وجه في الاحداث: اوبوتشي يستعد لانطلاقة جديدة(طبق الحساء البارد)يجبر منتقديه على الصمت

اجبر كيزو اوبوتشى رئيس وزراء اليابان منتقديه الذين وصفوه يوما بانه مثل (طبق من الحساء البارد) على ان يلعقوا كل ما تقولوا به عليه وهو يستعد لانطلاقة جديدة . وحين جاء اوبوتشى الى السلطة قبل اقل من نصف عام وصف بانه رئيس حكومة مؤقتة لن يبقى في مقعده على الارجح حتى نهاية عام 1998 لكن هذه النغمة تغيرت الان وبدأ الحديث عنه كزعيم قد يقود اليابان الى القرن القادم. وبدأت تتشكل مؤخرا جماعات داخل الحزب الديمقراطي الحر الحاكم لمساندة أوبوتشى خلال الانتخابات لاختيار زعيم الحزب العام القادم. ومن خلال هذه الزعامة يمكن لاوبوتشى ان يحتفظ بمنصب رئيس الحكومة. فالدستور الياباني ينص على ان يتولى رئاسة الحكومة زعيم حزب الاغلبية. ويحرص اوبوتشى على انهاء العام الحالي بحركة مدوية. فقد وضع نصب عينيه الانتهاء خلال الاسبوع الحالي من وضع اللمسات الاخيرة لاتفاق تحالف بين حزبه الديمقراطي الحر والحزب الليبرالي بقيادة ايشيرو اوزاوا. وهذا التحالف المنتظر يوفر لحزب اوبوتشي قاعدة نيابية قوية في البرلمان. فالحزب الديمقراطي الحر الحاكم يتمتع باغلبية مريحة في مجلس النواب المؤلف من 500 مقعد لكن تعوزه الاغلبية في المجلس الاعلى وهو مجلس المستشارين المكون من 252 مقعدا. وعلى الرغم من ان التحالف المنتظر بين الحزب الديمقراطي الحر الذي يشغل 104 مقاعد في مجلس المستشارين والحزب الليبرالي الذي يشغل 12 مقعدا في المجلس لن يوفر لحزب أوبوتشى الاغلبية المطلوبة الا ان رئيس الوزراء يمكنه ان يحقق هذه الاغلبية بسهولة بكسب تأييد المستقلين وممثلي الاحزاب الصغيرة ليحصل على الفارق المطلوب وهو 11 مقعداً لتحقيق الاغلبية في المجلس الاعلى. وينتظر المحللون ان يتوج اوبوتشى مفاوضات التحالف اليوم بموافقة اوزاوا على الانضمام الى حكومته وشغل منصب وزير الشؤون الداخلية على الارجح. ويقول تداشى أياسو أستاذ العلوم السياسية في جامعة ريوكوكو ان اتفاق التحالف هو خاتمة فصل لافت للنظر في أداء ادارة أوبوتشى. وقال اياسو لرويترز (اتفاق التحالف يعني وصول أوبوتشى لنهاية مرحلة انتقده خلالها المعلقون السياسيون بلا توقف ليدخل مرحلة وسطى بدأ الناس يستشعرون فيها الراحة معه) . ويرى معظم المعلقين ان نجاح اوبوتشى يرجع الى قدرته على تحقيق (توافق في الآراء) داخل حزبه وتهميش منافسيه واتاح له فرصة اتخاذ قرارات حاسمة تحتاجها اليابان بشدة لاخراجها من كسادها الاقتصادي.ــ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات