اثار اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تشكيل طاقم قانوني خاص يعمل على مراجعة قانون الانتخابات ويعيد صياغته بما يتلائم مع المرحلة المقبلة اسئلة عديدة حول ولاية المجلس التشريعي الحالي, وقد استبعد قانونيون احتمال وجود خلاف حول استمرار ولاية المجلس الحالي حتى الرابع من مايو المقبل وهو الموعد المحدد لانتهاء الفترة الانتقالية لاتفاقات اوسلو . واوردت نشرة (افاق برلمانية) التي تصدر عن المؤسسة الفلسطينية اراء متضاربة في الموضوع فالبعض يرى ان المجلس التشريعي في ولايته هومجلس للفترة الانتقالية وبالتالي فإن ولايته تنتهي بانتهائها وهو رأي يؤيده النائب وجيه ياغي ويستند هذا الرأي الى نصوص الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية وجوهر نصوص قانون الانتخابات الذي صدر بمرسوم رئاسي والى النظام الداخلي للمجلس التشريعي, فيما يرى فريق ثان ان الفترة الانتقالية تعتبر نصا غير محدد حتى لو حددته الاتفاقات بتاريخ ينتهي في 4 مايو عام 99 ويرى اصحاب هذا الرأي ان المرحلة الانتقالية هي مفهوم سياسي وليس موعدا بمعنى ضرورة اكتمال تنفيذ الاتفاقات التي وقعت في طابا باعتبارها جوهر تحقيق هذه المرحلة والخطوة الضرورية للانتقال الى مفاوضات الوضع النهائي. ويرى المحامي والقانوني حنا عيسى من وزارة العدل ان الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي حول المرحلة الانتقالية لم ينفذ وبالتالي فإن شرعية المجلس التشريعي تبقى قائمة كمؤسسة حتى ينفذ الاتفاق حول المرحلة الانتقالية وفي هذه الحالة لايهم اجراء انتخابات جديدة او تحديد عمل المجلس واضاف لكن المهم هو بقاء المجلس كمؤسسة لان انهاء شرعية المجلس يعني انهاء شرعية السلطة ذاتها اذا ظهرت ولاية المجلس التشريعي معطلة في القانون كون المجلس لم يكن مصمما ليكون مجلسا تمثيليا على ارضيته دستور وطني يحدد مدته وصلاحياته بل ان سقفه وارضية هو الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي الذي يؤكد اعتبار منظمة التحرير المرجعية الشرعية لكل مقومات السلطة الوطنية الا ان الشيء الواضح هو غياب التحضيرات في مجال عمل المجلس التشريعي وولايته حيث تبرز شكوك حول جدية شعار اعلان قيام الدولة في الرابع من مايو المقبل في ظل الظروف القائمة, والمجلس غير منهمك في بحث مصيرة وحتى نهاية ولايته كما انه غير منهمك في عمليات التحضير لاعلان قيام الدولة بل انه مستمر في اجتماعاته الروتينية للجانه وجلساته وقراراته وبحث مشاريع قوانين. ويؤكد عيسى ان المجلس التشريعي في صيغته الحالية يمكن ان يمدد اذا مددت المرحلة الانتقالية ويعتبر ذلك احد الاحتمالات الا انه يقول في حال بسط سلطة الدولة فلابد من اعادة تأهيل كافة المؤسسات القائمة لتتلائم مع الوضعية الجديدة لدولة ذات سيادة وبالتالي فإن من الضروري اجراء انتخابات جديدة للمجلس التشريعي لتأكيد شرعية الحكم ويوافق المحامي معتز قفيشه من مركز الحقوق في جامعة بيرزيت على هذا الرأي ويقول انه لايوجد نص في الاتفاقات يوجب انهاء دور المجلس وان ذلك الاستمرار سيكون بحكم الواقع وبما انه ليس هناك حل دائم فالوضع محكوم بالواقع لكنه لايرى ضرورة لاجراء انتخابات جديدة بل يرى تمديد فترة المجلس الحالية. ويولى المحامي قفيشه للوضع الدولي اعتباره ويقول ان هذا المؤثر من مصلحته بقاء السلطة الفلسطينية وهي لاتسعى لانهاء وجود وبقاء هذه السلطة وبالتالي فإن العامل الارجح هو ان تمتد فترة ولاية المجلس التشريعي سياسيا دون ايلاء القوانين والمواعيد اهمية من الحلول العملية ويخالف ذلك المحامي محمود شاهين من الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ويرى ان المجلس التشريعي سيصبح غير موجود بعد الرابع من مايو المقبل حيث جرت الانتخابات له وفق اتفاق مسبق على ان مدته هي المرحلة الانتقالية واضاف مادامت السلطة اعلنت انتهاء المرحلة الانتقالية لاعلان الدولة فإن الوضعية الدستورية ستكون جديدة. ويتوقع شاهين ان لاتقوم السلطة باجراء انتخابات جديدة اذا مددت المرحلة الانتقالية ولم يتم الاعلان عن اقامة دولة وان هناك احتمال ان تحدد فترة المجلس او ان يصار الى وجود سلطة طوارىء يعطل فيها عمل المجلس وتدار الامور من قبل الرئيس مباشرة باعتبارا رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر مرجعية عليا للسلطة الفلسطينية. اما النائب في المجلس التشريعي حسن خريشة مقرر لجنة الرقابة فيدعو الى اجراء انتخابات جديدة للتشريعي باعتبار ان الرابع من مايو هي نهاية لفترة ولايته الا انه لايرى في هذا الامر جديدا بدليل عدم وجود اي مؤشرات من السلطة التنفيذية تشير الى هذا الموضوع.