مجلس الامن يبحث البيان الروسي غدا: ايفانوف: ضرب العراق يقوض مبادىء سيادة القانون،أولبرايت تزور موسكو الشهر المقبل لتصفية أجواء التوتر

في محاولة لتصفية اجواء التوتر في العلاقات مع روسيا بسبب الهجمات الجوية على العراق تعتزم مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية زيارة موسكو الشهر المقبل فيما بعث الرئيس الامريكي بيل كلينتون بخطاب لنظيرة الروسي بوريس يلتسين يشرح فيه قراره بمهاجمة العراق . وفي الوقت الذي يعتزم فيه مجلس الامن ان يبحث غدا البيان الذي قدمته روسيا وتطالب فيه بوقف الضربات الامريكية والبريطانية ضد بغداد. أكد وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف أن العدوان العسكرى على العراق يمثل لطمة قوية للغاية للنظام الذى تقوم عليه العلاقات الدولية. وأضاف وزير الخارجية الروسى فى حديث خاص لشبكة ( سى ان ان) أوردته الليلة أن روسيا بذلت جهودا شاقة للقضاء على أجواء الحرب الباردة وخلق نظام عالمى جديد يقوم على اساس سيادة القانون غير أن الضربات العسكرية التى تقوم بها الولايات المتحدة وبريطانيا فى الوقت الراهن ضد العراق تقوض هذه المبادىء . ومضى ايفانوف الى القول بأن احدا لم يجرؤ خلال الحرب الباردة على انتهاك ميثاق الامم المتحدة غير أن هذا هو ما يحدث الان. وأكد وزير الخارجية الروسى ان الضربات العسكرية الامريكية البريطانية تمثل انتهاكا واضحا لميثاق الامم المتحدة كما انها تعتبر اجراء خطيرا وقال ان روسيا ستقوم بتقييم جاد للعواقب الوخيمة لهذا العدوان . وحول استدعاء السفير الروسى فى واشنطن الى موسكو والخطوات التى تعتزم روسيا القيام بها فيما يتعلق بالعدوان على العراق قال وزير الخارجية الروسى ( ان موسكو تدعو كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا الى تقييم الموقف بصورة جادة والكف عن اتخاذ اية أجراءات من شأنها أن تودى الى المزيد من تفاقم الموقف الخطير للغاية) . وأضاف ايفانوف أن موسكو استدعت بالفعل سفيرها فى كل من واشنطن ولندن وتجرى مشاورات جادة فى هذا الصدد وتدرس العواقب الوخيمة التى ستكون أساسا فى التصرف الروسى مستقبلا . وأشار وزير الخارجية الروسى الى ان رد فعل روسيا سوف يتوقف بدرجة كبيرة على الخط السياسى لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا . وجدد اتهام ريتشارد باتلر رئيس لجنة ( اليونسكوم ) بانه المسؤول عن الموقف الراهن مشيرا الى أن باتلر زار موسكو مؤخرا ثم توجه الى باريس حيث أكد انذاك ان عمل فريق التفتيش الدولى يحقق تقدما كبيرا غير انه عاد الى الامم المتحدة ليقدم تقريرا يتهم فيه العراق بعدم التعاون وأن شيئا لم يتحقق وأعتقد ان ذلك غير صحيح. وقال وزير الخارجية الروسي ان الرئيس الامريكي كلينتون نفسه اعترف منذ عدة شهور مضت بان وجود فرق التفتيش فى العراق أسفر عن تدمير كميات من الاسلحة تفوق تلك التى تم تدميرها خلال عملية عاصفة الصحراء. وأكد وزير الخارجية الروسى ان باتلر أثبت عجزه عن القيام بالمهمة الموكلة اليه وان أفضل ما يمكن ان يقوم به الان كشخص مهذب ان يقدم استقالته من منصبه. ومن جانبه صرح جيمس روبين المتحدث بإسم الخارجية الامريكية بأن بلاده ترغب في الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع موسكو بالرغم من قرارها باستدعاء سفيرها من واشنطن واشار الى ان الجانبين يعترفان بأهمية علاقاتهما الثنائية كعامل استقرار للمجتمع الدولي, وكان كلينتون قد بعث برسالة ليلتسين مساء الخميس الماضي اكد فيها ان بلديهما عملا معا من اجل حل سلمي للتحدي العراقي لفرق المفتشين الدوليين وقال الرئيس الامريكي انه عندما فشلت الدبوماسية كان من الضروري استخدام القوة. وفي هذه الاثناء صرح مندوب البحرين الدائم لدى الامم المتحدة الرئيس الحالى لمجلس الامن الدولى جاسم بو علاى بأن هناك انقساما حادا داخل مجلس الامن حول العمليات العسكرية التى تقوم بها كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ضد العراق. جاء ذلك فى حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) المصرية أدلى به جاسم بوعلاى عبر الهاتف من نيويورك أوضح خلاله ان مجلس الامن الدولى يعمل فى الوقت الحالى على انهاء العمليات العسكرية حتى يعود الى معالجة الاسباب التى أدت الى وقوع هذه العمليات. وكان بوعلاى قد صرحا لليلة قبل الماضية بأن المجلس سيناقش غدا بيانا قدمته روسيا يطالب بوقف الضربات الامريكية والبريطانية ضد العراق. وقال للصحافيين عقب اجتماع مغلق استمر ساعتين ان الدول الاعضاء اجرت امس الاول مناقشات اولية حول البيان وستجتمع غدا لمتابعة المحادثات. من جهته, قال القائم باعمال البعثة الامريكية بيتر بورليه ان النص الذي تقترحه موسكو يطرح (مشاكل كبيرة) امام واشنطن وخصوصا (الاعراب عن الاسف لاستخدام القوة ضد العراق) . واضاف المندوب الامريكي لقد اتفقنا على اللقاء الاسبوع المقبل لبحث مايجب على المجلس القيام به وكيف ستكون علاقاته مع العراق. واكد مصدر دبلوماسي ان واشنطن ولندن ترغبان في تأجيل المناقشات الى مابعد انتهاء الضربات العسكرية ضدالعراق. وفي الوقت نفسه ترأس ناصر عبدالعزيز النصر المندوب الدائم لدولة قطر لدى الامم المتحدة اجتماعا لمندوبي الدول الاعضاء بمنظمة المؤتمر الاسلامى لدى المنظمة الدولية وذلك بناء على طلب دولة ماليزيا لبحث مايتعرض له العراق من قصف امريكى وبريطانى. وقد تحدث عدد من المندوبين خلال الاجتماع موضحين وجهات نظر حكوماتهم حيال هذا القصف. ش ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات