اعلنت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعها الدوري الذي عقدته ليل الجمعة السبت في مدينة الخليل بالضفة الغربية انها قررت البدء بتحرك دولي وعربي واسع النطاق لمواجهة مخاطر تجميد عملية السلام على يد قوى (الاستيطان والتطرف) في اسرائيل . وجاء في بيان صدر عن الاجتماع ان (القيادة الفلسطينية قررت القيام بتحرك سياسي ودبلوماسي واسع النطاق على الصعيد الوطني وعلى الصعيدين العربي والدولي لحشد كل الامكانيات لمواجهة تجميد عملية السلام والاحتمالات التي تبرز في ظل هذا التطور الخطير) . وجددت القيادة الفلسطينية (رفضها للقرارات اللامسؤولة والشروط المفبركة التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية بتجميد التزاماتها الواردة في اتفاق واي بلانتيشن) مؤكدة (رفضها التذرع بالانتخابات النيابية المبكرة للتهرب من تنفيذ اعادة الانتشار الثانية) التي كانت مقررة في الثامن عشر من الشهر الجاري. واعتبرت القيادة الفلسطينية ان (عملية السلام باتت رهينة في يد قوى الاستيطان والتطرف التي عطلت عملية السلام طيلة العامين الماضيين) . ودعت القيادة الفلسطينية (الراعي الامريكي ودول الاتحاد الاوروبي وروسيا والدول العربية والمجموعات الدولية للتحرك مع الجانب الفلسطيني لحماية عملية السلام من الانهيار على يد الاقلية الاستيطانية المتطرفة في اسرائيل التي تحركها الاساطير والاوهام حول اسرائيل الكبرى ولا تقيم وزنا للشرعية الدولية والاتفاقات التي توقعها) . واشارت القيادة الفلسطينية الى انها قررت وفي (اطار الاستعدادات الوطنية لاعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف مع انتهاء المرحلة الانتقالية, مواصلة حملات التوعية والحوار الوطني الديمقراطي بين كافة القوى وبمشاركة الجماهير في جميع المدن والمناطق المختلفة) . ورحبت القيادة الفلسطينية بالمواقف الامريكية والاوروبية برفض الذرائع الاسرائيلية في تجميد تنفيذ اتفاق (واي بلانتيشن).. ودعت الى تحرك دولى منسق لمواجهة هذا الموقف الاسرائيلى المتعنت . وأعربت القيادة في بيانها عن أملها في أن يواصل الاتحاد الاوروبي والادارة الامريكية التحرك لحماية الاتفاق .. وأشارت الى أن زيارة الرئيس الامريكى بيل كلينتون مؤخرا لفلسطين خلقت أمالا كبيرة لاحلال سلام حقيقى عادل ودائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين والى الرد السلبي للحكومة الاسرائيلية على هذه الزيارة بتجميدها عملية السلام. وازاء استعداداتها لاعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مع انتهاء الفترة الانتقالية في 4 مايو المقبل قررت القيادة الفلسطينية الاستمرار في الدعوة الى الحوار الوطنى الديمقراطى بين كافة القوى والجماهير الفلسطينية للاعداد لهذه الخطوة . وناشدت القيادة الشعب الفلسطيني وشعوب العالم العمل على انجاح مشروع (بيت لحم 2000) وخطة اعداد المدينة التي كانت مهد السيد المسىح عليه السلام وباقي الاماكن المقدسة بها للاحتفال بالالفية الثانية لمولد المسيح وهى مناسبة دينية وحضارية تهم الشعب الفلسطيني وجميع شعوب العالم . وقالت القيادة في بيانها أن انجاح حملة (بيت لحم 2000) هي مسؤولية وطنية فلسطينية ومسؤولية دولية ولابد من انجازها على أكمل وجه وعلى أرقى مستوى لاعطاء العالم كله وخاصة العالم المسيحي صورة مشرفة عن أصالة الشعب الفلسطيني العريق وجودا وحضارة وتاريخا في ارضه المقدسة بفلسطين. ومن ناحية اخرى جددت القيادة الفلسطينية تأييدها لعقد قمة عربية طارئة لمناقشة الوضع العربى الراهن من جميع جوانبه واتخاذ موقف عربي موحد لمساعدة الشعب العراقي ومواجهة التعنت الاسرائيلى الذي يشكل تحديا سافرا للامة العربية . ورحبت القيادة في بيانها بدعوة الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لبحث الموقف ازاء العراق وتجميد اسرائيل لعملية السلام . وأعربت القيادة الفلسطينية عن أملها أن يسفر الاجتماع عن الدعوة لعقد قمة عربية طارئة . ورحبت القيادة بوقف الغارات الجوية الامريكية والبريطانية على العراق.. مؤكدة ان الوقت قد حان لرفع الحصار المفروض على العراق منذ أكثر من ثماني سنوات وتطبيق قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالازمة بين العراق والامم المتحدة. ــ الوكالات