يمارس أغلب العراقيين حياتهم كالمعتاد على الرغم من تعرض بغداد على مدى ليلتين لضربات جوية مكثفة تقودها الولايات المتحدة والتي لم تمنع رقصات الزواج بين صفارات الانذار . وقال بائع مواد غذائية صباح أمس الجمعة (نعرف انهم يلقون مئات من صواريخ كروز هنا وهناك ولكن من يبالي بذلك) . ويقول مصطفى عبد اللطيف بائع تذاكر بدار للسينما (ليس لدينا ما نخسره هذه المرة0 لن يكون هناك فرق لو زادت العقوبات والقنابل) . وتجمع الاف العراقيين في سوق باب شرقي لبيع متعلقات شخصية وشراء أغذية ومواد أساسية أخرى. وبدا الهزال على أطفال وأمهاتهم وهم يمدون أيديهم للمارة طلبا للصدقات. وعند اشارات المرور يدخل أطفال حفاة رؤوسهم من نوافذ السيارات ملحين على قائديها ان يشتروا منهم السجائر ويقفز بعضهم لتنظيف زجاج السيارات. وتساءل حاتم حكم صاحب مقهى صغير (هل تظن ان تعرضنا لمزيد من الصواريخ والقنابل والعقوبات سيغير من الوضع شيئا. لا اعتقد) . ولم تمنع عشرات الصواريخ التى انهالت على العاصمة العراقية عروسين شابين من الاحتفال بزفافهما مساء أمس فى الساحة المجاورة لفندق ميليا منصور وسط عزف الموسيقى الشعبية ورقص اقاربهما فى وقت كانت فيه صفارات الانذار تعلن عن حدوث غارة صاروخية جديدة. ورغم أن المدارس العراقية فتحت أبوابها اليوم الا أن أهالى التلاميذ فضلوا عدم ارسال أولادهم اليها وابقائهم معهم فى المنازل. وشهدت محلات بيع الشموع والفوانيس اقبالا ملحوظا بسبب توقع المواطنين قيام الصواريخ الامريكية بضرب محطات توليد الطاقة الكهربائية فى البلاد. وتبث الاذاعة والتلفزيون الاغاني الوطنية. وطلب الخطباء في صلاة الجمعة من العرب والمسلمين الوقوف بجانب العراق أمام الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية. وقال خطيب جامع رمضان ببغداد ان الشعب العراقي يدعو الأشقاء العرب والمسلمين لدعم العراق أمام الغطرسة والاستبداد الأمريكيين. ويقول كثير من العراقيين ان الغارات الأمريكية البريطانية التي بدأت يوم الأربعاء لن تؤدي إلى نتيجة. ولم يتدافع الناس حتى الان لشراء المواد الغذائية التي لا تزال أسعارها مستقرة0 ويستقر الدينار العراقي عند مستوى 1800 دينار للدولار الامريكي الواحد. ــ الوكالات