وكالة الأنباء المصرية الرسمية: الترابي كسب جولة في معركة مستمرة

يرى المراقبون أن باعادة انتخاب الدكتور حسن الترابى رئيسا للبرلمان السودانى في الجلسة التى عقدها المجلس اليوم فانه قد كسب جولة مهمة في الصراع الذى نشب نتيجة التغييرات التى طرأت على الهيكل القيادى للمؤتمر الوطنى السودانى الحاكم . فقد استقال الترابى من رئاسة المجلس من قبل بارادته ثم عاد اليوم بارادة الاعضاء الذين لم يتقدم أحد منهم للترشيح للمنصب وبذلك يعود وهو أكثر قوة مستجيبا للتكليف والثقة التى أولاها له الاعضاء, فيما صاحبت الاستقالة والعودة مظاهر حملت رسالة لاصحاب المذكرة الشهيرة الذين يقول أنصار الترابى أنها استهدفته شخصيا لتقليص صلاحياته وتحجيم دوره في قيادة المؤتمر الوطنى الذى يسيطر على مقاليد الامور في السودان. وطوال اليومين الماضيين اندفع المقربون من الترابى وأنصاره في قيادة المؤتمر في حركة محمومة لم تتوقف على امتداد النهار والليل لتعبئة المؤيدين وحشد الصفوف لجلسة اليوم الحاسمة سواء باللقاءات الشخصية أو الاتصالات الهاتفية واتضحت المؤشرات في جلسة أمس السرية التى استمرت أربع ساعات عندما أصر أنصاره على اعادة انتخابه ولم ينجح النائب الاول للرئيس السودانى في اقناعهم بقبول الاستقالة لحاجة المؤتمر الوطنى له في المرحلة المقبلة. وبدا الفارق واضحا بين جلستي الاستقالة والعودة فقد كان عدد النواب الذين شاركوا في الاولى محدودا فيما أكتظت القاعة بالمشاركين في جلسة الانتخاب وعندما أعلن فوز الترابى بالتزكية ضجت القاعة بصيحات التهليل والتكبير واندفع الاعضاء يتبادلون التهاني وسط فرحة غامرة بهذا الانتصار بينما الشيخ في منزله بعيدا وعندما وصل مقر المجلس بعد اعلان النتيجة استقبل استقبال الابطال وعلت صيحات التكبير والتهليل من جديد في استعراض للقوة لن تخطئه عيون أصحاب المذكرة الشهيرة. ــ ا.ش.ا. والسؤال الذى يتردد الآن في الخرطوم هل سيكتفي الشيخ وأنصاره المقربون بهذه الجولة أم سيجددون الدعوة لاعادة الامور بالمؤتمر الوطنى الى ماكانت عليه بحيث تعود اليه صلاحياته القديمة وماذا سيفعل أصحاب المذكرة في تلك الحالة هل سيعمدون للمواجهة أم سيتم احتواء الموقف خاصة وهناك دعوة للاحتكام للمؤتمر العام للتنظيم. ويرى المراقبون أن مذكرة العشرة ومانجم عنها من تداعيات قد أظهرت على السطح صراعا كان مكتوما بين جناحين بالجبهة الاسلامية جناح بزعامة الترابى يضم بجانب المقربين منه عناصر من الصف الثانى أولاها ثقته. وجناح أخر من رموز الجبهة القديمة تحالفت مع الانقاذ بعد أن اختلف بعضها مع الترابى لاسباب عديدة وبعضها الاخر أزاحها من مواقعها وأحل مكانها عناصر شابة تدين له بالولاء المطلق وترى فيه الرمز والصوت الذى لايرد. ــ ا.ش.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات