نص اعلان كلينتون وقف الضربات

فيما يلي المقاطع الرئيسية من اعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي تلاه في البيت الابيض مساء امس الأول بشأن انتهاء العمليات العسكرية ضد العراق (ترجمة وكالة فرانس برس) : الاربعاء امرت قواتنا المسلحة بضرب اهداف عسكرية واستراتيجية في العراق. وقد دعمتها قوات بريطانية. وهذه العملية انتهت الان وفقا لخطتنا لسبعين ساعة. وقد ابلغني مستشارو الامن القومي للتو بالنتائج. وهي اولية لكن بوسعي ان اقول لكم ببضع كلمات الاسباب الكامنة وراء عملنا, وما قد انجزناه وكذلك اهدافنا المقبلة. لقد بدأنا بهذه الفكرة الجوهرية: يجب الا نسمح لصدام حسين بتطوير اسلحة نووية وغازات سامة واسلحة بيولوجية او اي وسيلة مهما تكن لاطلاقها. فهو سبق واستخدم مثل هذه الاسلحة ضد جنود وضد مدنيين بمن فيهم شعبه بالذات. ولا يساورنا ادنى شك في انه سيعاود الكرة لو تركناه بدون مراقبة. ومنذ سبعة اعوام ونيف انجز مفتشو الامم المتحدة لنزع الاسلحة عملا رائعا بارغام صدام على كشف وتدمير اسلحته وصواريخه التي كان يصر على انها ليست موجودة. لكن خلال العام المنصرم سعى صدام وبشكل متكرر الى نسف نظام التفتيش. وفي كل مرة وبفضل جهود دبلوماسية مكثفة مدعومة بالتهديد بشن عمل عسكري, كان صدام يتراجع. وعندما فعل ذلك الشهر الماضي كنت واضحا جدا في قولي انه اذا لم يتعاون هذه المرة بشكل كامل مع يونسكوم فاننا سنتحرك بسرعة كبيرة وبدون انتظار. وخلال ثلاثة اسابيع امتحن المفتشون التزام صدام بالتعاون. وقد اوقفوا بصورة متكررة على الطرقات عند نقاط مراقبة (وضاعفوا) القيود وبعضها جديدة. وكما استنتج رئيسهم ريتشارد باتلر في تقريره الى الامم المتحدة الثلاثاء الماضي انه لم يعد المفتشون قادرين على مزاولة عملهم. فرأيت من جانبي ان الوقت قد حان لوضع حد لخداع صدام ولهوه. واهداف هذا التحرك العسكري كانت واضحة: القضاء على برنامج اسلحة الدمار الشامل وانظمة الاطلاق المرتبطة بها وكذلك (القضاء) على قدرته على مهاجمة جيرانه. اما الحصيلة المفصلة لعمليتنا فستأخذ قسطا من الوقت. لكن استنادا الى المعلومات التي تلقيتها, فاني واثق من اننا انجزنا مهمتنا. فلقد الحقنا اضرارا كبيرة في برنامج صدام لاسلحة الدمار الشامل وفي بنى القيادة التي تدير وتحمي هذه القدرة, وفي بنيتها العسكرية والامنية. وطالما ان صدام باق في السلطة فانه سيظل يشكل تهديدا على شعبه والمنطقة والعالم. لذلك يتوجب ان نتبع مع حلفائنا استراتيجية لاحتوائه وكبح برنامجه الخاص باسلحة الدمار الشامل, مع العمل من اجل اليوم الذي سيتمتع فيه العراق بحكومة راغبة في العيش في سلام مع شعبها ومع جيرانها. اسمحوا لي ان اعرض لكم عناصر هذه الاستراتيجية. اولا, سنحافظ على وجود عسكري قوي في المنطقة وسنبقى مستعدين على الاستعانة به اذا حاول صدام اعادة بناء اسلحة الدمار الشامل, او ضرب جيرانه او تحدى الطائرات الحليفة او هاجم الاكراد. وسنواصل فرض احترام مناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب ضواحي بغداد حتى الحدود الكويتية. ثانيا, سنبقى على العقوبات, من اطول (العقوبات) في تاريخ الامم المتحدة. فقد كلفت حتى اليوم صدام اكثر من 120 مليار دولار. وهي موارد كانت ستصرف على اعادة بناء جيشه. وفي الوقت نفسه سندعم استمرار برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي يدر سنويا اكثر من 10 مليارات دولار (لشراء) الاغذية والادوية ومساعدات انسانية اخرى اساسية للشعب العراقي. ثالثا, سنستقبل بالترحاب عودة يونسكوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية الى العراق لمتابعة مهمة الامم المتحدة شريطة ان يتخذ العراق اولا تدابير واضحة وملموسة وايجابية للتأكيد بانه سيتعاون كليا مع المفتشين. لكن اذا لم يسمح ليونسكوم باستئناف عملها بشكل طبيعي, فسنبقى متيقظين ومستعدين للجوء الى القوة اذا لاحظنا ان العراق يعيد برنامجه التسليحي. وعلى المدى الطويل, فان افضل طريقة لوضع حد للتهديد الذي يمثله صدام بالنسبة لشعبه في المنطقة هي ان يكون للعراق حكومة مختلفة. وسنكثف التزامنا لدى مجموعات المعارضة العراقية, وسنكون مستعدين لمساعدة قيادة جديدة في بغداد تتمسك بالتزاماتها الدولية وتحترم حقوق شعبها. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات