في مقابلة تلفزيونية وسط الصحراء الأفغانية: بن لادن ينفي مجددا تورطه في تفجير سفارتي أمريكا ويدعو لقتل الأمريكيين والبريطانيين واليهود

جدد اسامة بن لادن الملياردير المتهم كارهابي دولي نفيه الاتهامات الموجهة إليه بتدبير تفجيري سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا وذلك في أول ظهور تلفزيوني له منذ وقوع الحادث , وفي حديث صحفي نشر أمس دعا بن لادن إلى قتل الأمريكيين والبريطانيين واليهود في فلسطين. ونفى بن لادن في مقابلة اذيعت أمس الأول انه وراء الانفجارين لكنه قال انه يستحسنهما ويعرف بعض الذين تورطوا فيهما. وقال بن لادن في مقابلة مع شبكة تلفزيون ايه بي سي من مكان ما في افغانستان حيث يعيش في المنفى واصفا مدبري تفجير السفارتين الأمريكيتين (هؤلاء رجال حقيقيون نحترمهم ونكن لهم غاية التقدير) . وفي اول مقابلة تلفزيونية معه منذ تفجير السفارتين في السابع من اغسطس مما اسفر عن مقتل ما مجموعه 253 شخصا منهم 12 امريكيا جدد بن لادن تهديده الموجه الى الولايات المتحدة واسرائيل. وقال بن لادن نحن واثقون ان الشعوب الاسلامية ستخلص الدول الاسلامية من الامريكان واليهود. وقالت ايه بي سي ان مخرجا لشبكة التلفزيون في باكستان استدعي على وجه السرعة يوم الاربعاء الماضي الى خيمة اقيمت في الصحراء الافغانية حيث اجريت المقابلة وسط اجراءات امن مشددة وقالت (ايه بي سي) ان بن لادن اصدر اول نفي علني له لتورطه في تفجير السفارتين, ولم تذع شبكة التلفزيون ذلك الجزء من المقابلة وبين المشتبه بهم المحتجزين في عدة دول لم يحدد بن لادن هوية من يعرفهم , ويوم الاثنين الماضي امرت السلطات الامريكية في نيويورك بحبس مشتبه به خامس لحين محاكمته في اطار التحقيقات في تفجير السفارتين. وهناك اربعة متهمين اخرين في هذه التحقيقات التي تشمل شبكة بن لادن محتجزون في سجون امريكية, وهناك متهم اخر محتجز في انجلترا واثنان اخران على الاقل محتجزان في تنزانيا, كما ان عدة اشخاص اخرين وجهت اليهم تهم ومازالوا مطلقي السراح, ويقوم فريق عمل مشترك لمكافحة الارهاب من سبع وكالات امريكية لتنفيذ القانون على مباشرة التحقيق وبعد تفجير السفارتين بأقل من اسبوعين ردت الولايات المتحدة بهجوم اطلقت فيه صواريخ على ما قال مسؤولون امريكيون انه يعتقد انها مخيمات بن لادن لتدريب الارهابيين في افغانستان ومصنع الشفاء في السودان. وقال بن لادن في المقابلة مع (ايه بي سي) انه لم يكن هناك في ذلك الوقت لكنه استدرك بقوله انه نجا من محاولة اغتياله. وقال انهم عرضوا عليهم مبالغ كبيرة من المال مقابل اغتيالي لكنني لم أصب بسوء. وحول علاقته بمصنع الشفاء اوضح بن لادن لا اعرف اسم صاحب المصنع وعلمته فقط من خلال وسائل الاعلام. انا كنت مقيما في السودان ولم اقم بالاستثمار في مجال الدواء في مصنع الشفاء مطلقا. ولو كان المصنع ينتج اسلحة كيميائية لقتل عشرات الالاف من الشعب السوداني. وفي حديث منفصل نشرته صحيفة (الشرق الاوسط) السعودية ان الشعب البريطاني والامريكي اعلن بشكل واسع تأييده لقرار رؤسائه الاعتداء على العراق, مما يجعل من كافة افراد هذين الشعبين اضافة لليهود في فلسطين المحتلة شعوبا محاربة يجب على كل مسلم الوقوف امامهم وقتلهم وقتالهم, وان اي شىء يؤخذ منهم بالقوة يعتبر غنيمة للمسلمين. واوضحت الصحيفة انها اجرت المقابلة مع بن لادن, السعودي الاصل الذي سحبت منه جنسيته, في مكان بعيد من حدود ولاية قندهار في اعالي جبال ولاية هلمند في افغانستان. ووصف بن لادن هذين الهجومين بانهما انتقام من عدوان امريكي على العالم الاسلامي ودعم الولايات المتحدة المتواصل لاسرائيل لكنه نفى بشدة ان يكون على علم مسبق او على صلة بهذين الانفجارين. وعن علاقته بحركة طالبان الافغانية اوضح نحن نتبع لقيادة طالبان ولا نعمل باستقلالية, ونقر بانه لا يوجد في افغانستان سوى حكومة واحدة وقائد واحد هو الملا محمد عمر زعيم طالبان وامير المؤمنين. واضاف ان طالبان منعته من القيام بأي نشاط ضد اي دولة انطلاقا من افغانستان لكني امارس عملي في التحريض على الجهاد ضد اليهود والصليبيين وهذا واجب شرعي لا يتعارض مع ما طلبت الحكومة الافغانية منا الالتزام به. وردا على التقارير التي اشارت الى اصابته بمرض خطير قال بن لادن غريبة هذه الدعايات الامريكية, ويمكن ان تكون لطمأنة الشعب الامريكي بان عدوه الاول سيموت خلال اشهر, وهذه لا تدل سوى على عجز الاجهزة الامنية الامريكية في ايجاد دليل على اي جهة في الانفجارات التي جرت ضد الامريكيين في اماكن كثيرة من العالم. ودان بن لادن القصف الامريكي البريطاني على العراق, ولم يستبعد قيام الولايات المتحدة بهجوم جديد على افغانستان اذا ظهرت ازمة جديدة (للرئيس الامريكي) بيل كلينتون. ومضى قائلا قد يوجه صواريخه ضد افغانستان وغيرها, ونحن رغبة منا في عدم تعريض المدنيين الافغان لأي ضرر انتقلنا بنسائنا واطفالنا الى الجبال حتى تكون المدن الافغانية في منأى عن اي عدوان امريكي جديد. وكانت الولايات المتحدة قصفت في اواخر أغسطس الماضي بالصواريخ العابرة ما قالت انه معسكرات لبن لادن في افغانستان, كما قصفت مصنع الشفاء للادوية في الخرطوم الذي قالت ان بن لادن يمتلك حصصا فيه وانه ينتج مكونات كيميائية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات