عزز قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تجميد اتفاق السلام مع الفلسطينيين موقفه قبل اقتراع البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) بشأن اجراء انتخابات مبكرة في الدولة اليهودية . وقال عدد من اليمينيين المعارضين لاتفاق السلام الاخير مع الفلسطينيين انهم سيؤيدون نتانياهو في تصويت امس بعد ان علقت حكومته امس الاول تنفيذ اتفاق واي ريفر للسلام الذي رعته الولايات المتحدة وتسلم بموجبه اسرائيل مزيدا من اراضي الضفة الغربية للفلسطينيين. وقالت هانان بورات نائبة الحزب القومي الديني وهي من اشد منتقدي نتانياهو داخل الائتلاف الحاكم منذ ان ابرم اتفاق واي في اكتوبر (جمد نتانياهو الان اتفاق واي ويبدو انه تجميد عميق, ولذلك لن اؤيد اجراء انتخابات مبكرة حاليا) . ورغم ذلك هدد نواب من التحالف بالتصويت لصالح اجراء انتخابات مبكرة في ختام مناقشات البرلمان. وطلب نتانياهو في بداية النقاش من البرلمان الموافقة على قرار حكومته تجميد خطوات السلام الى ان يستجيب الفلسطينيون لسلسلة من الشروط, ويسيطر نتانياهو على اغلبية 61 مقعدا في الكنيست في مقابل 59 مقعدا للمعارضة. وقال مجلس الوزراء الاسرائيلي امس ان اسرائيل (ملتزمة بمواصلة عملية السلام على اساس مبدأ التبادلية) وحددت الخطوط العريضة لعدد من الشروط التي قالت انه يتعين على الفلسطينيين الوفاء بها من اجل استئناف تسليم اراضي الضفة الغربية. وفي محاولة فيما يبدو لتفادي اجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل دعا اسحق موردخاي وزير الدفاع الاسرائيلي كلا من نتانياهو زعيم حزب ليكود وايهود باراك زعيم حزب العمل المعارض لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال موردخاي الليلة قبل الماضية (ادعو من كل قلبي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وزعيم المعارضة وعضو الكنيست ايهود باراك لبذل قصارى جهدهما, لتشكيل حكومة وحدة وطنية) . وطلب نتانياهو من الكنيست الموافقة على مطلب تخلي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن اعتزامه اعلان قيام دولة فلسطينية وقبول شروط اسرائيل للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين ووقف اعمال التحريض والعنف وجمع الاسلحة غير المرخصة وخفض حجم قوة الشرطة الفلسطينية. وقال افيجدور كهلاني وزير الامن العام وزعيم حزب الطريق الثالث الذي يمثله اربعة نواب في الكنيست والذي ضغط على نتانياهو من اجل التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين ان قرار الحكومة تجميد الاتفاق سيدفع حزبه الى التصويت لصالح الانتخابات المبكرة. وقال كهلاني لراديو اسرائيل (اذا اعلن رئيس الوزراء انه سيمضي قدما ويطبق اتفاق واي اعتقد ان نوابنا الاربعة سيؤيدونه) . على الناحية الاخرى بدأ السياسيون الاسرائيليون بالاستعداد لحملة انتخابات عامة قبيل عقد جلسة الكنيست. وتعليقا على ذلك قال المعلق السياسي يارون ديكيل لراديو إسرائيل (إن القيادات السياسية قد جنت) مشيرا إلى النشاط السياسي قبيل عقد جلسة الكنيست. وذكرت التقارير أن زعماء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة قاموا بمحاولات اللحظة الاخيرة لاقناع أعضاء الائتلاف من الجناح اليميني بالاستمرار في دعم نتانياهو الذي يرون أنه أفضل من يمثل مصالحهم. وذكرت التقارير إن عضو الكنيست بنيامين بيجن, ابن رئيس الوزراء السابق ومؤسس حزب الليكود مناحم بيجن, يستعد لترك حزب الليكود وإنشاء حزب يميني خاص به. ونقل راديو إسرائيل عن المتشدد عوزي لانداو رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست والمعروفة بنفوذها إنه سينافس نتانياهو على زعامة حزب الليكود. أما وزير الدفاع اسحق موردخاي المعروف باعتداله النسبي فقد دعا الحكومة إلى إقامة حكومة وحدة وطنية مع المعارضة. وقال المعلقون إن موردخاي الذي يدعو إلى تنفيذ اتفاق واي يشعر بأنه يتم تهميشه باستمرار مع ميل نتانياهو القوي إلى اليمين وذلك في محاولة منه للحصول على دعم أعضاء الكنيست القوميين الذين يعارضون اتفاق واي. ــ الوكالات