معارضة الداخل تعتبر استقالة الترابي مناورة سياسية لصالح البشير

علقت المعارضة السودانية الداخلية على التعديلات التى طرأت على الهيكل القيادى للمؤتمر الوطنى الحاكم وما أعقب ذلك من استقالة الدكتور حسن الترابى من رئاسة البرلمان ثم اعادة انتخابه ثانية .. حيث وصف بعض رموز المعارضة فى تصريحات صحفية امس ماحدث بأنه مناورة سياسية. وقالت ان هدف هذه المناورة السياسية هو مخاطبة الخارج وابلاغ رسالة بأن القيادة السياسية فى السودان قد تم تعديلها لصالح الرئيس عمر البشير على حساب الترابى بعد أن ترتب على التعديلات التى أقرتها هيئة شورى المؤتمر فى اجتماعها يوم 10 الجارى تكوين مكتب قيادى جديد برئاسة البشير الذى تولى أيضا رئاسة المجلس القيادى بدلا من الترابى الذى احتفظ فقط بمنصب الامين العام للمؤتمر . وأضافت ان ماحدث فى المؤتمر الوطني يأتي فى اطار سعى الحكومة لتحسين علاقات السودان الخارجية ورفع الحظر المفروض عليه واعادة ضخ المعونات والمساعدات الخارجية للبلاد وذلك بالايحاء بأن الرئيس البشير امسك بزمام الامور. وأكدت فى تصريحاتها الصحفية امس ان الترابى مازال هو محور السياسة السودانية وان صلاحياته الحقيقية لم تنتقص فيما ترى بعض القيادات المعارضة ان الصراع حقيقى وان الترابى رجع عن استقالته وذلك ليتحصن بمؤيديه فى البرلمان بعد ان تقلصت صلاحياته فى المؤتمر وليمارس من خلال البرلمان ضغوطا على الحكومة التى يرأسها البشير. وقال القطب البارز بحزب الامة أدم مادبو ان الحكومة اضطرت الى عودة الترابى لرئاسة البرلمان بعد أن قامت فى صفوف الاعضاء تكتلات اقليمية لمساندة بعض المرشحين لخلافة الترابى وانها ستدعم انتخاب أحد النواب ضد مرشح الحكومة.. يقصد بذلك النائب مكى بلايل الذى يدعمه تكتل نواب الغرب والولايات الجنوبية بجانب بعض نواب ولايات شرق السودان ضد عبدالعزيز شدو نائب رئيس المجلس. أما أمين شؤون طائفة الانصارالشيخ عبدالمحمود أبو فقال ان ماحدث بالمؤتمر الوطنى يعنى تقليص صلاحيات الترابى واعتبر ان ذلك يمثل ظاهرة صحية مضيفا ان التمسك بنهج الشورى والديمقراطية قد يفضي لممارسة سياسية صحيحة لكنه.. فى الوقت نفسه عبر عن شكوكه فى التزام أجهزة الانقاذ بذلك مؤكدا ان المخرج الصحيح للأزمة السودانية هو عقد مؤتمر دستورى تشارك فيه كل القوى السياسية ويضع الحلول لكل المشكلات. من جانبه اعتبر رئيس التحالف الديمقراطى لاسترداد الديمقراطية غازى سليمان ان كل ماحدث لايهم الا اهل الانقاذ ولايعبر عن تحول الى الديمقراطية ودلل على ذلك بأن القوانين المقيدة للحريات فى السودان مازالت قائمة. ــ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات