نائب البشير أدى الجمعة في مسجد أنصار المهدي

ادى علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية والقيادي في الجبهة الاسلامية التي يتزعمها الدكتور حسن الترابي صلاة الجمعة في مسجد ودنوباي بأم درمان وهو مركز قيادة هيئة شؤون الأنصار القاعدة الدينية لحزب الأمة الذي يترأسه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق, وقد أحدث وجود طه ارتياحا بين أنصار المهدي بالرغم من ان حضوره كان للمشاركة في عقد قران تربطه بأطرافه علاقة أسرية, ولوحظ ان النائب الأول حرص على مصافحة الشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار وامام وخطيب الجمعة الذي تم اطلاق سراحه من المعتقل منذ أسابيع. ورغم ان الاخير كرر في خطبة الجمعة هجومه المعتاد على الحكومة الا انه استخدم هذه المرة لهجة مخففة ضمن في ثناياها ملامح مبادرة للوفاق سرعان ما رحب بها قياديان في الحزب الحاكم. وقال ابو في خطبته ان مهمة ولاة الأمور هي اقامة العدل والحفاظ على مصالح الناس وتهيئة المناخ المعافى ليتنافس الجميع بحسب قدراتهم واجتهاداتهم واضاف ولكن المتتبع لمجريات الامور في بلادنا يجدها تنحدر الى الأسوأ والأحداث تتلاحق بصورة حيرت المراقبين, وكأنما النظام يعمد الى ذلك لاحداث ربكة ومنع الناس من التقييم الصحيح, او ان هذه الاحداث تفرض نفسها بهذه الصورة التي لم يحسب لها النظام وابدى الشيخ عبد المحمود تخوفه من اعتقالات في اليوم الاول من الشهر المقبل كما حدث في ذات اليوم الذي تم فيه توقيع الدستور. ووجه امين هيئة شؤون الأنصار هجوما شديدا لسياسات الجباية التي تسببت في معاناة المواطنين وقال (ان الصراعات الدائرة الآن في قيادة الحزب الحاكم والبرلمان بالسودان لا تشغل المواطن ولا تعنيه في شيء) . وقال (ان ما يعني المواطنين هو كيف يحصلون على قوت يومهم وكيف يواجهون أعباء المعيشة التي زادت كثيرا بسبب الرسوم الباهظة التي تفرضها الحكومة السودانية) ودلل على ذلك بأن سعر انتاج جوال السكر من المصنع يبلغ 20 الف جنيه بينما يشتريه المستهلك بـ 75 الف جنيه وذلك بسبب الرسوم العديدة التي تتمثل فيما تحصل عليه المحليات اضافة لرسوم المجهود الحربي والضرائب والزكاة والجمارك وضريبة الجريح خلاف الرسوم المفروضة لتمويل بعض المشروعات) . واضاف (ان المشروعات الكبرى بالسودان تواجه تدنيا مريعا وخاصة مشروع الجزيرة الذي يعد أكبر مشروعات البلاد حيث تبلغ ديون المزارعين للحكومة 76 مليار جنيه, الجنيه المصري حوالي 500 جنيه سوداني, وذلك نتيجة لما وصفه بالسياسات الزراعية السيئة التي تنتهجها الحكومة السودانية) . وفي سياق متصل كشفت مصادر صحافية ان هيئة شؤون الأنصار دعت الى وفاق وطني شامل بالتنسيق مع كافة القوى السياسية ونسبت صحيفة (الرأي العام) هذه الدعوة الى الشيخ عبد المحمود, قائلة ان اثنين من قيادات الجبهة الاسلامية رحبا بذلك, ونقلت عن امين بناني رئيس مجموعة نواب ولايات دارفور ان الحكومة بانجازها الدستور وقانون اعادة الاحزاب وتنظيمها تكون قد تقدمت خطوات واسعة نحو المعارضة والتي عليها الاقتراب من الحكومة للوصول الى اجماع وطني وقال الشيخ موسى حسين ضرار ان دعوة الشيخ عبد المحمود أبو مقبولة : ووجب البحث عن آلية اللقاء واضاف ان كل قادة الحكومة مع التعددية وناشد الأحزاب ترتيب اوضاعها لخوض انتخابات المحلية في يناير المقبل وبعد انتخابات البرلمان المركزي وبرلمانات الولايات. ولكن علي محمود حسنين عضو القيادة الرباعية العليا للحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة, قال ان المؤتمر الدستوري يشكل الآلية التي تبحث عنها الحكومة للدفاع الوطني, ولان قبولنا بالدستور الذي لم تشارك الاحزاب في اعداده يعني اقتناعنا به. الخرطوم - يوسف الشنبلي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات