مدفع رمضان أعلن انتهاء ليلة القصف: العراقيون تناولوا السحور على وقع الانفجارات

تناول العراقيون سحورهم امس على وقع انفجار صواريخ كروز الامريكية التي تساقطت الى نصف ساعة قبل صلاة الفجر وعاود سكان العراق ممارسة حياتهم الطبيعية صباح امس بعد ليلة ثالثة من القصف الامريكي الغاشم وخرج سكان العاصمة بغداد من مخابئهم لصلاة الفجر مرددين الادعية بالنصر على الاعداء ورفع الحصار في اليوم الاول من شهر رمضان المبارك. وردد نحو ثلاثة آلاف من المصلين العراقيين في مسجد الحاج مظهر احمد السامرائي وراء الامام ادعية (اللهم انقذنا وانصرنا على اعدائنا) . وكان الرجال خرجوا لتوهم من مخبأ من الغارات تلبية لاذان الفجر. وكانوا قد شهدوا قبل دقائق اعنف غارات جوية شنتها القوات الامريكية والبريطانية على وسط بغداد منذ ثلاثة ايام. وانتهت الغارات عند الساعة 40.4 بالتوقيت المحلي (40.1 تج) اي قبل نصف ساعة من بدء صوم رمضان. وحلت اصوات المؤذنين في المساجد محل الانفجارات العنيفة. وصباحا كانت سيارات الاجرة البيضاء والصفراء تجتاز شوارع وسط بغداد بحثاً عن ركاب في وقت كان فيه اشخاص آخرون ينتظرون في محطات الباصات. وقال محمد علي (صليت من اجل رفع العقوبات حتى نتمكن من التمتع بشهر رمضان كما اعتدنا) . وقال الطبيب زيد حسن لرويترز بعد الصلاة (رمضان شهر الرحمة والصبر.. الصبر مفتاح الفرج وآمل ان نشهد النصر وفك الحصار خلال هذا الشهر) . وقال احمد حسيب (ايماننا بالله كبير) , واضاف (اكبر انتصارات الاسلام تحققت في شهر رمضان ان شاء الله لن تؤثر فينا ضربات العدو او تضطرنا لتغيير مسارنا) . واحتشد الناس حول باعة الصحف الذين فرشوا جرائدهم على الارض. وكان عدد منهم يجلس على مقاعد الرصيف يناقش الوضع بحماس. وقد فتحت المباني الرسمية ابوابها يحيط بها الجنود وتمركزت عناصر الميليشيا الحزبية المزودين بالأسلحة عند مفارق الطرق. وفي ارض خلاء, ركزت قاذفة صواريخ ارض-جو وقد جلس افراد طاقمها المتعبين بعد ليل من القصف يتناولون قهوة الصباح. وفتحت المحلات التجارية في وقت متأخر اكثر من العادة بسبب بدء رمضان وكذلك بسبب القصف الذي اقلق ليل البغداديين وابقاهم ساهرين لليلة الثالثة على التوالي. وقال محمود بعينين متعبتين ان (الليلة كانت قاسية جدا) مبررا تأخره في فتح متجر العطور والادوية الذي يملكه. وتعرض نساء تحمل سلالا مملوءة بالبهارات والحلوى سلعهن على المارة الذين يتسوقون لطعام الافطار. ويعرض احد الباعة شجيرات بلاستيكية لعيد الميلاد. ولم تبد اية علامات على الدمار حول المركز الصحافي الذي يحتشد فيه المراسلون الاجانب رغم ان الصواريخ سقطت على بعد بضع مئات الامتار منه خلال الليل. لكن (المرافقين) من وزارة الثقافة والاعلام الذين يصطحبون الصحافيين في جولاتهم ابقوهم بعيدين عن المناطق المستهدفة. ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات