد الداخلي الذي ساعدنا على الاستمرار في الحرب طوال هذه السنوات لدرجة ان هذه الفترة شهدت انخراط اعداد كبيرة من الشباب المصري الثائر لعروبته إلى التطوع في صفوف الجيش إلى جانب اشقائهم العراقيين. * وكيف تتم معاملة المصريين المتواجدين داخل العراق حاليا؟ ــ لا تتعجب اذا قلت ان هؤلاء المصريين اصبحوا جزءا من نسيج المجتمع العراقي وتتم معاملتهم بنفس معاملة مواطنينا ولا يتم التفريق بينهم في اي شىء سواء في الحقوق أو الواجبات بل ان مجرد اصرارهم على المعيشة داخل العراق في ظل الظروف الصعبة التي نواجهها حاليا يفرض علينا مزيدا من الالتزام نحوهم لانهم أوفياء عاشوا معنا في ايام الرخاء ورفضوا ان يتركونا بمفردنا في سنوات الشدة والمحنة. الحوالات الصفراء * هناك قضية معلقة منذ حوالي 10 سنوات وهي قضية (الحوالات الصفراء) الخاصة بمستحقات المصريين العاملين بالعراق والتي لم يقم اصحابها بصرفها حتى الان .. ما هو موقفكم المعلن من هذه القضية؟ ــ قيمة الحوالات الصفراء الخاصة بالاشقاء المصريين دين في اعناقنا لا يمكن ان ننكره لان هذه الاموال كانت مقابل اعمال قاموا بها وانتهوا من تنفيذها, ونحن من جانبنا تحدثنا مع المسؤولين في مصر بخصوص هذه المسألة واكدنا لهم اننا نعترف بكامل مستحقات المصريين والتي تصل إلى حوالي 493 مليون دولار. وقد كنا بالفعل بدأنا في تحويلها على بنكي الرشيد والرافدين ولكن فرض الحصار علينا منذ عام 1990 اوقف عمليات صرف هذه المستحقات, ولكننا عازمون بمشيئة الله تعالى على وضع جدول زمني لصرف قيمة هذه الحوالات وتحويلها إلى مصر بمجرد رفع الحصار الظالم عنا. ولا اخفى سرا اذا قلت انه بمجرد رفع الحصار عنا والبدء في عمليات اعادة الاعمار واصلاح ما افسدته الحرب في البنية الاساسية ودفع عمليات التنمية فان الاولوية في المقام الاول ستكون للعمالة المصرية لان تجاربنا السابقة اثبتت لنا انها مؤهلة ومدربة ويمكنها القيام بالاعمال الموكلة اليها في فترات زمنية قياسية, كما ان كبرى شركات المقاولات والتشييد المصرية, كانت لها نشاطات واسعة في العراق وبالتالي ستصبح العمالة والشركات المصرية صاحبة الحظ الاوفر والنصيب الاكبر في عملية التعمير واعادة البناء بعد رفع الحصار. * .. وقبل ان نختتم حوارنا نريد ان نعرف منكم الوضع الراهن لطبيعة العلاقات العراقية مع الدول العربية؟ ــ نحن الان نرتبط بعلاقات جيدة مع الجميع ونسعى من جانبنا لازالة رواسب اي خلافات عربية بهدف تحقيق المصالحة الشاملة حتى يكتسب الوطن العربي وضعا اقليميا ودوليا متميزا, لمواجهة محاولات تهميش دوره لحساب ومصلحة اسرائيل التي تسعى للسيطرة والهيمنة على المنطقة العربية تحت بعض المسميات المجوفة مثل مصطلح الشرق أوسطية التي يروج الصهاينة لفرضه على دول المنطقة لان هذا الوضع سيتيح لهم التغلغل داخل الاسواق العربية ولعل تعاونهم وتحالفهم مع تركيا يعتبرونه نواة لتأصيل وترسيخ هذا المفهوم. واقول لجميع الشرفاء العرب ارفعوا اصواتكم عالية ضد الممارسات اللاإنسانية التي يتعرض لها اشقاؤكم في العراق على يد الولايات المتحدة واعوانها تحت ستار الشرعية الدولية لان السكوت على ذلك وصمة عار في جبين الجميع!! القاهرة ــ مكتب البيان