اكد أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي الليبي عمر المنتصر عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة التزام بلاده بضرورة محاكمة الليبيين المشتبه فيهما في حادث لوكيربي امام محكمة نزيهة ومحايدة وعادلة وقانونية . واوضح ان ليبيا تبحث حاليا في بعض النقاط القانونية التي يوجد بها تناقض في القوانين حتى يتم الخروج من مأزق لوكيربي من خلال المناقشات مع الامم المتحدة. وقال المنتصر ان بلاده ترفض اي تعهدات خارجية حول هذه القضية لانها تعمل في اطار مصلحة مواطنيها مهما بلغت الانذارات الامريكية. واوضح انه بعدما تعرض العراق للضرب فإنه ليس من المستبعد ان تواجه ليبيا نفس الامر. وقال ان ذلك ليس مدعاة للقلق. وفي الوقت ذاته عقد المنتصر جولة مباحثات امس مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى تركز حول الوضع في العالم العربي والمشاكل التي تتعرض لها المنطقة خاصة ازمة لوكيربي بالاضافة الى المشاكل الافريقية المفروضة على الساحة. وقال عمرو موسى في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع ان هناك تقدما حدث في موضوع لوكيربي واضاف انه قد تم بالفعل التوصل في اطار الامم المتحدة لعدد من الامور التي تساعد على حل مثل هذه الازمة بالطرق السلمية. وطالب موسى بضرورة توفير شروط وضمانات للمشتبه فيهما. في حين اعرب المنتصر عن قناعة بلاده من براءة المشتبه فيهما في حالة مثولهما امام محاكمة عادلة مؤكدا ان الليبيين لم يقوما بهذا العمل ولايوجد دليل على ذلك مطلقا. وعن صاحب القرار في تسليم المشتبه فيهما الى المحاكمة هل هو اللجان الشعبية وعما اذا كان في هذا مماطلة قال عمر المنتصر ان مطالبنا هي اجراء محاكمة عادلة للمشتبه فيهما ويجب ان تكون كل الامور واضحة امام المواطنين الذي سيشهدون امام قضاء غير ليبي كما يجب ان تكون الضمانات واضحة مشيرا الى انه لاتوجد ادلة ضد المواطنين الليبيين ويجوز للمشتبه فيهما ان يذهبا بمحض ارادتيهما الى المحاكمة ولكن ليبيا لن تسلمهما. وقال موسى ان الموقف المصري كان واضحا وقاطعا منذ البداية في ضرورة وقف ضرب العراق مؤكدا على ان هناك مشاورات عربية كثيرة حول طبيعة الخطوات المقبلة. وقال ان موضوع لجنة التفتيش الدولية والدور الذي لعبته يحتاج الى مراجعة واعادة نظر ولابد من مراجعة الموقف ككل لان هناك غموضا قائما حول نتائج هذا التفتيش ولايخدم احدا. واضاف انه من المستحيل بعد سبع سنوات لا توجد ملفات قد تم الانتهاء منها ولايوجد تقدم فيها. واكد موسى ان الموقف العربي ليس هناك خلاف فيه بشأن مصالح الشعب العراقي واثر العقوبات والغارات عليه. وحول المطالبة بعقد قمة عربية قال موسى ان هناك مشاورات مستمرة في هذا الامر خاصة ان هناك عددا من المقترحات الرسمية في هذا الامر مشيرا الى ان مصر لايمكن ان تعترض على عقد القمة العربية. واشار موسى الى انه في ضوء وجود اقتراح رسمي بعقد اجتماع للقمة العربية فأنه لابد من التشاور جديا حول هذا الامر ونبحث حاليا مايمكن ان نفعله خلال المرحلة المقبلة. ونفى عمرو موسى وجود اختلاف او تباين بين مشاعر الانسان العربي ومشاعر الحكومات العربية تجاه ماتعرض له العراق. ومن جانبه اعرب المنتصر بالنسبة لعقد مؤتمر القمة العربية عن اسفه في ان الافارقة دائما انجح من العرب في تنظيم لقاءات قمة بصورة مستمرة ودورية لمناقشة كل مشاكلهم ومحاولة حلها. وفيما يتعلق بالتهديد الامريكي باتخاذ اجراءات اشد ضد ليبيا اذا لم تتخذ قرارا بتسليم المشتبه فيهما بحلول شهر فبراير المقبل قال المنتصر ان بلاده لن تتصرف تحت وطأة هذه التهديدات واضاف انه بعدما تعرض له العراق فانه لايستبعد امكانية تعرض ليبيا لمثل ما تعرض له العراق غير انه اكد ان ذلك ليس مدعاة للقلق. واضاف ان التهديد الامريكي لن يخيف ليبيا لان الولايات المتحدة وشركاتها هي الخاسر الاكبر في الحصار. وقال انه من البجاحه بمكان ان يصدر مثل هذا التحذير. وبخصوص التوقعات بزيارة معمر القذافي قائد الثورة الليبية لمصر قال المنتصر ان العقيد القذافي يعتبر مصر دائما بلده وعندما تسمح ظروفه الصحية بذلك فسوف يزور مصر. واعرب عمرو موسى وعمر المنتصر عن عزمهما في العمل سويا على دعم العلاقات الثنائية على كافة المستويات وفي مختلف المجالات وزيادة التنسيق المتواصل بين البلدين على الصعيد الافريقي والعربي والدولي. وعن استخدام مصر لرصيدها في علاقاتها مع الجانب الاوروبي لخدمة قضايا ليبيا طالب عمرو موسى بضرورة انضمام ليبيا الى التعاون الشامل بين دول المتوسط واوروبا واكد موسى ان عدم انضمام ليبيا خطأ كبير ويجعل هناك نقصا في التعاون الشامل بين دول حوض المتوسط واوروبا قال انه من الضروري تصحيح هذا الخطأ في القريب. وحول التوجه الليبي الى افريقيا وعما اذا كان هذا يعني تغيير موقفها تجاه الامة العربية قال المنتصر ان ليبيا لن تتخلى عن وضعها العربي والتوجه نحو افريقيا ليس بجديد ولايعني تفضيلها على العرب وانما توجه ليبيا الى افريقيا يكون لخدمة القضايا العربية حيث لايمكن لليبيا ان تنفصل عن الامة والحضارة العربية. وطالب المنتصر بضرورة التصرف والتحرك لعلاج الاوضاع المتدهورة التي وصل اليها الوضع في الوطن العربي مشيرا الى قدرة الدول العربية المجاورة للعراق على رفع الحصار عنه. وقال المنتصر ان علاقات ليبيا بالدول الاوروبية هي علاقات جيدة في المجالين الاقتصادي والسياسي مشيرا الى ان عدم مشاركتها في التجمعات الاوروبية المتوسطية يأتي نتيجة للضغوط البريطانية والامريكية. القاهرة ــ محمد الرماح