في احصاء اخير لما كبده العدوان الامريكي البريطاني من خسائر ضد العراق اكد الجنرال انطوني زينى رئيس اركان القوات الامريكية المنتشرة في الخليج ان قواته اصابت 85 من الاهداف المائة التي هاجمتها وان 74 هدفا تم تدميرها بينها ثكنات ومراكز قيادة لقوات الحرس الجمهوري وحزب البعث, غير ان الجنرال الامريكي اعترف بأن عناصر الحرس الجمهوري العراقي توزعوا قبيل بدء الضربات,. واكد زينى ان القوات الامريكية والبريطانية التي شاركت في عملية ثعلب الصحراء تلقت مساعدات من عدد من دول المنطقة تستحق الشكر عليها لكنه رفض الافصاح عن عدد قتلى الغارات او التكلفة الكلية لها. ورفض الجنرال الامريكي الذي قاد الهجمات العسكرية على العراق زعم بغداد انها المنتصرة قائلا ان الرئيس العراقي صدام حسين وحرسه الجمهوري هما اكبر الخاسرين. واضاف الجنرال الامريكي زيني في مؤتمر صحفي ان مقر حزب البعث الحاكم في بغداد لم يعد صالحا للاستخدام, وعرض صورة ظهر فيها المبنى محطما وقد بدت عليه اثار القنابل. ومضى قائلا ان الصواريخ والقنابل الامريكية والبريطانية اصابت 85 من الاهداف المئة التي هاجمتها منها 74 هدفا تم تدميره بينها ثكنات ومراكز قيادة لقوات الحرس الجمهوري في انحاء مختلفة من البلاد. وبين الاهداف التي اصيبت مقر حزب البعث حيث رفض مسؤولون عراقيون في وقت سابق من الشهر الحالى السماح لمفتشي الامم المتحدة للاسلحة بتفتيشه. وسئل زيني التعقيب على زعم بغداد ان صدام هو المنتصر فقال (اعتقد ان اصدقاءنا في المنطقة وآخرين ينظرون الى ما حدث للعراق ويدركون ان صدام مني بهزيمة) . واضاف ان صواريخ كروز التي يجري توجيهها بواسطة الاقمار الصناعية والقنابل الموجهة بالليزر حولت ثكنات للجنود ومراكز للقيادة ومطارات واهدافا اخرى الى انقاض. وقال الجنرال زيني ان القوات الامريكية والبريطانية في منطقة الخليج ما زالت في حالة تأهب عالية ومستعدة لشن مزيد من الضربات اذا هدد العراق جيرانه او اذا حاول اعادة بناء قدراته لاطلاق اسلحة الدمار الشامل. واكد زيني نجاح الضربات الجوية ووصفها بانها (عمل باهر حقا) خاصة وانه لم تسقط طائرة واحدة ولم يفقد طيار واحد. وقال الجنرال زيني ان المدنيين الابرياء لم يكونوا هدفا باي حال للضربات الجوية وان المخابرات الامريكية ليس لديها اي ارقام للخسائر في الافراد. واعترف رئيس اركان القوات الامريكية المنتشرة في الخليج بان عناصر الحرس الجمهوري العراقي توزعوا قبيل بدء الضربات على ثكناتهم ومنشآتهم. واوضح زيني (لقد حصلت عمليات توزيع مباشرة قبل) شن الضربات الامريكية البريطانية خلال عملية (ثعلب الصحراء) . واضاف (لقد رأينا بعضهم) ولكن دون ان يحدد عدد هذه العناصر. وقال قائد القوات الامريكية في الخليج ان عمليات التوزيع هذه حصلت بعد رحيل مفتشي يونسكوم (اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية) وذلك قبل بضعة ايام من بدء الضربات. واضاف الجنرال زيني (كنا نعتزم مهاجمة منشآت) الحرس الجمهوري. واعتبر ان الخسائر التي لحقت بمقر قيادة الحرس الجمهوري وبوسائل الاتصال التابعة له قد تكون (احبطت معنوياته) . وتابع قائلا ان الضربات التي لحقت بالحرس الجمهوري قد (يعتبرها الجيش النظامي مشجعة) حيث انه يرى ان (وضع الحرس الجمهوري النخبوي) وامتيازاته قد (استعملت لتعزيز الانضباط داخل الجيش النظامي) . وقال زينى اننى لا استطيع التكهن بالفترة التى تحتاجها عملية احتواء صدام حسين لان ذلك من شأن القيادة الامريكية المتمثلة فى الرئيس فضلا عن موقف الحلفاء فى المنطقة. وأضاف ان الهجمات التى وقعت على الاهداف البترولية فى جنوب العراق تم تحديدها بدقة وعناية فائقة وهى مواقع كان النظام العراقى يستخدمها فى تهريب البترول الى الخارج فى الخفاء, وكنا فى غاية الحذر عند ضرب الاهداف البترولية حتى لا تقع اية كوارث بيئية نتيجة قصفها واننا لم نتصرف كما تصرف صدام حسين عام 1991 عندما ضرب ابار البترول. وأشار زينى الى انه سوف يقدم تقريرا مفصلا عن هذه العملية لوزير الدفاع الامريكى فى وقت لاحق ورفض الافصاح عن تكاليف عملية ثعلب الصحراء قائلا (لسنا فى وقت يسمح لنا باحصاء الدولارات الان). وأوضح ان الاصدقاء فى المنطقة يستطيعون الوقوف على ما وصل اليه حال القوات العراقية من حيث القدرة القتالية ودرجة الاستعداد والقدرة على التحديث والتطوير عما كانت عليه قبل ثمانى سنوات . وقال زينى اننا تلقينا مساعدات من اصدقائنا فى المنطقة كان لها اثرها فى تسهيل الطلعات الجوية على العراق وقال انه لا يمكننا التكهن بالوقت الذى يرحل فيه صدام حسين عن السلطة فى العراق. واضاف ان تنفيذ الضربات الجوية ضد العراق اصبح البديل الوحيد امامنا بعد ان تقدم ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الدولية الخاصة (يونسكوم) بتقريره الذى اشار فيه الى انه لم يعد قادرا على القيام بمهمته فى العراق . واشار زينى الى ان الخطة الامريكية كانت تتضمن منع النظام العراقى من نشر قواته قبل الهجوم عليها او اتاحة الفرصة له لاتخاذ اجراءات اخرى تقلل من حجم خسائره. وعما اذا كان سيتم تنفيذ هجمات اخرى ضد العراق قال زينى ان هذا القرار يتعلق بالرئيس الامريكى ولكننا على استعداد للقيام باى مهمة يتم اسنادها لنا الا انه يمكن القول انه امام العراق فترة طويلة حتى يستيطع العودة بمستوى قواته الى الوضع الذى كانت عليه قبل تنفيذ عملية ثعلب الصحراء خاصة مع وجود العقوبات الدولية والدمار الذى اصاب منشآته العسكرية. وأضاف انه يبدو من الاجراءات التى اتخذها صدام قبل الهجمات بتقسيم البلاد الى اربع مناطق ادارية فضلا عن الاجراءات الاخرى انه يفتقر الى الثقة فى المحيطين به اضافة الى انه كان يريد من هذا الاجراء احكام السيطرة على الوضع الداخلى فى العراق. ورفض زينى الكشف عن عدد الخسائر البشرية التى اسفرت عنها عملية ثعلب الصحراء او اسماء الدول التى قدمت المساعدات للقوات الامريكية والبريطانية فى هجماتها على العراق. ــ الوكالات