نظم رؤساء الاحزاب المصرية مسيرة شعبية الى قصر عابدين في وسط القاهرة امس للمطالبة بكسر الحصار المفروض حول الشعب العراقي من جانب واحد وحض الدول العربية والاسلامية ودول العالم الثالث على اتخاذ الموقف نفسه غير ان قوات الأمن المصرية حالت دون بلوغ المسيرة هدفها وسمحت فقط للمتظاهرين باطلاق الشعارات الغاضبة المنددة بالعدوان الامريكي البريطاني ضد شعب العراق. وقال ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري انه اجرى اتصالات بالحكومة قبل بدأ المسيرة, ولكن الحكومة وضعت شروطا لاتمامها من ضمنها ان يتحرك الى قصر عابدين رؤساء الاحزاب فقط مع السماح بمرافقة شخص واحد لكل رئيس حزب. من جانبه قال مأمون الهضيبي ممثلا عن الاخوان المسلمين ان الشعب المصري كان سيسير وراء قادة أحزابه اذا وجدهم في المقدمة. وقال ابراهيم الدسوقي ممثلا عن حزب الوفد أن المؤتمر الشعبي الحاشد للأحزاب المصرية في مقر حزب الوفد جاء للبحث عن آليات مواجهة ما يحدث في العراق وقال أن ما جرى جعلنا نرى المسألة القومية بصورة غير مسبوقة وأن البعد الجديد الذي اضافته هذه الحرب يضع الأمن القومي العربي كله في تهديد مباشر. وردا على سؤال: هل الاحزاب تقف الآن مع الشعب العراقي أم مع القيادة العراقية, قال ضياء الدين داود: نحن لسنا الآن في زمان أو ظرف يستدعي هذه التفرقة.. نحن مع دولة العراق ومع شعب العراق. وقال أحمد شرف ممثلا للشيوعيين ان الاحزاب والقوى السياسية في حالة انعقاد مستمر من أجل المواجهة, وأن مشاركة الاخوان المسلمين والشيوعيين ضمن المسيرة كانت سببا لرفض السماح بها. وطالب ممثل وكالة الأنباء العراقية في القاهرة رؤساء الاحزاب بالدعوة الى عقد مؤتمر قومي شعبي في حالة غياب المؤتمر القومي الرسمي. كما أقترح ان تدعو الأحزاب الى السفر للعراق وتكوين ما يسمى بكتائب الدفاع عن العراق. وقد تم توزيع المذكرة التي لم يتمكن رؤساء الاحزاب من تقديمها لرئيس الجمهورية وهي موقعة من رؤساء أحزاب الوفد والتجمع والعمل والناصري والاحرار والاخوان المسلمين على الصحفيين ومراسلي وكالات الانباء في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد منع قيام المسيرة. من جانبه ادان فضيلة الامام الاكبر د. محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر العدوان الامريكى البريطانى على العراق.. وقال نحن ضد اى اعتداء على الشعب العراقى ومحاصرته وايذائه ومعه بارواحنا وقلوبنا ومشاعرنا وبكل ما نستطيع ان نقدمه للشعب من معونات. واضاف شيخ الازهر فى حديث لمجلة (المصور) المصرية الاسبوعية التى تصدر بعد غد انه لا يمكن لاى انسان ان يقر ابدا ما حدث من عدوان عسكرى ظالم على شعب بأكمله سقطت خلاله اعداد كبيرة من الضحايا والابرياء. وأكد فضيلته ان الله تعالى يخذل العدوان وان كل من يعتدى على غيره فهو ملعون.. ملعون.. وطالب برفع الحصار عن العراق لان الحصار منهى عنه شرعا وعقلا ودينا وقانونا ومروءة وهو باطل شرعا ويجب ان يقاوم ويحارب بكل وسيلة.