بعد موافقة مجلس النواب على عزله: موعد محاكمة كلينتون امام مجلس الشيوخ غير محدد

بعد موافقة الكونجرس الامريكي على اجراءات عزل كلينتون تتركز الانظار حالياً على مجلس الشيوخ وعلى الصيغة المفترضة للمحاكمة وتوقيتها . فقد ذكرت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية امس الاول انه من الصعب في الوقت الحالي التكهن بموعد محاكمة الرئيس الامريكي امام مجلس الشيوخ في اعقاب احالة مجلس النواب أوراق فضيحته مع مونيكا لوينسكي الى مجلس الشيوخ. وقالت الشبكة ان توقيت محاكمة كلينتون امام مجلس الشيوخ يعتمد بدرجة كبيرة على موقف الرئيس الامريكي وهيئة الدفاع عنه. ويقول المختصون انه من الصعب تحديد الوقت الذي ستستغرقه المحاكمة وتتراوح التقديرات بين ثلاثة اسابيع الى سنة وقد استغرقت محاكمة جونسون العام 1868 اكثر من ثلاثة اشهر. بينما ألمح ترنت لوت زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ إلى أن المجلس سوف يبحث المسألة عند انعقاده بعد انتهاء عطلة عيد الميلاد في السادس من يناير المقبل أو بعد ذلك بوقت قصير. وسوف يسمح لكلينتون بمواصلة مهامه أثناء محاكمته أمام مجلس الشيوخ. وسيتم منح البيت الابيض الوقت الكافي لتجهيز رده الرسمي على البنود الواردة في قرار الاتهام. ويمكن أن تطول المحاكمة بين الاستماع إلى إفادات الشهود والمناورات القانونية التي يمكن أن يلجأ إليها البيت الابيض. ولكن في أية حالة فانه لن تتم تنحية كلينتون إلا عندما يصوت 67 من أعضاء مجلس الشيوخ المائة على عزله. ويذكر أنه لم تتم محاكمة رئيس أمريكي في السلطة إلا مرة واحدة في الماضي وكان ذلك في عام 1868. إلا أنه مازال من غير الواضح ما إذا كان مجلس الشيوخ سيكتفي بتوجيه اللوم إلى كلينتون بدلا من عقد محاكمة مطولة من المستبعد أن تنجح الاغلبية الجمهورية خلالها في كسب تأييد عدد كاف من الشيوخ الديمقراطيين لحشد أغلبية الثلثين اللازمة لعزل كلينتون. وتدور تكهنات في واشنطن بأن كلينتون قد يستقيل بعد 20 يناير المقبل, رغم أن الرئيس الامريكي أكد أن الاستقالة (لم تخطر على باله إطلاقا) . وفي حالة قيام كلينتون بالاستقالة بعد 20يناير فإن آل جور نائب الرئيس سيشغل منصب الرئيس للمدة المتبقية من ولاية كلينتون ثم يحق له أن يترشح مرتين للانتخابات الرئاسية ويتولى السلطة لولايتين كاملتين. أما إذا استقال كلينتون قبل 20 يناير المقبل فإنه لا يحق لآل جور أن يترشح للرئاسة إلا لمرة واحدة بعد توليه الرئاسة لما تبقى من ولاية كلينتون. وتجدر الاشارة إلى أن شبح إجراءات العزل يلقي بظلاله على كلينتون منذ قيام المحقق المستقل كينيث ستار بتسليم تقريره إلى النواب الامريكيين في مطلع شهرسبتمبر الماضي. وقد صوت الكونجرس خلال ما يزيد على مائتي عام على اتهام 16 مسؤولا كبيرا فقط , بينهم الرئيس أندرو جونسون في عام 1868 والذي سلم من التنحية بفارق صوت واحد في تصويت مجلس الشيوخ. ويذكر أن واضعي الدستور الامريكي منحوا الكونجرس أداة لاخراج الرئيس من البيت الابيض بتهمة (الخيانة أو الرشوة أو الجرائم الخطيرة الاخرى والجنح) . ويمكن للكونجرس استخدام هذه الاداة ضد الرئيس ونائبه وكبار المسؤولين. ومن المقرر أن تتم المحاكمة وفقا لاجراء قديم يتولى فيه الشيوخ صفة لجنة المحلفين ويصوتون في النهاية لصالح الاقالة او ضدها. وليست هناك سوابق في التاريخ الامريكي لما يتعرض له كلينتون الا مرة واحدة بعد الحرب الاهلية العام 1868 ضد الرئيس الديمقراطي اندرو جونسون الذي تمت تبرئته في مجلس الشيوخ بفارق صوت واحد. وفي الوقت الحالي لا يعقد مجلس الشيوخ جلسات له ولن يستأنف اعماله الا في يناير المقبل. وعندئذ سيقرر موعد المحاكمة من خلال التصويت بالاغلبية. وسيترأس المحاكمة رئيس المحكمة العليا وليام رنكويست. وسيقوم العديد من اعضاء مجلس النواب بدور المدعين في حين سيتولى الشيوخ ومنهم 55 من الجمهوريين صفة لجنة المحلفين. وسيتم استدعاء شهود ويستطيع كلينتون ان يدلي بشهادته, لكنه ليس مرغما على ذلك كما سيحضر محاموه. ولن يحق للشيوخ توجيه الاسئلة الا خطيا من خلال القاضي رنكويست. ويستطيع مجلس الشيوخ نظريا ان يحيل القضية الى الحفظ في اي وقت وان يصوت بالغالبية العادية على تأجيلها. وقد ابدى عدد من الشيوخ تأييدهم لتوجيه توبيخ للرئيس بدلا من اقالته. وعن الجهة التي ستقرر في نهاية المطاف اقصاء كلينتون ام لا من البيت الابيض, فإن الشيوخ سيقررون ذلك من خلال تصويت يحصل على ثلثي الاصوات (67 صوتا). وبما ان عدد الشيوخ الجمهوريين حاليا 55 فهم لا يملكون مثل هذه الغالبية, وفيما يتعلق بامكانية نهاية مشاكل كلينتون اذا ما تمت تبرئته فإن الجواب كلا لانه يمكن ان يتعرض لملاحقات قضائية امام المحاكم العادية استنادا الى الاسس نفسها. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات